تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
هل يمكن لنا أن نحلم ؟ طباعة ارسال لصديق
29/03/2008

حسين دلي ـ الجزيرة توك  

يتصور البعض أن نجم الإمبراطورية الأمريكية بدأ بالأفول فما بين احتلال العراق وأفغانستان يشبّه البعض الوضع في البلدين بالمثل القائل:"النصر ليس للأقوى ، بل هو للأقدر على التسبب في الأذى"إذ يمر العمل العسكري للفصائل المسلحة في العراق وأفغانستان في مرحلة عصيبة وشبه حاسمة في وقت تعاكس فيه الحال ما بين البلدين .وبالرغم من أن "العمل الجهادي" في العراق - الذي مسح ما علق بالأذهان من تشوهات الصورة العراقية عقب الغزو - دخل في مرحلة التراجع النسبي وانحساره في بعض المناطق التي كانت تمثل معقلاً له،جراء سلوك بعض المنتسبين له مسلكا أضر بحاضناته بفعل عمليات قتل وفرض أتاوات عمقت من معاناة أهلها الذين كانوا بأشد الحاجة إلى المداراة المادية وتخفيف حالة العوز التي مروا بها بعد احتلال العراق وانتقال السلطة لأطراف استبدت بالسلطة والثروة ..

خاصة وأن التربية البعثية للشعب العراقي طيلة السنوات الثلاثين الماضية عملت على تركيز حب المادة والخوف من النظر لأبعد مما يراه النظام لهم ، بدون أن نغفل جهود ما تسمى بمجالس الصحوات الذين وجدوا في النفوذ المكتسب من إنشاء هذه المجالس صفقة كبيرة للبروز والظهور من جديد على واجهة الساحة.

أما في أفغانستان فالوضع اختلف بصورة كبيرة فالشعب المثقل بقيود الفقر والعوز لم يفعل ما فعله بعض العراقيين من عمليات النهب وذلك يرجع أيضا لتربية العفاف والكفاف التي تعلموها في ظل المصاعب التي عاشوها، وبالتالي كانت هذه الحاضنة هي الداعم الرئيسي لعودة طالبان إلى الظهور من جديد على الساحة العسكرية والسياسية ونجاحها في فتح جبهات جديدة في الشرق والعاصمة علاوة على معقلها في الجنوب فضلا عن عمليات أنصار حكمتيار وجلال الدين حقاني ،بل وإن القبول بعودة طالبان إلى السلطة قد يصبح هاجسا أمريكيا واردا في ظل سيناريو الخسائر المتزايدة والفشل في تحقيق الأهداف وتضاؤل الآمال في نشر مزيد من قوات الناتو هناك، لولا العلاقة التي تربط طالبان بالقاعدة ،وتدل التقارير الأمريكية والبريطانية إلى سيطرة طالبان والمسلحين على 54% من البلاد وتصاعد عدد القتلى في صفوف الأمريكيين وحلف الناتو منذ عام 2004 صعودا إلى عام 2007

ويشير الجنرال الأمريكي المتقاعد باري ماكفيري إلى "أن قوات الناتو تفتقر للقدرة والكفاءة التي تمكنها من مواجهة شراسة المسلحين في أفغانستان" 

بيد أن هناك ما يمكن الإشارة إلى نقاط عدة تؤكد تراجع المشروع الأمريكي عموما:

1- الفشل الأمريكي في القبض على الملا محمد عمر أمير طالبان أو أسامة بن لادن أو تحقيق الاستقرار وإنشاء قيادات موالية للمشروع الأمريكي،أما إعمار البلاد التي فلم يجن الشعب الأفغاني منها غير الوعود التي كانت حبرا على ورق.

2 - مستقبل الصحوات في العراق على كف عفريت على لسان قياداتها بعد الصدود الذي لاقوه من الحكومة العراقية التي رأت في منهج الصحوات منافسا للطائفية التي غذوا بها قوات الأمن العراقية التي كانت من أعظم أسباب انفكاك عرى البلاد واحتمال انقلاب البعض منها عما بدأت به . 

3- نجاح عملية امتصاص الصدمة التي فاجأت "الفصائل الجهادية" المسلحة في النصف الثاني من عام 2007 والتي استجمعت قواها والتقطت أنفاسها من جديد وبلوغ القتيل الأمريكي رقم 4000 حمل إشارة مشجعة لهم على استمرار النهج الذي ساروا منذ بداية الغزو والاحتلال فضلا عن أن عام 2007 برغم الانتكاسة كان الأكثر خسارة في صفوف الأمريكيين ،وشهادة القادة الأمريكيين على تصاعد العنف في الشهرين الأخيرين اعتراف بتلك النهضة "والفضل ما شهدت به الأعداء" 

4- تبلور منهجية جديدة في التعامل مع التنوع العرقي والطائفي للشعبين العراقي والأفغاني من قبل الفصائل المسلحة مما ينم عن احترامهم وتخفيف معاناتهم وتوحيد الجهود ضد القوات الأمريكية والنفوذ الإيراني في العراق والناتو في أفغانستان ولم الصفوف وترك الفردية والفئوية واستمرار عملية استنزاف الموارد البشرية والاقتصادية للاحتلال وأتباعه قد يلجئ الولايات المتحدة خلال السنتين القادمتين لتغيير مساراتها هناك والقبول بما لم يكن مجرد التفكير به أمرا ممكنا.

4- تلقي الأحداث التي تشهدها محافظات الجنوب العراقي وخاصة البصرة في هذه الأيام بظلالها على الشرخ الآخذ بالاتساع بين مكونات الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق وأتباعه، ويبدو أنه لا عودة في المستقبل المنظور لذلك التكتل الذي بنى جزءا من قوته على السيطرة على الميليشيات المتنوعة التي تبسط نفوذها على مناطق كبيرة في العاصمة والجنوب، إضافة للسيطرة على الوظائف والوزارات الحكومية والذي يهدد استقرارا طالما تغنت به أمريكا في السنين الماضية.

5- انتكاسة انصار مشرف في الانتخابات الباكستانية وفشل الأمريكيين في إيجاد موطئ قدم لمقر القيادة الأمريكية في إفريقيا وعودة "الحركات الجهادية" في الصومال إلى سيطرتها على بعض المدن وفشل سياسة عزل وإسقاط حركة حماس في غزة قد يقلب الطاولة على الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة الممتدة من باكستان شرقا إلى شمال إفريقيا غربا والتي يراد لها أن تكون قواعد لإحكام الحصار على منطقة الشرق الاوسط والبلدان الخارجة عن طوق النفوذ الأمريكي. 

6- انتكاسة الاقتصاد الأمريكي إلى حد مخيف في ظل تراجع الدولار وما يعرف بأزمة القروض العقارية والتكلفة الخرافية للحرب في العراق وأفغانستان ،بل وإن ما ضخته إدارة بوش لعدة مليارات لإنعاش اقتصادها ذكّر العالم بأزمة العشرينات وأزمة عام 1987 التي أنهار فيها الاقتصاد العالمي متزامنا مع بروز التنين الصيني وقوة الاتحاد الأوربي .

وعليه فهل لنا أن نقول إن التفرد بإدارة العالم من خلال قبضة بوليسية آخذ بالانحدار مع صعود قوى جديدة في الساحة العالمية. 

وهل من الصعب إن تتحلى المرحلة المقبلة في العراق وأفغانستان بقدر كبير من التحلي بالواقعية ومواجهة تساؤلات الشارع ولملمة الجراح وتجميع الكفاءات والآراء البناءة الحريصة على مصالح البلاد ولحمة كيانه من كل الأطراف والاستفادة من السخط الجماهيري الذي تواجه به الولايات المتحدة في كل أماكن تدخلها العسكري.

التعليقات (3)add
العراق
أرسلت بواسطة حق يقال , March 31, 2008
اخويَّّ العزيزين المتداخلين: يبدوأنكما لا تعرفان الأخ الكاتب جيدا ،ونحن وإن كنا لا نزكي على الله احدا فليس بالضرورة أن يجنح الكاتب لذكر كل شاردة وواردة لتكون معلومة للجميع وإذا ما تابعتم مقالات الأخ حسين القليلة فستعلمون موقفه الواضح من الحزب الاسلامي ونصرته لأهل الرباط في العراق ويمكن أن ترجعوا لمقالته الاخيرة المنشورة هنا قبل عشرة ايام بعنوان "استذكار واجب" في الذكرى الخامسة للاحتلال، فضلا عن أن هذا المقال واضح لمن تبصره جيدا.

العراق
أرسلت بواسطة عراقي شريف , March 29, 2008
أخي العزيز كاتب المقال لا اعرف لماذا أشعر من خلال مقالك وكانك تشجع الصحوات او تحاول ان تضغط بكتاباتك كي يفتحوا لهم المجال ليلتحقوا بالأجهزة الحكومية العميلة بحجة إيجاد التوازن الطائفي ..
اخي إن كانت هذه الرائحة التي أشمها والتي تزكم الأنوف صحيحة فلا بارك الله فيك ولا في مقالك، فنحن لا نريد مقالات تمجد او تفسح الطريق لهذه الثلة القذرة التي ارتضت لنفسها ان تكون اداة قذرة من ادوات المحتل الممسوخ كي يكون وجودها شرعياً ومتشرعن، وما علي الحاتم لعنه الله وأبو ريشة المقبور وأخيه الذي خلفه والهايس كل هؤلاء نماذج على القذارة الأميركية ..
نحن اهل المناطق هذه ونحن أعرف بحال ناسها، نعم ظاهر الأمر هم من سيطر على تلك المناطق التي يتحدثون عن (تحريرها) ولكن هل يظنون ان المجاهدين غير قادرين على أستردادها!! خابوا وخسئوا، والله هي ليست سوى مجرد ايام أو أسابيع لن تطول حتى يرد الدين لأهله وسيدفعون ثمن ما اقترفته أيديهم ..
فالمجاهدون ليسوا بعاجزين ولكنها طبيعة المعركة التي تقتضي نقل المعركة من هنا الى هناك وقريباً سيتم العودة الى أصل وأصول الجهاد في المناطق التي يتحدثون عنها ..
اعود الى موضوعك يا (دلي)، ألا ترى انك تحدثت كثيراً ونسيت اهم فقرة في الموضوع، وهي عمالة الحزب الأستسلامي القبيح برئاسة اللا هاشمي طارق الوسخ الذي يتحدث علناً ونهاراً جهاراً عن حربه للمجاهدين وجهره بهذه الحرب ..
اخي اتمنى عليك ان تسمي الأشياء بأسمائها الصريحة وان لا تلف او تدور حول اصل البلاء .. فانت قد اعتقلت ردحاً طويلاً من الزمن وتعرف ماذا يعني الأحتلال ومن هم من يتصدون للأحتلال ومن هم عملاء الأحتلال ..
نريدك ان تذكر الحقائق كما هي ولا نريدك ان تكون بصف المجاهدين إن لم تستطع ولكن لاتكن ضدهم ..
نريد ان يكون ما مررت به دافعاً لك لكشف الحقائق وقول الحق ولو على نفسك لا على ثلة قذرة قبيحة، ولا تجعل المصالح والمناصب والأماكن التي وصلتها بفضل من اوصلك أليها قيوداً لك .. تمرد على القيود والمصالح وقل كلمة الحق في زمن الفجور !!
...
أرسلت بواسطة محمود منصور , March 29, 2008
لمادا لم تتطرق الي عمالة الي الحزب الاسلامي وتشريعه مجلس الحكم
وتبجح الهاشمي باالقضاء علي(الأرهابين)
انك تسمي الأمور بمسميتها لكن الحزب الاسلامي تتحرج بدكره وتكتفي بي التلميح.أخي الكريم هدا الدي يؤخد عليك و
الأعتراف بي الدنب فضيلة
smilies/wink.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع