|
شبكة القوات الأمريكية الإذاعية ..في الخليج؟! |
|
|
|
29/03/2008 |
موجتان موجهتان للجنود الأمريكيين في السعودية بل وأيضا المدنيين الأمريكيين.
إبراهيم صفا ـ الجزيرة توك ـ جدة ـ السعودية
كنت في السابق قبل أن أصبح مراسلا للجزيرة توك متواجدا في السعودية وكتبت موضوعا يتكلم عن ما سيلي طرحه وعنوان الموضوع هو: الإذاعات الأمريكية وتسلية الجنود ؟؟!! وعندما كنت أقود سيارة أخي وواقف عند إحدى إشارات المرور قمت بتقليب الإذاعات لأفاجئ بإذاعة قال مذيع فيها: You are listening to American Forces Network FMفدهشت لأقلب المذياع وأسمع الآتي: You are listening to AFN وكما قلنا هي إذاعات تابعة للقوات المسلحة الأميركية لكن بدون ترخيص في السعودية لأنها وببساطة كما باقي الإذاعات، فالأولى من الاسم هي عسكرية على موجة قدرها 103.9 FM، أماالثانية فهي مدنية على موجة قدرها 93.7FM وهي من الاسم أمريكا إف إم.هذه الإذاعات ليس فقط يتم بثها للسعودية بل من المفترض أنها أيضا تبث لباقي دول الخليج وبالتالي فإنك لو التقطها فإنها تطلب منك سماع برامجها..
فبرامجها مثيرة للجدلحيث تحث الجنود على مواصلة ما يعتبر أنه فخر للوطن وتعطي أخبارا بمايفعله الجيش الأمريكي من نصر على أرض العراق وأيضا على أرض أفغانستان!! ،ومما سمعته أيضا في الإذاعتين أنهم يحثان العائلة الأمريكية أنيدخلوا أولادهم وبناتهم الجيش عندما يكونا قد بلغا السن القانوني حيث أنهم بذلك يرفعونمن شأن البلد وبالتالي يتم إعطاء هذه العائلات امتيازات ضخمة ومميزة جدا ووضعالأولوية لهذه العائلات في أي من الخدمات التي تقدم للشعب الأمريكي، طبعا بالإضافة إلى الأغاني التي تنسي الهم عند الجندي الأمريكي؟؟!!
الملاحظ أن هذه الإذاعات تبث بحسب ما لاحظت 24 / 24ساعة وهي تعمل على تقوية معنويات الجندي الأمريكي ومازالت في حربه على العراق والذي مازالت مستمرة إلى الآن لكن باستمرارية البث.
تعريف بالشبكة:
شبكة القوات الأمريكية (AFN) وهي الاسم الرسمي للذراعي الإعلامي لخدمة راديو وتلفزيون القوات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية وهي وكالتها الخاصة بالمعلومات التي تبث للإعلام وهي أيضا مساعد وزير الدفاع للشؤون العامة ويتم التحكم بها والإشراف عليها من قبل وزارة الدفاع، كما هي الحال مع خدمة القوات البريطانية للإرسال على سبيل المثال هي مستقلة عن وزارة الدفاع والقوات المسلحة البريطانية.
هذا وتوظف أساسا هذه الإذاعة الأمريكية عسكريين، لكن هناك أيضا بعض العاملين فيها مدنيون يعملون كمهندسين أو أفراد عمليات، خدمة الأفراد تحوي تخصصات مهنية لفرعها العسكري.
منذ عام 1991م كل الأفراد العسكريين والذين يعملون في هذه الإذاعة قد تلقوا التدريب الأساسي في معهد المعلومات الدفاعي(DINFOS)وذلك في فورت ميد جورج في ميريلاند. حتى عام 1991م عملت DINFOS تم تأسيسها في فورت بنجامين هاريسون في إنديانا بوليسمن بعدها فورت بنجامين هاريسون تم جعلها لجنة تعيد ترتيبها وقاعدة مغلقة، وتعمل الشبكة أيضا ليس فقط على بث الإعلانات العسكرية بل أيضا الإعلانات التجارية والتي من الممكن أن تساعد على ضم الشباب إلى الجيش.
تاريخيا:
شبكة القوات المسلحة يرجع أصول تأسيسها إلى عام 1942م والتي قامت دائرة الحرب بذلك (AFRS)، و خدمة التلفزيون قد تم تأسيسها في عام 1954م وذلك علة هيئة محطة متنقلة في لايمستون والمعرفة اختصارا (AFB) ثم بعد ذلك تم ضم المحطة الرئيسية الخاص بها مع (AFRS) لتكوين خدمة راديو وتلفزيون القوات الأمريكية (AFRTS) ثم بعد ذلك جميع فروع هذه الخدمات تحت مسمى واحد (AFN) وذلك في الأول من كانون الثاني يناير من عام 1998م.
أما عن سبب تأسيس أول إذاعة للقوات الأمريكية حيث أنه في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية كانت هناك عدة محطات إذاعية مقرها في قاعدة عسكرية أمريكية ، ولكن لا يوجد أي منها معترف بها رسميا حتى 1942م وهي سنة التأسيس كما أسلفنا لأول إذاعة عسكرية، ونجاح التي حققته هذه المحطات الفردية سعت ومهدت لتكون (AFN).
على هذا النحو، لم تكن هناك محطة من الممكن تسميتها الأولى لتكون هي إذاعة القوات الأمريكية. قبل الإنشاء الرسمي لهذه الإذاعة بشهرين كانت هناك محطة تسمى (PCAN) قد بدأت البث العادي منطقة قناة بنما حيث بثت في المقام الأول لعساكر قوات الغاب التي أصبحت لاحقا بعد ذلك هذه المحطة والواقعة في فورت كلايتون جزءا من (AFRS) والتي سميت بعد ذلك بشبكة القوات المسلحة والموجودة في ميدان البرووك.
الإذاعة المسلحة في الحرب العالمية الثانية:
بدأ الجيش الأمريكي البث من لندن أثناء الحرب العالمية الثانية ، باستخدام معدات ومرافق الأستوديو التي تم اقتراضها من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وكان أول انتقال لقوات الولايات المتحدة بدأ 5:45 مساء الرابع من تموز (يوليو) من عام 1943م وشملت أقل من خمس ساعات من تسجيل مشاهد من بث البي بي سي الأخبار الرياضية.
خوفا من المنافسة المدنية لجماهير هيئة الإذاعة البريطانية في البداية فقد حاولت الهيئة فرض قيود على (AFN) البث داخل بريطانيا وذلك حيث يتم لم يسمح لها بالإرسال إلا من القواعد الأمريكية خارج لندن ، وكانت تقتصر وقتها على 50 واط في بثها وكانت حصة برامج الهيئة الدنيا من بث (AFN) المنتجة وهي مفروضة على الإذاعة من الهيئة ومع ذلك برامج إذاعة (AFN) كانت مرغوبة على نطاق واسع ويتمتع بها المدنيين البريطانيين المستمعين الذين يمكنهم استقبالها، وبمجرد نقل (AFN) عملياتها الى أوروبا القارية بفترة وجيزة من الموعد المحدد لنقلها تمكنت (AFN)من بث قليلا مع تقييد في بث البرامج المتاحة للجماهير المدنيين في معظم أنحاء أوروبا بما فيهم بريطانيا بعد حلول الليل.
ثم بعد ذلك انضمت مع البي بي سي والمؤسسة الكندية للإرسال في تطوير البرامج وخصوصا ما يخص قوات الحلفاء. وذلك بتوفير المحطات المتنقلة، مع كامل أفراد طاقم البث، ومعداتها، وأيضا مكتبة بها كل مواد البث حيث يتم نشر الموسيقى والأخبار إلى القوات في الميدان، وبالرغم أن المقر الإداري بقي في لندن، إلا أنه سرعان أن تم نقل عملياتها إلى باريس وكما أن قوات الحلفاء واصلت من اجل دفع الجنود الألمان على العودة إلى وطنهم ، فإن (AFN) انتقلت إلى الشرق كذلك.
وقد شهدت هذه الإذاعة وخدمت في تحرير تحرير عدة أماكن ومدن فرنسية وأيضا باقي أنحاء أوروبا الغربية إعلاميا مما يعطي مدى الأهمية التي كانت تفعله في إنشاء الحماس لديها، لكن من بعد الحرب قامت الشبكة بالانتشار في الأماكن التي يتواجد فيه جنود الجيش الأمريكي.
ففي حرب كوريا كان لها بثها إلى سوول عندما دخل الجيش الصيني كوريا في كانون الأول (ديسمبر) في عام 1950م، وفي عام 1953م بعد توقيع معاهدة الهدنة قامت بتحويل أجهزتها المتنقلة إلى مقر وذلك ببناء المباني ليتم تكوين شبكة القوات المسلحة في كوريا.
وفي إيران تم تأسيس (AFRTS) كإذاعة أولا ثم تلفزيون حيث بدأت عملياتها في أواخر الخمسينات في منطقة اسمها سلطنة أباد بالقرب من العاصمة طهران حتى أتى الانقلاب على نظام الشاه في عام 1979م حيث تم إغلاق كل ما هو أمريكي.
في فيتنام كانت الإذاعة حاضرة أثناء التطورات الحاصلة في هذه الدولة وخلال الحرب التي دارت فيها لكن ما أن لبثت أن تبدأ في غلق بعض محطاتها في جميع أنحاء فيتنام بسبب تقدم الفيتناميين الشيوعيين في عام 1971م حتى أغلقت آخر محطة لها في سايجون عاصمة فيتنام الجنوبية وذلك في عام 1973م لينتهي بذلك البث الإعلامي إلى غير رجعة لهذه البلد إلا أن وجود شبكة في تايلاند وهي شبكة القوات التايلاندية والتي كانت في 1964م لكن التطبيق على هذه الشبكة كان في أواخر عام 1966 من قبل القوات الأمريكية وتم إنشاء عدة محطات ليس فقط في تايلاند بل أيضا في لاوس حتى أصبحت الشبكة لها تواجد كامل ورسمي في تايلاند في صيف عام 1969م حتى ربيع عام 1976م وذلك إثر خفض عدد القوات الأمريكية حتى انسحبت بالكامل وذلك بطلب من الحكومة التايلاندية.
في أميركا الوسطى كان لها تواجد في بنما كما أسلفنا لكنها ما لبثت أن تركت إثر ترك الجنود الأمريكان لها وذلك لتتأسس جمهورية بنما، وبالنسبة لبث هذه الشبكة في الولايات المتحدة فهي تعمل على البث في جميع أنحائها إذاعيا وتلفزيونيا.
طبعا وبالتأكيد لها عملياتها أيضا في اليابان، العراق حيث الادعاء بتحريره من صدام حسين حتى هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذا التقرير، وأيضا بعد تفكيك يوغوسلافيا والكل يعلم أنه ليس من أجل عيون المسلمين الموجودين فيها بل لأجل تقسيم الدولة لأن رئيسها أراد معارضة أميركا وبالطبع كان لجيش تحرير كوسوفو والقادة المجاهدين في البوسنة قد حموا هذه البلاد بما استطاعوا لكن أيضا لا يجب إنكار ما كانت تريده بلغراد من التطهير العرقي وإثبات وجودها في وسط أوروبا.
|
و أنها اكتشفت الاهمية الإعلامية في الحرب وان حرب الإعلام في الحرب أصبحت اكثر اهمية من المدفع وعدد الضحايا..منذ زمن...
بما ان الشبكة تاريخيا عملت في الحرب العالمية الثانية فلا غرابة ان تكون قد نجحت....
أتعلم اخي ابراهيم، كلما تعرفت الى امر جديد كهذا اكاد ابكي دما على الإعلام العربي بعد وثيقة قتلِه الجديدة، والتي بدأت ثمارها بإغلاق قناة الحوار....
في كل انحاء العالم يفتح للإعلام افاق جديدة، الا حيث ننتمي... الوطن العربي... تجدنا نزداد غرقا في الجهل... في التعتيم في قتل المعلومة وإخفاءها بالقوة .. وبهدوء !!!
سيأتي يوم يتغير فيه هذا... وقد يكون سلاحهم اداة زوالهم...اقصد وزارء الكهف العرب!!
تحياتي اليك على المعلومات القيمة للغاية.... سلمت قلمك...