الأثنين 31 مارس 2008
هل ما يزال الإخوان مقتنعون بأن منهجهم السلمي بالغ الوداعة هذا مجد ؟ أو قد يكون هو السبيل نحو قيام الدولة الإسلامية ؟
هل نجحت حركة واحدة في العصر الحديث بأسلوب تربية المجتمع وحده ؟
طوال ثمانين عاما هي عمر الدعوة استطاعت الأنظمة ضرب الإخوان دون أن يتحرك الناس ، في دليل ومشهد غريب على أن الإخوان لا يكسبون أرضا صلبة ، استطاع عبد الناصر ضرب الإخوان رغم الجماهيرية الواسعة ولم يتحرك الناس دفاعا عنهم ، واستطاع السادات هذا أيضا رغم ما كان في عهده من انفتاح ، وبرغم ما كان لهم من حرية حتى أواخر الثمانينات إلا أنهم أيضا لم يكسبوا جماهيرا تحول دون ضربهم .. لماذا عجز الإخوان في كل فترات الانفتاح على كسب الجماهير إلى درجة الاستقواء بها ؟ أو بمعنى آخر : لماذا ظل الناس لا يقدمون للإخوان إلا التعاطف ومصمصة الشفاة ، والصوت الانتخابي إذا كانت الانتخابات شبه نزيهة ؟
أحسب أن التطور المنظور في قوة الحركة لم تصنعه هي وإنما صنعته أخطاء القوى الدولية ، أرادت أمريكا أن تجرب الديمقراطية فأجبرت النظام المصري على انتخابات شبه نزيهة ففاز الإخوان بـ 88 مقعدا ( العدد الحقيقي 140 ) .. ولما لم ترد لم ينجح لهم مرشح في الشورى ، ونحن نرى ما حدث في المحليات .
فإذا كانت الجماهير وحدها ( ضع تحت وحدها ألف خط ) لا تصنع التغيير بل ولا تبدو مساهمة فيه ، فلم يقتصر الجهد الإخواني على تربية هذه الجماهير ؟
بعد ثمانين سنة من تربية الجماهير .. وصلنا إلى الحالة الحاضرة ، كم نحتاج من سنين لقيام الدولة الإسلامية في رأي الإخوان ؟ ( وبالله عليكم يا أيها الإخوان لا تعطوني إجابات مضحكة ، فإني سمعت منها عجبا عجابا عجيبا ما أعجبه ) .
ولم نفترض أن المشكلة في الظروف لا في المنهج أو في تطبيق المنهج ، أو في فهم سنة النبي وسيرته ومنهجه في التغيير ؟
يعلم الله .. في النفس كلام كثير كثير ، لعله يخرج إن دار حوار مفيد .

1 أبريل 2008 في الساعة 3:09 pm
هذه اسئلة تدور في خلد كل اخ فلو ذهبنا نسال المربين و اصحاب السبق في الفهم والدعوة وجدنا إجابات غير مريحة على الاقل البعض أصلا تجد له رد غير ما ورد في كتب الجماعة و لو ذهبنا لنبحث اكثر وجدنا الراشد يفصل في هذا و يرده إلى ضعف في الإخلاص و بعد عن المنهج الرباني يحتاج تقييما فهذا ما وجدته كلما بحثت عن الإجابة
مؤخرا صرت أفكر بالطريقة العكسيةفأسال نفسي ما البديل للأسلوب السلمي؟ فابحث فلا اجد الا القتل و الدم و هو شئ أرفضة في قرارة نفسي و لا أجد له صحة لنظري في التاريخ و الحاضر عما خلفة هذا الأسلوب
و برأي أن الجماعة تحتاج لمراجعة حقيقية بكافة مستوياتها لاسلوب الدعوة و التربية و الافكار حتى تخرج من هذه المراجعة و قد وضعت خطة قابلة للتطبيق
أما لموضع عدم خروج الجماهير لنصرة الإخوان فالمشكلة الرئسية هي تولي الدعاة والوعاض الدراويش لقيادة الجماعة لا أصحاب الكاريزما و المنطق الفوه القادرين على التاثير بالناس و لهذا سابقة في الجماعة مثل الشهيد عبد القادر عودة الذي كان قادرة على تحريك الجماهير لكنه لم يمتلك في تلك الفترة و هو باقي الإخوان الحنكة الكافية للتعامل مع الموقف
1 أبريل 2008 في الساعة 3:21 pm
أولا: أود التعبير عن إعجابى بمدونتك فهى بالفعل مدونة قيمة مفيدة .
ثانيا: أنا اختلف معك فيما طرحته _مع احترامى لرأيك _وسألخص ردى فى نقاط :
1_ لم يخترع الإخوان هذا المنهج من عندياتهم بل من خلال تتبعهم لسيرة النبى صلى الله عليه وسلم ومنهجه فى إقامة الدولة الإسلامية فهم ليسوا مبتدعين فى هذا الأمر بل متبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )
2_ ظل النبى صلى الله عليه وسلم طوال مرحلة الدعوة بمكة 13 عاما ينتهج هذا المنهج إلى أن قامت للإسلام دولة ولم يغير منهجه هذا رغم ما حدث من إيذاء للمسلمين واستشهاد لبعضهم بل وترك بعضهم لمكة(هجرتى الحبشة)
3_ نحن كإخوان نعتقد أن هذا هو الطريق لقيام الدولة وإذا كان لك أو لغيرك بديل آخر لهذا الطريق فلتشرحه لنا ولتبدأ فى تطبيقه ودعوتنا لتطبيقه وثق أنك ستجد كل الترحيب إن كان فى رأيك السداد ، أما إذا لم يكن هناك بديلا فلتشاركنا وليشاركنا غيرك ممن لا يتعدى تعاطفهم معنا مصمصة الشفاة فى أعمالنا لعلنا نصل إلى ما نريد وإذا لم تقدموا بديلا وتبدأوا فى تطبيقه أوتشاركونا فى ما نحن فيه فأذكرك بقول الله تعالى (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا ….) وليس فى هذا اتهام يعلم الله ولكنه تذكير بمعنى مهم أنه لا خير فى إيمان لا يتبعه عمل .
4_ لماذا يقتصر تعاطف الجماهير على ما ذكرت
هذا أمر يسئل عنه الجماهير ولسنا نحن فنحن نحاول ونبذل كل ما نستطيع (وأحيلك للسيرة مرة أخرى فتأمل فى مكة وما حدث فيها وهل تعاطف أهل مكة مع دعوة النبى صلى الله عليه وسلم؟؟)
5_ ما الضير فى أن يستفيد الاخوان من أخطاء القوى الدولية كما تقول ؟؟
وللكلام بقية إن شاء الله تقبل تحياتى
1 أبريل 2008 في الساعة 4:25 pm
بداية ، كلمة لجميع المتحاورين :
أرجو ألا يلتقط أو يختطف أحد ما عبارة واحدة ليقوم بالرد عليها متجاهلا ما قبلها وما بعدها .. وذلك حتى يكون لحوارنا معنى ومسار واضح ومحدد .
جزاكم الله خيرا ،
1 أبريل 2008 في الساعة 4:29 pm
وإني أراك يا أخي عمر تتساءل معي .. لذا لن أعلق على كلامك الصحيح - برأيي - في مجمله ، خصوصا مسألة الدراويش هذه .. لكني ألفت نظرك إلى أننا لا نختار بين أسلوب سلمي وأسلوب عنيف ، بل بين هذا الأسلوب الإخواني السلمي بالغ الوداعة الحريص على عدم استفزاز الإعلام واليساريين ، الحريص دائما وأبدا على مد جسور التواصل مع النظام ، الرافض تماما لأن يتحالف مع قوى دولية إلا عبر وزارة الخارجية ( على اعتبار أن لدينا وزارات حقيقية ولها سلطة وسيادة ورؤية ) .. وبين أساليب أخرى .
لم أذكر إلا بعض الملامح فقط لهذا الأسلوب فائق الوداعة .. المهم أن البديل لهذا ليس فقط أسلوب العنف والقتل والدم .
وإذا لم تجد ما يعضد أسلوب العنف من التاريخ ، ولم تجد كذلك ما يعضد أسلوب تربية المجتمع وحده .. ففكر معنا بصوت عال ، مالذي يهديك إليه التاريخ وتجاربه إذن ؟
1 أبريل 2008 في الساعة 4:30 pm
الأخ الكريم مصطفى ،
منعا لتشعب الحوار ، سأنتظر متابعتك التي أرجو - بكل أنواع وصور وحيل الرجاء - أن تتناول كل ما طرحت من أسئلة ولا تقفز على إحداها .
1 أبريل 2008 في الساعة 6:00 pm
السلام عليكم
اولا:اشكرك م.محمد الهامى على كلامك واطروحاتك الدائمه المفيده فعلا
ثانيا:هذه الاسئله فعلا كانت دائما تدور فى ذهنى وتحيرنى كثيرا وخاصه فى ساعات الانفعال مع الاحداث الداخليه والاقليميه المحيطه بنا,وكان هذا التفكير فى مجمله يتمحور حول الاخوان خاصه لايمانى العميق ان التغير لن يتم الا بحركه الاخوان لانها تقريبا حاليا الحركه الوحيده التى تمتلك منهج واضح وجنود فى كل مكان فى مصر مخلصون لحركتم.
ولكن بقليل من التفكير واقعيا وبهدوء يتضح لى ان الاخوان فعليا يحاولون التغير بكل السبل الممكنه فى مصر ولكن لا ننسى تعقب الامن المصرى لكل صغير وكبير من ابناء الحركه وتحين الظروف للانقضاض عليهم وتشتيتهم ومحاولته بكل الطرق القضاء عليهم ولو نظرنا فسنرى انه تقريبا لا يخلو وقت وان يكون فيه قيادات من الجماعه دائما فى السجون ولا ننسى ان ذلك يؤثر اكيد فى حركتهم,
وكما يقول بعض العلماء ان هناك مشروعان دائما للتغير 1- التغير السريع ولكن غير اكيد المفعول
2-التغير البطئ واكيد المفعول
ومثال بسيط عليهم الاحتلال الفرنسى لمصر حاول بسرعه تغير الاوضاع فى مصر فكتب له الفشل , والاحتلال النجليزى لمصر اتخذ الطريق الثانى واعتقد اننا ما زلنا نجنى الاثار السيئه لهذا الاحتلال حتى الان , ويكفى ما نراه فى التعليم من اثار الاحتلال واعوانه حتى الان , ونرى الان المثقفين الذين زرعهم الاحتلال يحاولون تغير كل شئ طيب فى مصر حتى الان
واعتقد ان الاخوان يتبعون الطريق الثانى
ثالثا: لا ننسى الفتن الحقيقيه المحيطه بهذا البلد -مع انى لست مع تضخيمها- وفعلا توجد خطط فعليه لتقسيم هذا البلد, وحاول ان تسمع وتقرأ اقوال اقباط المهجر حول الاخوان لمجرد فوزهم ب88 مقعد فما بالك لو الاخوان اتخذوا مواقف فعليه وسريعه لتغير النظام
وايضا لا تنسى عندما قال مبارك صراحه لو ملك الاخوان الحكم سنكون مثل فلسطين وللتعمق فى كلا مبارك فسنفهم انه لو وصل الاخوان للحكم بالطرق الشرعيه فسيقف لهم مبارك وسيحيلها حرب اهليه مثل ما فعلت فتح مع حماس
ولذلك تجد الاخوان حريصين جدا من هذه النقطه لان فعلا الفتنه اشد من القتل ويوجد بالفعل كثيرون يتربصون لمصر فعلا والمشكله ان اكثر المتربصين من الداخل
رابعا: مشكله عدم استجابه الشعوب للاخوان ومناصرتهم هذه مشكله فعلا ومشكله كبيره جدا فى الشعب المصرى انه غير ايجابى بصوره كبيره وليس عنده استعداد للتضحيه مقابل حريته وطبعا حدث هذا للشعب بعد فترات طويله من غسيل المخ للشعب وترويضه بصوره كبيره فى فترات طويله من الاعلام الموجه لتريه هذا الشعب على الجبن , واعتقد ان هذه الحمله قد اتت اكلها مع الشعب
ولذلك هذا الشعب يحتاج جهد كبير لتغيره من هذه الناحيه
واعتقد اننا-وانتم طبعا- مدعون للمساعده فى تغير هذا المفهوم من عند الشعب المصرى
لابد ان يعلم الشعب انه لابد من التضحيه لكى يحصل على حقوقه وهذا ليس بالسهل وسيحتاج وقت وجهد كبيرين جدا لاننا لا ننسى ان هناك قوى تعمل فى الاتجاه المضاد لهذا الطريق.
وايضا لتعلم ان 80 عاما فى تربيه اجيال فى ظروف صعبه جدا -ولا تنسى ان تخصم منهم 20 سنه حكم جمال-ليست كثيره فى عمر الامم ربما امه تحتاج لاكثر من ذلك بكثير وايضا لا ننسى ان الحركه انتجت بالفعل بعض النجاحات مثل حركه حماس التى نجحت فى ان تجعل الشعب الفلسطينى كله بجانبها وقد رأيت ما رأيت فى حربها من العالم كله ونحن -كدوله-كنا رأس الحربه للقضاء على حماس وحصارها.
وفى العموم انا فعلا افكر فى ما انت تفكر فيه فعلا
وخاصه انى ادعوا الحركه فعلا لاتخاذ قرار التغير بدل من قرار اصلاح ماهو موجود لانه اتضح بالفعل انه لا يمكن اصلاحه واعتقد ان الاخوان فهموا ذلك جيدا
وان كنت اتمنى ان ارى خطه فعليه لتغير النظام بوسائل وطرق لعمل هذا وان كان بالفعل لو هذا موجود فلن يعلن بسهوله على الملئ وفى الاعلام
ملحوظه: اتمنى ان يكون حوارنا حضارى ومحترم اكثر وبلاش كلمه”دراويش” دى لانها لا تصلح ونحن نتكلم عن اناس نعتقد -على اقل تقدير- حسن نواياهم وعملهم الدؤوب لصالح هذه البلد حتى ولو اختلفنا معهم
والله الموفق والهادى الى سواء السبيل
ورشكرا مره اخرى م. محمد الهامى
1 أبريل 2008 في الساعة 8:33 pm
مولانا:
موضوع الإخوان هذا موضوع مهم و أنا حاليا أعكف على كتابة شئ قد يسهم فى تنوير الموضوع (و إن كنت كالعادة كسلان). لكى نعرف و يعرف الإخوان المطلوب منهم يجب أن يعرفوا دورهم فى تركيبة المجتمع. الكلام المستمر عن الإخوان كقوة معارضة و ما إلى ذلك سواء من الإخوان أو من غيرهم كلام سطحى و لا ينفذ لباطن الأمر.
قبل أن أفصل فى موضوع الإخوان يجب أن نفرق بين الهيكل الأساسي للمجتمع و المجتمع. الهيكل الأساسى للمجتمع هو مؤسساته و العلاقات بينها. مثلا جزء أساسى من الهيكل الأساسى للمجتمع المصري هو الرى و القنوات و التعامل مع النيل. فى التشكيل الحالى للحكومة وزارة الري من الهيكل الأساسي. على العكس مثلا وزارة البيئة ليست من الهيكل الأساسي لا لأن البيئة ليست مهمة و لكن لأن الإعتبارات البيئية لا تؤثر تأثيرا مهما فى الوضع العام للدولة (ليس بعد).
المهم الناس بالنسبة للهيكل الأساسي نوعان خواص و عوام.
لاحظ إن العوام أوسع مما تتخيل أساتذة الجامعة مثلا فى الأغلب من العوام و ليس من الخواص لأن الجامعة فى مصر ليست جزءا من الهيكل الأساسي. لو أغلقت كل الجامعات فى مصر أبوابها غدا لما اهتز للحكومة طرف إن لم يتظاهر الطلبة. الجامعة فى الواقع ما هى إلا حضانة للشباب فى سن “القلق”.
المهم العوام ليسوا موضوعنا. موضوعنا هو الخواص و هم على ثلاثة أصناف تبعا لكيفية تأثيرهم على الهيكل الأساسى. النوع الأول هو الجبروت (أو الملك أو الفتونة) و هؤلاء الناس هم من يملكون إجبار الناس على ما لا يرضون. يعنى مثلا الحكومة لما تفرض على سكان منطقة معينة الإنتقال لمنطقة أخرى لأن الحكومة تعتزم إعادة تطوير منطقتهم القديمة. النوع الثانى من يتحكمون فى موارد الدولة (المالية أو غير ذلك) النوع الثالث هم من يتحكمون فى أهم شئ فى العمران البشري و هو الشرعية.
العمران البشري لا يقوم على الضرس و الناب و لكن على تراضى الجماعة البشرية على قواعد للتعامل فيما بينها. هذه القواعد فى الواقع ليست هى الدساتير و القوانين المكتوبة و لكنها فى ما ترتضيه نفوس أفراد الجماعة و تشكل الرابط العميق بينهم و القاضى النهائى فى ضمير كل فرد من أفراد الجماعة من العوام أو الخواص. قواعد التعامل التى ترتضيها الجماعة هى حجر الأساس فى وجود الجماعة أصلا. من هنا نفهم كلمة الإسلام هو الحل. فالإسلام فى النهاية هو الأساس العميق للدولة.
المهم نرجع لموضوع الإخوان كى لا أطيل جدا. دور الإخوان الأساسي فى نظرى هو الحفاظ على الإسلام ليس من ناحية التدين و العقيدة و التشريع فهذا أمر لا يقلق أحدا و هناك فى الغرب من يقومون بأمثال هذه الدراسات و لا اعتراض لأحد. الناحية التى يجب أن يهتم بها الإخوان هى استمرار فعالية الإسلام كرابطة بين أفراد الأمة المصرية ثم العربية ثم دار الإسلام الأشمل. و هذا يقتضى أساسا تفعيل الإسلام فى الضمائر و إعلان الشريعة حاكما نهائيا فى ضمير أفراد الأمة. قوة الإخوان ليست فى أنهم جماعة و لا أنهم منظمون و لا أنهم معارضون و لكنها فى قيامهم بهذا الواجب. عندما ينتخب المصريون مرشحى الإخوان فإنهم يفعلون ذلك أصلا لأنهم يثقون فى أن الإخوان شرفاء كما يقتضى الإسلام عدول كما يقتضى الإسلام لا لأنهم لديهم أفضل الكوادر أو أنهم الأقدر على حل مشاكل المجتمع.
قبل أن أعرض استنتاجاتى أود أن أنبه على أشياء تتعلق بطبيعة العمل السياسى الحزبي.
أولا نلاحظ أن التركيبة القانونية فى الديموقراطيات الغربية تتفاوت تفاوتا واسعا لذا فمن العجائب أن نسمع من الإخوان كلاما عن الديموقراطية و كأنها شئ واحد مفروغ منه. من الأعجب أيضا ما نقرأه لبعض القادة “ذوى الكاريزمة” فى الإخوان عن “تداول السلطة” و كأن تداول السلطة جزء من الديموقراطية!! من المهم أن نفهم الأطر الغربية للعمل السياسى و الإجتماعى 1- فى إطار أسسها الفلسفية، 2- فى إطار التنوع الواسع فى الغرب ذاته، 3- كما تنطبق فى واقعنا المصري أو كما يمكن أن تنطبق. إن لم نلتزم بهذه المعايير فنحن تجار ألفاظ مثلنا مثل غيرنا.
الأطر الغربية لا تقسم المؤسسات الدستورية طبقا لوظائف تتفق مع فكرة الهيكل الأساسى و تنوع طرق التأثير فيه. هذه مشكلة نبه إليها فلاسفة كبار خاصة على المحور الأنجلوأمريكى و لكن لا وقت الآن للخوض فى التفاصيل. نتيجة لذلك نجد دور البرلمان فى بريطانيا يختلف جدا عن دور الكونجرس فى أمريكا عن المجلس التشريعي فى فرنسا. و الأمر كذلك بالنسبة للقضاء و مؤسساته.إذن من المهم قبل الإقدام على العمل الحزبي من تمثل هذه الإختلافات و فهم الوضع الدستوري المصري حتى تتبين الإمكانيات و المحاذير.
الذى أراه أن العمل الحزبي فى مصر مما يفضى إلى البرلمان هو عمل يتقصد أصلا الشرعية بمعنى أن الهدف النهائي من دخول البرلمان لن يكون تولى السلطة الفعلية فمؤسسات السلطة فى مصر ليس من ضمنها البرلمان. و لن يكون الهدف ضبط التشريع لأن هذا يفترض أن المجلس قادر على تنفيذ القوانين التى يقرها و هذا فى الحالة المصرية ليس بصحيح. كما أن البرلمان المصري لا يتحكم بأى قدر من الفعالية فى موارد مصر الطبيعية أو المالية. إذن يبقى البرلمان كساحة للرأي للضغط على مؤسسات السلطة استنادا على الشرعية الشعبية.
بعد هذا التمهيد الطويل نأتى للاستنتاجات:
1- ليس من المنظور أن يتولى الإخوان الحكم فعليا فى إطار العمل الحزبي.
2- ليس ذلك بالشئ السئ لأن دور الإخوان الأساسي هو ترسيخ الشرعية الإسلامية فى المجتمع لا الحكم.
3- الذى يعيق العمل الإخوانى أساسا ليس سلبية الشعب و لكن أن الشعب يفتقد حرية العمل التنظيمى المستقل عن السلطة. مثلا جرب أن تحاول استيراد و لو طن قمح! ينتج عن هذا أن الشعب فى الواقع كالأسير فى أيدى الحكومة. و دعنى أذكرك بما كان أيام أزمة العالقين فى رفح و حجم المأساة الإنسانية هناك و حجم الجهد المطلوب ساعتها لتوفير حياة مقبولة لهم. من فضلك فكر فى نفس الوضع مع ثمانين مليون!
4- العمل السياسي الحقيقى ليس هو العمل الحزبي لكنه العمل الذى يساعد على تخفيف اعتماد الشعب الكامل على تصرفات الحكومة.
5- ليست المشكلة فى نظرية التربية و لكنها مشكلة هيكلية فالإخوان بهيكلهم لا يصلحون للعمل السياسي المذكور فى النقطة السابقة. الهيكل الحالى للإخوان يصلح للوعاظ و الدراويش (كما قال القائل) و هذا العمل من أهم ما يمكن و لا يمكن الإستغناء عنه. أما هؤلاء الذين يصلحون للعمل الحركي و ما إليه فهم على فئتين.
أ- فئة تصلح للعمل الحزبي. و بما أن العمل الحزبي يتقصد الشرعية أصلا فهؤلاء مكانهم “تحت” الوعاظ و الدراويش الذين ينتهى إليهم أمر الشرعية فى النهاية لأن الشرعية فى مصر للإسلام و ليس “للكاريزما”.
ب- فئة تصلح للعمل الإجتماعي و الإقتصادي و هؤلاء من الأفضل لهم و للأمة ألا يشغلوا نفسهم بمسائل الدعوة أو السياسة الحزبية و ينصرفوا للعمل المنتج.
و هناك تعليقات أخرى كنت أود أن أذكرها و لكن ما قلت هنا هو الخط الأساسي و الفروع كثيرة و الكلام لا ينتهى. و لكنى أود أن أؤكد أن الشعب يتصرف بعقل. ليس بعقل أخلاقي و لكن بعقل عملي و النقلة بينهما وظيفة المشايخ لا السياسيين.
و لعلى لا أكون قد أطلت جدا جدا. و السلام.
2 أبريل 2008 في الساعة 10:56 am
الأخ الكريم م. جاب الله :
طبعا بعد التحية الوافرة والشكر الجزيل أقول :
ربما أنت أوجزت في كلامك موقف الإخوان عموما من هذه الأسئلة ، فكلامك هو الكلام الذي أسمعه منهم ، مع الاختلاف - طبعا - في جودة الطرح وفي حسن الظن بطارح الأسئلة .
ويذكرني هذا بكلمة - لا أتذكر من قالها بالتحديد الآن - عن أن ” الفشل المتواصل للجماعة طوال ثمانين عاما وعدم وجود أية نجاحات حقيقية على مسار الدولة الإسلامية أنتج جهازا تبريريا جبارا داخل الجماعة ، عمل هذا الجهاز التبريري على اختراع ( أو رصد ) كل الأسباب والظروف والعوامل - مهما كانت هامشية أو معروفة أو متوقعة - التي وقفت أمام تحقيق النجاح ، لكي يبتعدوا بهذا عن مناقشة أخطاء المنهج إلى رمي الكرة في ملعب الظروف الخارجية ” .. ( أو كما قال ) .
سأحاول بإذن الله أن أكون مؤدبا ، لكني أرجو - كذلك - منك إن رأيت مني سوء أدب ألا يتحول الموضوع إلى أدب الحوار وأدب الاختلاف وقيمة القيادات الفكرية والتاريخية والجهادية .. حاول - إن رأيت مني ذلك - أن تتعامل معي على أني سيئ الأدب يفيض إناءه بما فيه .
نأتي للكلام المحدد ،
رغم أن السطر الثاني في الموضوع يقول : ” هل نجحت حركة واحدة في العصر الحديث بأسلوب تربية المجتمع وحده ؟ ” .. إلا أن الجميع يصر على القفز على هذا السؤال تحديدا .
ترى لماذا ؟
لأنه السؤال الواقعي الذي ينقل النظريات والفلسفات والتحليلات إلى أرض الواقع ويقول : أخبرونا من نجح بمنهجكم هذا من قبل ؟ .. وقد حددت قائلا “في العصر الحديث” حتى أحاول قطع الطريق على الإجابة المعروفة التي تقول إنه منهج النبي ومستمد من سيرة النبي .
لأن النبي - مثلا - لم يحتج إلى 80 عاما لإقامة الدولة .. سيرد القائل : بأن الظروف مختلفة بين عصر النبي وعصرنا ، فأقول : متفقون ، فأخبرني عمن نجح بمنهجكم في ظروف قريبة من ظروفكم .
اقتفاء منهج النبي ، كما لا يخفى على أحد ، يرفعه كل تيار إسلامي .. ويبدو أنه لم يهتد منهم أحد إلى صحيح الاقتفاء ، وإلا لرأينا نفس النجاح أو حتى قريبا منه بدل واقعنا الذي لا نرى فيه مجرد أمل منظور .
———
قلت أخي الكريم : ” ولكن لا ننسى تعقب الامن المصرى لكل صغير وكبير من ابناء الحركه ” واعتبرت هذا سبب التأخر .
ماذا كنتم تنتظرون من الأمن ، أن يفرش لكم الطريق بالورود ؟ وحيث أنه لن يفرشها إلا بالأشواك كما هو معروف ومتوقع فكيف تعز فشل الجماعة في التغيير إلى هذا العامل المعروف والمتوقع ؟
ولن أدخل في تفاصيل الاختلاف بين الاحتلال الفرنسي والإنجليزي ، وواضح أن هذه الفقرة مأخوذة من كتاب الأستاذ محمد قطب ( واقعنا المعاصر ) .. لأني شخصيا لا أرى أن اندحار الفرنسيس ولا بقاء الانجليز كان لحماقة الأولين وبرود الآخرين كما يرى الأستاذ قطب ، بل لأن من واجه الفرنسيس كانوا الشعب ، ومن واجه الإنجليز كان السلطة المهترئة التي أممت وصادرت وحرمت الشعب من أسباب القوة وعرضته للغزو الفكري .
وإلا ففرنسا بحماقتها ظلت 130 عاما في الجزائر !
———
لم أسمع ما قاله مبارك من أن الإخوان لو وصلوا ستكون مصر كفلسطين ، ولو كنت سمعتها فأنا أصدقك .. لكنني أرى أن الوضع الفلسطيني الحالي أفضل ملايين المرات من الوضع قبل سنوات وخلو المشهد السياسي من حماس .. ولهذا تفصيل آخر .
بمعنى : أنه لو كان في استطاعة الإخوان الوجود في السلطة كما كان مع حماس ، فهو وضع أفضل جدا لمصر .. ولا تقلق ، فالشعب المصري لن ينتفض ضد الإخوان كما يسوق البعض من قيادات الإخوان ، تماما كما لم ينتفض الشعب الفلسطيني ضد حماس .
————
يا أخي الحبيب لا تلقي باللوم على الشعب .
إذا لم ينتزع الإخوان تعاطف الشعب طوال 80 سنة ، أي ثلاثة أجيال تقريبا .. فلايمكن أن تكون المشكلة في الأجيال الثلاثة .. بل لابد من خطأ في الحركة وفي التعامل مع الجمهور وفي المنهج أو في تطبيق المنهج .. من السهل دائما أن يكون الآخرون هم المخطئون .
وشكر الله لك وجزاك خيرا كثيرا
2 أبريل 2008 في الساعة 10:58 am
أما أبو العلاء .. فلعله أن يزيد فيفيد ، زيادة عما أفاد .
ولعلي ألمح أنه يعيد طرح مشروع صناعة الحياة الذي طرحه محمد أحمد الراشد ولكن في الشق السياسي .. ربما .
3 أبريل 2008 في الساعة 1:07 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب الفاضل الكريم
مشكور علي الموضوع المتميز والتساؤل الغيور … وهو ما استفزني للمشاركة علي غير عادتي في التعامل مع المدونات ( للأسف الشديد ) ….
ولكن موضوعيتك التي أرتاح إليها جعلتني أتابع باستمرار …
أخي الحبيب لي ملاحظات أراها ذات صلة بالموضوع وربما تفسر بعض جوانبه …
أولاً : أشاركك في أن جماعة الإخوان تتعامل مع بعض ملفاتها بشيء من الغموض .. ومنها هذا الملف الخاص بـ ( ساعة الحسم ) وطريقتها في العملية التغييرية …. ولكن تطورات الأحداث وتكاثر التحديات جعل الجميع ( وخاصة قيادات الجماعة ) يقتربون من الوضوح في هذا الملف !!!
ثانياً : وأحب فيها أن أتحدث عن خصوصية الشعب المصري وكمية اللامبالاة الطبعية في تشكيلته وعجينته !! وهي ما تحتاج زمنا كبيرا وتريثا في التعامل مع توابعها !! وربما تكون سنوات الجماعة الثمانين دليلا علي ذلك !
ثالثا : ملف التعامل مع العامة في العملية التغييرية حساس للغاية طبقا لما أثبته كل من تكلم في علم الاجتماع السياسي والدارسين لطرق التغيير !!
ولا أحب أن أنضم إلي طابور المبررين الذين يبررون كل شيء !
ولكني أحب التأكيد علي أن خيار ( التربية المجتمعية ) هو في نهاية أمره ( رقم !! ) وطالما لم يتحقق هذا الرقم الضامن للنجاح وامتلاك الشوكة فلا محل للخلاف ساعتها من الإعراب !!
رابعاً : غير صحيح علي الإطلاق أن الجماعة تعتمد فكرة ( تربية المجتمع ) وفقط !! بل لها تحديات كثيرة وكبيرة في محاولة امتلاك أسباب القوة و ( الاستعداد لمهام المستقبل ) ….. وغير ذلك
وليس من الإنصاف ولا من الموضوعية إغفال النظر في مثل تلك الأمور وملفاتها عند التأمل في سبب تأخر الحركة الإخوانية في ساعة الحسم !!
هذا بعض ما أود التذكير به أخي الفاضل الكريم
ولك مني كل التحية علي مجهودك وفهمك
وشكر الله لك
والسلام عليكم
ياسر
http://al7our.maktoobblog.com/
3 أبريل 2008 في الساعة 2:48 am
طب معلش بقا غلب حمارنا قلنا ايه الحل من وجهة نظرك ؟؟؟ ممكن؟؟
3 أبريل 2008 في الساعة 10:25 am
أخي الكريم الفاضل ياسر رفعت ،
حللت أهلا ونزلت سهلا
وأرجو أن تزيد في التفصيل ، فلقد وجدت أنك تضع العناصر والظروف الخارجية وتحملها السبب - أو هكذا يبدو - في تأخر ( ساعة الحسم ) .
ولم تفصل في التحديات الكبيرة والكثيرة فيما هو خارج نطاق “تربية المجتمع” .. أو دعني اسأل بشكل آخر :
كم من مجهود الجماعة ينفق في تربية المجتمع ، وكم ينفق خارجه ؟
ثم .. كم هو تأثير أفراد المجتمع (وحدهم) في عملية التغيير ؟
وشكر الله لك
3 أبريل 2008 في الساعة 10:26 am
أخي مصطفى ،
ألم تكن ستكمل كلامك .. فما منعك ؟
وهب أني قلت لك : ليس لدي حل ، فهل معنى هذا أن انساق وراء ما تطرحون ، أو أن أُسلب الحق في مناقشة منهجكم ؟
4 أبريل 2008 في الساعة 1:27 am
الأخ الحبيب م. محمد
أنا آسف جدا أن قول لمفكر موهوب مثلك أنك جانبك الصواب فى هذا الطرح تماما .. لماذا؟؟
بسبب هذه النظرة الضيقة جدا جدا لحقيقة الإخوان ودورهم الفاعل وما وصلوا إليه بمنهجهم السلمى
أخى الحبيب .. أليست حماس هى الإخوان ..؟؟ وقد وصلت إلى الحكومة المسلمة .. وتحرك معها وساندها الشعب .. بنفس منهجها السلمى فمقاومتها فقط للإحتلال والاحتلال فقط!!
ألم تسمع عن أكثر من حكومة فى العالم العربى والإسلامى فيها وزراء من الإخوان؟؟
هل تعرف كم هو حجم تواجد الإخوان فى دول ومؤسسات العالم؟؟
ألا تعتقد أن كل ما يجرى الآن فى الشارع المصرى تحديدا من مظاهرات وإضرابات واعتصامات هو نتيجة طبيعية لما بذله الإخوان من جهد جهيد مع هذا الشعب لإخراجه من سلبيته وخوفه للقيام بدور فاعل..
بل أنا أذهب إلى أبعد من ذلك .. أن ما بذله الإخوان هو ما أفرز هذه الحركات الجريئة فى الشارع المصرى والتى تعلمت من الإخوان التظاهر والاعتراض والجرأة فى مواجهة النظام وكان الإخوان فى المواجهة وحدهم دائما
ألا تعتقد معى أن ما حدث فى تركيا هو إفراز طبيعى لدور الإخوان الدعوى فى العالم وما فعله أربكان وحزبه الأمر الذى لا يخفى عليك
الأمر أخى الحبيب أنك تفترض أن التغيير يجب أن يبدأ من مصر .. من قال هذا
لقد بدأ التغيير فعلا .. فى فلسطين والعراق .. فى موريتانيا والصومال .. فى كوسوفو والبوسنة .. فى إندونيسيا (الإخوان نسبة كبيرة فى البرلمان الإندونيسى ورئيس البرلمان من الإخوان على ما أعتقد) .. بدأ فى ماليزيا .. فى السودان …
وهبت رياح التغيير … وسترى فى القريب العاجل إن شاء الله المفعول السحرى لهذا المنهج السلمى .. سترى العجب العجاب إن شاء الله
“حتى اذا استياس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولايرد باسنا عن القوم المجرمين”(وكل الرسل أصحاب منهج سلمى بل إن أحدهم وهو من أولى العزم منهم ظل يسير بمنهجه السلمى950سنة ولم يغير ولم ينتصر وليس 80 سنة فقط بمجهود بشرى بعيد عن العصمة وعزم أولى العزم من الرسل)
هذه مجرد خاطرة سريعة .. ولحديث بقية إن شاء الله
فاقبل تحياتى وليتسع صدرك لحديثى
4 أبريل 2008 في الساعة 3:18 pm
الأخ إلهامى
أولا : أنا أريد أن أفهم لماذا هذا الحوار من الأساس ؟؟؟ أمن أجل تصحيح مسار الجماعة ؟
أم أن النقد لمجرد النقد ؟؟
إن كان لتصحيح مسار الجماعة فهو على الرحب والسعة ولكنى أرد عليك فى إيجاز شديد :
1_ أن هذا المنهج السلمى هو منهج النبى صلى الله عليه وسلم استقاه الإخوان من سيرته العطرة.
ليس هذا فحسب بل إنه منهج الأنبياء كما قال الأستاذ أمجد .
2_ أنه لا علاقة بين صحة المنهج وبلوغ الغاية
فقد كان منهج الأنبياء صحيحا وظلوا سنينا طوال ولم يستجب أقوامهم لدعوتهم فهل هذا يطعن فى صحة المنهج بل إن القرآن يوضح ذلك (إن عليك إلا البلاغ )
3_ هناك حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال يأتى النبى ومعه الرهط ويأتى النبى وليس معه أحد ) فهل غير هؤلاء الأنبياء منهجهم السلمى هذا ؟؟ أجبنى
وحتى لا أطيل هذا ملخص لوجهة نظر تتبنى هذه المنهج وهو منهج مستخرج من الكتاب والسنة
أما عن قولك هب أنى ليس لدى حل ؟
أقول لك إن لم يكن لديك حل فلماذا هذا الكلام من الأساس ؟؟؟
أخى نحن نرى أن إقامة الدولة الإسلامية فريضة وهى واجب الوقت ، آمنا بهذه الفكرة إيمانا عميقا ونبذل فى سبيلها من أوقاتنا وأموالنا وراحتنا ما الله به عليم ( نسأل الله أن يجعل سعينا مشكورا ) ولا نمتن على الله والله أعلم بحالنا
وفى سبيل إقامة هذه الدولة ننتهج هذا النهج الموضح فى رسائل الإمام البنا
فإذا كان لديك رأى آخر فتقدم به وإلا فأحيانا كثيرة يكون السكوت أفضل من الكلام .
وجزاك الله خيرا
4 أبريل 2008 في الساعة 3:27 pm
يوم بعد يوم لا يخيب ظني فيك ، فكما عهدتك تعمل العقل و تدير الفكرة..
كثيرا ما راودتني أفكار ( الجدوي - متى - لماذا لا يتجاوب الناس بفاعليه - هل هناك شيء غائب )…الخ
كلام جميل قيل و لا أريد أن أكرر الأفكار باسلوب آخر..
ولكن دعني أذكر نقطة واحدة.. أبدأها من عندك حينما عبرت عن اعجابك باسماعيل هنيه في خضم الأزمة… و كان معنى كلامك أن هؤلاء هم الرجال - رجال لا يجوز مقارنتهم بغيرهم ممن هم في مثل مناصبهم . هذا مثل واحد واضح للعيان .. وانت تعرف أداؤهم في البلديات - كأمثالهم في تركيا مع حزب الرفاة ، و كعشرات القصص عن الاخوان في الماضي و الحاضر و عشرات المواقف اليومية لهم مما يتعجب له الناس من حولهم - مواقف يتساوى فيها سلوك القيادي الاخواني و العضو العادي الذي ذاق ما عن الاخوان من روح..
كنت أعجب من تصرفات بعض الملتزمين من اتجاهات اخرى في مواقف الاختبار … فكنت أطمئن لسلامة منهج الاخوان .. و كنت أقول كما قال الشهيد البنا : الاخوان روح جديد تسري في جسد هذه الامه.. و كمثال قول أحد الشيوخ للاخوان : للقرآن معكم طعم آخر…
عندي استشهادات كثيرة .. و لكن فكرتي هي : أن الاخوان اعلنوا أن منهجهم التربية.. و أعتقد أنهم نجحوا في ذلك .. فتش عن الاخوان في اماكن عملهم ،ستجد الاخ شامة مميز في مكانه ..
أما طول المدة فهذا طبيعي لتعقد الحياة و جسامة المهمة ..
يكفي الاخوان انهم استطاعوا ايجاد نماذج جديدة للصحابة و السلف الصالح .. و إن أردت مزيد أمثله ، أنا في الخدمة ..
4 أبريل 2008 في الساعة 9:14 pm
مولانا:
أما إذ استزدت فقد وجبت الزيادة و ذنبك على جنبك!
نقدم للمسألة بالتفرقة بين الخلافة الراشدة و الملك العاض و الملك الجبري.
الملك هو استئثار جماعة ما بشئون الحكم خاصة ما يتصل باحتكار الجبروت و التحكم فى الموارد. ليست العبرة فى طريقة تركيب هذه الجماعة فقد تكون أسرة كما كانت فى ينى أمية أو بنى العباس أو فى العائلة السعودية فى الحديث أو قد تكون تلك الجماعة طبقة معينة مثل المماليك فى مصر أو الحزب الشيوعي فى الصين.
الفرق بين الملك العاض و الجبري هو علاقة الفئة المتغلبة بالشرعية و ممثليها. فى الملك العاض تعتنى الفئة المتغلبة بإظهار إحترام الشرائع و إقامة العدل و حسن توزيع الموارد إلا فيما يهدد تفردها بالملك. فى الملك الجبري لاتعير الفئة الحاكمة اهتماما للشرعية و تستند فى تحكمها على الجبروت المطلق و لا ينظر إليها العامة على أنها فئة الحكم و لكن على أنها عصابة إجرامية.
لاحظ إن الالتزام بالشريعة ليس حكرا على الخلافة الراشدة. فالملك العاض كما قلت له من الالتزام بالشريعة نصيب و أيما نصيب. معاوية مثلا كان ملكا و لكن الحسن البصري عندما عد ما ينقمه على معاوية لم يجد إلا ثلاثة مسائل!
أما الخلافة الراشدة فمحكها هو الشورى. و الشورى فى نظرى هى أنه إذا احتاج الأمر حراكا على مستوى الجماعة (المجتمع كله) فهؤلاء الذين يتأثرون بالحراك لابد من: 1- أن يستشاروا قبل القرار، 2- أن يراعو من قبل أهل الحكم و من فئات المجتمع الأخرى.
و الأمثلة على ذلك من السيرة كثيرة. مثلا عندما استشار الرسول الأنصار فى غزوة الأحزاب فى أمر منح ثلث الزروع لعيينة بن حصن بينما استشار الجميع أنصارا و مهاجرين قبل غزوة أحد. و هنا نجد الرسول يطبق الشورى بنظرة فى غاية الحكمة لأن المهاجرين يمسهم فى غزوة الأحزاب الشر مثلهم مثل الأنصار بينما ضرر منح ثلث الزروع يعود فى الأصل على الأنصار فقط. من هنا كانت استشارة الرسول للأنصار خصوصا فى تلك المسألة .
المطلوب من أهل الشريعة و حفاظ الشرعية شيئين:
1- أن يعملوا ما استطاعوا ألا يكون الملك جبريا و هذا عن طريق شيئين:
أ- تبيين حدود الشرعية و ضوابطها لأهل الحكم
ب- تعريف العوام بما لهم من حقوق و التصدر لاستعادة هذه الحقوق
2- أن تظهر أمارات الشورى الراشدة فى تصرفاتهم لا أن تبدو عليهم أمارات الملك العاض هم أنفسهم
المطلوب الأول يقوم به الإخوان بقدر لا بأس به من الكفاءة. و فى رأيى إن احتفاظهم بعلاقة مستمرة مع أهل الحكم ضروري و لا غبار عليه. أما الجزء الخاص بتعريف العوام بما لهم من حقوق و التصدر لرفع المظالم فالإخوان أقل فعالية فى ذلك الأمر لأن النظام المصري فى الواقع كان بين الملك العاض و الملك الجبري و عبر سنوات التسعينيات تدهورت حالة النظام تدريجيا نحو الجبروت السافر الذى لا يتغطى بشئ من الشرعية. لابد أن نعى أن الإخوان كغيرهم يتغيرون مع الوقت و طريقة تعامل الإخوان مع المظالم الواقعة على العامة ستتحسن مع الوقت و لا أرى مشكلة فى هذا الأمر.
أما المشكل فى أمر الإخوان فهو المطلب الثانى. كان يمكن للإخوان أن يتعاملوا مع الأمة من منطلق أنهم هيئة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كفى و لكنهم تصدروا لما هو أوسع من ذلك بما يتجاوز تأصيل الشرعية الإسلامية إلى نطاق العمل السياسي و هنالك تظهر المشكلات.
أولى هذه المشكلات هى أن البرلمان المصري ليس هو المكان المناسب للعمل السياسي. البرلمان يصلح على الأكثر ليكون مجالا لتبيين حدود شرعية تصرفات أهل الحكم و رفع مظالم الناس و وضعها فى محل النظر العام و محل نظر أهل الحكم. و لكن يبدو أن البعض داخل الإخوان و كثير من الناس خارج الإخوان يظنون فى عمل الإخوان السياسي أكثر من مضمونه الحقيقي على الأقل فيما يتعلق بالإنتخابات و ما إلى ذلك من أمور ليست هى الشورى و لا هى الأساس فى العمل السياسي حتى فى الديموقراطيات الغربية.
العمل السياسي فى شكله الناضج (والشورى أنضج أشكاله) حوار بين الخاصة و الخاصة و أيضا بين الخاصة و العامة. الحوار بين الخاصة بحث و توضيح لوجهات النظر عن طريق وضعها على محك الآراء المعارضة. أما الحوار بين الخاصة و العامة فهو تبيين و إظهار من جهة و استبيان و استعلام من الجهة الأخرى.
النموذج الغربي فى الديموقراطية فى شكله الحالي هو فى حقيقته نوع من الملك العاض و ليس حكما شوريا. فهناك طبقة سياسية تطبخ السياسات و التوجهات ثم تسوقها للشعب. و المحك فى هذا النظام شيئين الثقة و النتائج. ما دامت الفئة السياسية تتمتع بثقة الشعب و توفر له النتائج المرجوة (أو تقنعه بأنها هى المرجوة) فسلطتها فى استمرار. نلاحظ هنا أن تفاصيل القرارات و الإعتبارات المؤدية لها غير متاحة للعامة أصلا و أن الطبقة السياسية تكتسب ثقة العامة عن طريق افتعال قضايا فرعية يكثر فيها النقاش و الحديث بعيدا عن الأساسيات. و تصبح السياسة فى النهاية فن “الصورة” و ليست شورى حقيقية تهدف للوصول إلى أصلح الآراء و إلى مراعاة صالح “كل” فرد من أفراد المجتمع.
و هذه هى مشكلة الإخوان الآن فهم يريدون ثقة الجماهير و يريدون أن يقنعوا الجماهير بجدوى اختياراتهم و ذلك بالنظر إلى النتائج و مدحها و الاعتذار عما قد لا يكون محل القبول منها. من هنا نفسر دفاع الإخوان المستميت عن صحة سياسات الجماعة. إذا كانت الجماعة لا توضح للناس لماذا تفعل ما تفعل و كل شئ يناقش سرا و لا يعلن على الناس إلا فى بيانات غائمة و تصريحات متناقضة فلابد إذن من التركيز على فعالية السياسات و نجاحها! كأنى بالإخوان يقولون للشعب “ربما أنتم لا تعرفون ماذا نفعل و لا لم نفعل ما نفعل و لكن ها هى نتائج أفعالنا الرائعة. اتبعونا فى صمت!”.
و هذا الملك العاض فى حقيقة أمره. أن تستأثر فئة بأمر المسلمين دونهم لا يضير فى ذلك التزام هذه الفئة أو لا بالشريعة. الشورى ألا يستأثر أحد بأمر المسلمين دونهم. و أى شورى فى أن تترك الجماعة الأمة تضرب أخماس فى أسداس لا تعرف ماذا يفعلون و لا لم ثم يطلب منهم أن يخرجوا من بيوتهم لانتخاب الإخوان رغما عن حصار الأمن للجان و يموت منهم أناس ثم يخرج الإخوان علينا بالشكوى من سلبية الشعب! و كيف تتوقع إيجابية من شعب تعامله أنت على أنه غير أهل لتوضح له وجهات نظرك و لا أن تطلعه على حقيقة موقفك من الحكومة أو من الغرب أو من أى شئ أصلا!
الشورى ترفع الفرد من أن يكون “رقما” فى حسابات هذه الجماعة السياسية أو تلك إلى أن يكون “إنسانا”. و حتى ينجح الإخوان فى تغيير نظرتهم لمن هم خارج الجماعة من العامة بالذات فالأفضل فى رأيى أن يكتفوا من أمور السياسة بما يقدرون عليه.
مثال:
لو نظرنا لموقف الإخوان من الإنتخابات الرئاسية الأخيرة ماذا نجد؟ هل ذكر الإخوان شيئا عن مفاوضاتهم مع الرئيس و المرشحين الآخرين؟ هل قال الإخوان من يفعل كذا نؤيده و من لا يفعل لا نؤيده؟ كل ما كان دار فى الكواليس ثم خرج الإخوان برأى بسيط مؤداه أنهم يدعون الناس لممارسة حقهم فى التصويت و أن يصوتوا لما يروه فى المصلحة! و كأن الناس كانت تنتظر الإخوان ليقولوا لهم هذا!!!!
الخلاصة:
- أنا أجد حصاد عمل الإخوان حتى الآن جميلا و مشجعا
- عمل الإخوان فى تأصيل الشرعية الإسلامية للمجتمع عمل جيد جدا و ضرورى و لهم عليه كل تحية
- نظرة الإخوان للعمل السياسي نظرة قاصرة و غير ناضجة
- وصول الإخوان للحكم فى مصر فى الوضع الحالي ليس مطلوبا
- المطلوب توضيح الأمور للعامة و تبيينها لهم على قدر المستطاع بما يكفى لتنبه الشعب و الضغط على أهل الحكم للانتقال إلى شئ من الملك العاض و نحو الشورى الراشدة
- أن توجه الجماعة خطابها للشعب لا للحكومة و لا للغرب!
و الكثير من الصبر من الإخوان علينا و منا عليهم.
و لعلك تعلق على التعليق فإنى لا أكتب إلا لأسمع رأيك!
و السلام
7 أبريل 2008 في الساعة 10:43 am
أخي الحبيب أمجد ، ربما كان علي أن أشكر الموضوع لأنه كشف أنك مازلت تذكرني .. طيب الله أيامك .
إن حماس من الإخوان فعلا .. ولكنها تعد تجربة فريدة قائمة بحد ذاتها ، ولو أحبت أن تتنصل من تاريخها الإخواني فلا أظنها ستخسر كثيرا بل ولا قليلا ..
وصحيح أن حماس وصلت للحكومة ، لكن لا أظن عاقلا فضلا عن عقل كبير مثلك يقول بأنها وصلت لها عبر تربية المجتمع الذي حملها قسرا ورغم أنف كل الكون ووضعها في الحكم .. فالحق والواقع أن حماس وصلت للحكم لما أخطأت أمريكا في تصور قوة الإسلاميين وفكرت في نشر الديمقراطية فأجبرت عباس على انتخابات حرة .
كما لا يمكن أن يقول أحد إن الإخوان وضعوا 88 عضوا بالشعب لأن تربية المجتمع أثمرت هذا ، بل لنفس السبب .. ولنفس السبب ما استطاعوا إدخال أحد مجلس الشورى ، وقد أفلت منهم في المحليات عدد ضئيل وعلى حين غفلة من كل الأجهزة .
ليس الوصول إذن من ثمرة تربية الشعب فقط ( تحت فقط ضع خطا ) .. وطالما وصلنا إلى هذا فنحن مازلنا لا نعرف حركة واحدة وصلت للحكم وصنعت دولة بطريق تربية المجتمع فقط .
صحيح أسمع عن وزراء من الإخوان في حكومات متعددة .. لكنني لا أرى تغييرا ، قد يكون هذا لجهلي .. فليكن ، لكني لا أحسب أيضا أن أحدهم يملك التغيير ، بل غالب هؤلاء الوزراء في دول ملكية كالمغرب أو الكويت أو الأردن مثلا .. وفيها لا تملك الحكومة كلها شيئا.
وأردوغان وإن وصل بأصوات الشعب التركي إلا أنك لا تستطيع تجاهل التحالف مع أمريكا ، وأنت تعلم أن تركيا فيها وحش يسمى الجيش ، ووراءنا تجربة عدنان مندريس خير شاهد .
لم أقل إن الإخوان حصدوا صفرا ، بل أقول إنه ناتج هزيل جدا جدا جدا .. ولو أنك تقنع - بعد ثمانين عاما من الدعوة - بنتيجة أن بعض الناس تعلموا التظاهر وبعض الحركات عرفت الطريق للشارع .. فدعني أقل : لكم قناعاتكم ولي قناعاتي .
إن أمامنا - بهذا القدر من النمو - قرونا حتى نستطيع إقامة دولة إسلامية .. ( بالله عليكم لا يقل لي أحد إن قرونا ليست شيئا في عمر الأمم ) .
عسى ألا أكون ضايقتك ، وأنا أتشرف دوما بوجودك أخي الحبيب .
7 أبريل 2008 في الساعة 10:53 am
أخي الكريم مصطفى ،
سأنساق خلف أسئلتك ، رغم أنه يفترض أنني من أسأل .. وسأتغاضى عن عدم إجهاد نفسك في إجابتي على ما طرحت من أسئلة لأجيب أنا عن أسئلتك .. لكن بالله عليك ، لا تجعل هذا مسعانا ، أن تلقي أنت دائما مالديك دون أن تجيب .
1- أما أن هذا المنهج السلمي هو منهج محمد ، فدعني لا أقول شيئا مما نفسي وأكتفي بأن محمدا صلى الله عليه وسلم نجح ، والإخوان حتى هذه اللحظة فاشلون ، بل ولا أعرف أملا في نجاحهم على المدى المنظور .. وكل التيارات تدعي استيفاءها المنهج من محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم نر فيهم من حقق الدولة الإسلامية .
مما يذكرني ببيت الشعر الشهير
وكل يدعي وصلا بليلى .. وليلى لا تقر لهم بذاكا .
2- أما أنه لا علاقة بين صحة المنهج ونجاحه ، فمقولة أسمعها لأول مرة .. وإني أقول - مع كامل الاحترام لشخصك - إن هذا هراء محض ، ومحض هراء ، محض محض الهراء ، والهراء عينه وذاته ونفسه وسائر أنواع التوكيد .
ولو عرفنا شخصا ارتضى منهجا في حياته لا يسير به إلا من فشل إلى فشل ومن نكبة إلى نكبة ومن مصيبة إلى مصيبة ثم قال لك : لا علاقة بين صحة رؤيتي وبين النتيجة لرميته بالجنون فورا دون تردد .
ولماذا لا تكون الشيوعية فكرة صحيحة طالما لا علاقة بين صحتها ونتيجتها ، بل لماذا لا يكون الحشاشون والذروز والإسماعيلية والقرامطة والزنادقة والبوذية والمانوية وسائر أنواع الهرطقات أفكارا صحيحة طالما لا علاقة بين صحتها ونتيجتها ؟؟
بل دعني أدخل غابة الإسلاميين لأقول : ولم لا تكون أفكار التكفير والقتال صحيحة طالما لا علاقة … هذا والله كلام عجيب !!!!!!!!
… يتبع ….
7 أبريل 2008 في الساعة 2:50 pm
اولا اتقدم بالشكر للاخ محمد إلهامي على فتح هذا الحوار الرائع
و أشكر أبو العلاء على التحليل الرائع والمتناغم
أما لأاخوانا الذين لم يعجبهم الطرح فاعتقد اننا نريد أن نقرأ الواقع بصدق و فهم ولما كان من اركان بيعتنا الفهم و جب علينا ذلك و دعونا من أسلوب مشائخنا غفر الله لنا ولهم بالتسرع إلى التبرير والدفاع الغير مقنع
برأيي ان ما توصل له الاخ أبو علاء صحيح بالكامل فنحن نرى ضياع الإخوان في مسالتين فهم حين يدخلون في خضم السياسة ينسون واجبهم الاهم و هو الدفاع عن الناس فتراهم يفقدون القدرة على الموازنة بين مصالح الناس وحاجيتهم في القطر الذي هم فيه و بين الحلم الاممي والإسلامي و أخذ هنا تجربة الإخوان في الاردن نموذجا حيث وصلت الجماعة الى ما اسميها الكتلة الحرجة و هو الكم القادر على التغير عام 89 40 نائب من ثمانين و المشارة بعدد من المقاعد الوزارية في حكومة عدنان بدران لكن فقدتها بعد ذلك بسبب عدم قدرتها على الموازنة بين القضية الفلسطينية من جه و بين الهم الداخلي للشعب الاردني من جه اخرى نتح عن ذلك انفضاض الناس عن الجماعة ونوابها حتى وصل عددهم إلى 6 من 100 في أنتخابات 2007
أما الاخ الذي يقول أن نموذج حماس هو نموذج للإخوان المسلمين
فاقول ان هذا صحيح لكن حماس وضع مغاير تماما عن باقي فروع الحركة فهي في ارذ إحتلال و أكتسبت شرعيتها بحمل السلاح ضد المحتل فلذا القياس على وضعها فاسد لا اصل له
لكن هناك نموذج نستطيع الإستفادة منه وهو النموذج التركي و النموذج الماليزي أربكان و اردنغان و أنور ابراهيم لقد قام ثلاثتهم بربط الناس بالحزب عن طريق الفائدة الإقتصادية وقدرتهم على سماع الناس والدفاع عن مصالحهم
بس يا اخ ألهامي أعتقد ان قدرة من في الدول الملكية اكبر على التغيير من النظم الجمهوري الوراثية
و الباقي عندك
7 أبريل 2008 في الساعة 3:38 pm
أخى الحبيب محمد
بداية أنا لم ولن أنساك إن شاء الله
ثانيا أنا دائم الاطلاع على المدونة بل لا أبالغ إذا قلت أن مدونتك هى أول ما أتصفح فى الإنترنت وكم أنا فخور بك رغم اى اختلاف معك فى بعض الرأى
أولا:دعنى أقول لك إن حماس ستخسر كثيرا إذا تنصلت من الإخوان على العكس مما تتعتقد أنت.
لأن هذا الادعاء كمن يقول بالضبط إن الجيش الأمريكى فى العراق لن يخسر كثيرا إذا تنصل من أمريكا وانتمائه إليها!!!!!
لأن حماس هى الإخوان ودعمها المادى والسياسى هو من الإخوان ومنهجها الذى تربى عليه كوادرها جميعا هو منهج الإخوان وفكر الإخوان وقناعاتهم هى قناعة الإخوان وتاريخهم هو تاريخ الإخوان فكيف تدعى ذلك؟؟
ثانيا: دعنى أفترض معك أن وصول حماس للسلطة كان خطأ من أمريكا -ولاحظ أن ما تروج له أنت هو نفس ما روجت به الحكومة المصرية عندما فاز الإخوان بعدد من المقاعد فى مجلس الشعب- أقول لك دعنى أفترض صحة هذا الطرح وأن الأمر ليس نتاج تربية للشعب فأسألك سؤالا ولماذا لم يختر الشعب أى طوائف أخرى غير حماس؟؟ رغم وجود غيرهم من الفصائل من غير فتح؟؟
إن ما تقوله أخى الحبيب هو نفس ما رددته أجهزة الأمن المصرية وأبواق الحزب الوطنى عندما فاز الإخوان حيث قالت إن الناس انتخبت الإخوان انتقاما من الحكومة بسبب الغلاء والفساد وليس حبا فى الإخوان ورددنا عليهم فقلنا ولماذا لم يختر الشعب مرشحى الوفد أو التجمع أو غيرهم من المستقلين طالما أن الأمر مجرد عند مع الحكومة وليس نتيجة تربية الإخوان وجهدهم المبذول مع المجتمع؟؟؟؟!!!
ثالثا: لو أراد الإخوان أن يحملهم الشعب حملا على الحكم لفعلوا وهم قادرون على فعلها … كان يمكن أن يفعلوها أيام ثورة يوليو وكانوا هم حماة الثورة والقوة الغالبة فى ذلك الوقت ولو أراد الإخوان تحريض الشعب على الثورة لفعلوا ولربما اختصروا الطريق جدا جدا ولكن أقول لك وماذا بعد؟؟؟؟؟
وأقسم لك أنى سمعت من كبار الإخوان أن الإخوان لو أرادوا قتل عبد الناصر والقفز على السلطة لفعلوا.
يا أخى الحبيب كم من حكومات قامت بالقوة فهل يدل ذلك على أن الشعب حملها أو اقتنع بها؟؟؟ أو أن منهجها صحيح وطريقتها صواب؟؟؟؟
إن كل تغيير بالقوة إما أن يفشل لعدم وجود مساندة شعبية له وإما أن يحكم الشعب بالحديد والنار ليظل فى الحكم وما فعله عبد الناصر ورجال الثورة ليس ببعيد
أخى الحبيب
لا تجع نظرتك لنتائج الجهد المبذول من الإخوان هو الوصول للحكم أو للحكومة .. إن هذه كما قلت لك نظرة ضيقة جدا جدا بل ومجحفة
ولكن انظر إلى ثمار دعوة الإخوان فى أخلاق كثير من الناس وتصوراتهم
انظر إلى آثار دعوتهم فى الفضائيات والصحف ووسائل الإعلام المختلفة
انظر إلى آثار دعوتهم فى العالم كله وفى الجاليات المسلمة فى كل مكان
انظر إلى آثار دعوتهم فى افراز نجوم فى الدعوة والإعلام والسياسة والتدوين
أخى الحبيب
لا أريد أن يكون الكلام حديثا مرسلا ولكن أنت على وجهة التحديد أدرى من الكثير بكل ما أقول ولا أدرى لماذا هذا الطرح منك أصلا وإن كنت أظنه على سبيل المحاورة الفكرية أو استفار العقول للحديث حول هذا الموضوع وليس عن قناعة شخصية كاملة
وأخيرا حدثنى بالله عليك ما هو البديل .؟؟؟ ومن فضلك أجب عن هذه النقطة تحديدا … ما هو الطريق البديل؟؟؟
ما هو ..؟؟؟؟!!!
مادمت تقتنع بخطأ هذه الطريقة وعدم جدواها فأنت حتما مقتنع بصحة طريقة أخرى وأنها أجدى وأنفع .. فما هى؟؟؟؟؟!!
وإلا كان الطرح - عفوا - عبثى
فى اشتياق إلى ردك
8 أبريل 2008 في الساعة 5:36 pm
.. إكمال التعقيب على تعليق الأخ الكريم مصطفى ..
3- أما الاستشهاد بأن النبي قد يأتي يوم القيامة وليس معه أحد ، فهو استشهاد في غير محله .. وأول ما يرد به أننا من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي تأتي أمته يوم القيامة وهي تسد الأفق ، فليس في حالتنا مجال لأن تكون نتيجة الدعوة صفرا كما كان لأنبياء سابقين .
وسواء كان لدي حل أو لم يكن لدي .. فهذا شئ لا يسلبني حق النقاش ولا يمنعني من الكلام ، ولماذا دوما يتم القفز على مناقشة “المنهج الفاشل” لكي نشحذ السكاكين لإثبات فشل “أي منهج آخر وأي حل بديل” ؟؟؟
اقتناع الخاطئ بخطئه نصف العلاج ، واعتراف المذنب بأنه مذنب هو نصف التوبة .. أليس هذا معروفا ؟؟
– أما وقد أجبت ، فهل يحق لي مطالبتك بأن تجيب عما سألت عنه ؟؟
بارك الله بك وجزاك الله خيرا
8 أبريل 2008 في الساعة 5:42 pm
أخي وأستاذي الحبيب محمد حنفي ،
قد وجدت في كلامك فكرتين ، أوافقك في أحدهما وأخالفك في الأخرى :
1- أن الإخوان في مجملهم صالحون ، أوافقك .. وبرغم كل المشاكل والعيوب إلا أن مجمل الإخوان أكثر صلاحا بكثير من غيرهم .
لكن الصلاح وحده ليس شرطا للنجاح ، ما من أحد يشك في إخلاص أو صلاح بن لادن والظواهري - مثلا - أو في عموم شباب الحركات الجهادية ، وكثير من شباب الحركة السلفية .
فالصلاح شأن والنجاح شأن آخر .. كما تعلمت منك : للنجاح سنن كونية لو أداها “عدو الله” لأنجز بها .. وعلى مرمى بصرنا تجربة الصهاينة الذين كانوا أشتاتا فتجمعوا وأقاموا دولة ، وتجربة شيعية كانت تؤمن حتى عشرينات القرن الماضي بأنه لا يجوز إقامة إمام في غيبة الإمام ، فاجتهد منهم البعض حتى أقاموا دولة توشك أن تكون امبراطورية ولها في بلادنا خطط ومشاريع .
وفشل الصالحون !!
2- وما أخالفك فيه أني ” سأجد الأخ شامة مميز في عمله ” .. ليس بالضرورة أخي وأستاذي محمد ، وأنت تعلم .
8 أبريل 2008 في الساعة 6:00 pm
أبو العلاء .. المبدع الموهوب ،
سبحان الله ، أوافقك في كثير من الأسس ، وأخالفك في كثير من الأمثلة ، وأعاكسك تماما في الخلاصة .
وحتى لا ينسحب الحوار مني بعيدا عن أسئلة أتمنى صادقا أن أسمع الرد عليها أقول ببساطة وباختصار :
تربية المجتمع شئ مهم ، عمل جليل ، هو أساس الحركة ، والمجتمع منه المبتدا وإليه المنتهى ، وفيه الغرس والزرع ومنه الحصاد والثمار .
لكن الانصراف إلى تربية المجتمع وحدها ، في لحظة أنت لا تملك فيها مجرد صحيفة ، ويمكن أن ينتزع منك آخر كرسي في أقصى زاوية من أصغر مسجد ، وفي حال تنهش هذا المجتمع وسائل إعلام كالسيل المنهمر من كل الجهات تطحن قيمه ومبادئه .. الانصراف في مثل هذه الحال نحو المجتمع وحده لافائدة فيه ( أعني لا فائدة في الاقتصار على هذه الوسيلة ) .
وقد رأينا .. بعد فترة انفتاح هادرة قادها البنا استطاع إبراهيم عبد الهادي فض جموع الشعب الهادرة واعتقال الإخوان ولم يمش في جنازة البنا إلا النساء .
مالبث الإخوان أن عادوا في 51 في وزارة الوفد ، وبدأوا يلملمون قواهم حتى جاء عبد الناصر فنصبها مذبحة سوداء .. فلم يتحرك مع الإخوان جمهور ولا نصف جمهور ، بل أخذ الجمهور درسا مازلنا حتى اليوم نعاني من آثاره .. ولعنة الله على عبد الناصر .
جاء السادات ففتح السبيل وعاد الإخوان وانتشروا وأصبحت لهم صحف ومجلات .. ولما أحب أن يضربهم فعل ، وما تحركت الجماهير .
وظل الإخوان في عافية حتى أواخر الثمانينات في عهد مبارك ولهم صحف ومجلات بل جوملوا كثيرا من الدولة وعلى لسان مبارك شخصيا وقت مواجهة الدولة للحركات الجهادية .. ثم ضربهم فما قام لهم جمهور .
في كل عهد ، كانوا لا يحصلون إلا على مصمصة الشفاه .. يالها من ثمرة .
.. يتبع في الغد أو بعده .. وعذرا لكثرة التقطع ….
10 أبريل 2008 في الساعة 10:53 am
أواصل مع أخي الحبيب أبي العلاء ،
قلت يا أبا العلاء بأن الإخوان مطلوب منهم أمرين : أولهما أن يعملوا ما استطاعوا أن لا يكون الملك جبريا ، وقلت إنهم يفعلون هذا بكفاءة ( أوافقك ) ، وثانيهما ألا يبدو عليهم أنفسهم علامات الملك الجبري .
وأخذت على الإخوان في هذا الجانب .. وعندي أني أوافقك وأخالفك ، ليست هناك حركة تتصدى للعمل السياسي يمكن أن تطلع الجماهير على كل ما تفعل وعلى مايدور في كواليسها .. كل الحركات تحاول إقناع الجماهير بجدوى سياساتها وتصرح بما في الكواليس بقدر .. هذا القدر تحدده رؤى الحركة ومبادئها وطبيعة الظرف والواقع .
أوافقك في أن مطبخ الإخوان كيان مغلق على الجمهور وعلى الطبقة الواسعة من أعضاء الجماعة ، ومفتوح بقدر كبير لأجهزة الأمن والمخابرات كنوع من إثبات حسن النوايا وحسن الأهداف وحسن الإدارة و… إلخ تلك العوامل التي تتحكم في العلاقة بين الإخوان والدولة ( أجهزة الأمن على وجه الخصوص ) .
بمعنى : أني أطالب بانفتاح أكبر على الجمهور ، فأوافقك ، لكن لا أرى ضرورة أن يعلم الجماهير كل ما في الكواليس وفي المطبخ ، كما فهمت من كلامك ، وكثيير من الوضوح مع كثير من الإقناع بجدوى السياسات .. ذو أثر .
ثم ترى( في الخلاصة ) بأن الناتج حتى الآن جميل ومشجع ( ربما أعزم عليك أن تشرح هذه .. 80 عام من الحركة ، وهذا الحصاد من الثمار ) .. وترى بأنه ليس المطلوب الوصول للحكم وإنما توعية الشعب بالقدر الكافي ليحدث ضغطا على أهل الحكم .
تذكرني بمن قال ( فسر الماء بعد الجهد بالماء ) .. أو يفعل الإخوان منذ سنين إلا أن حصروا أنفسهم في توعية الشعب .. ثم مالذي يملكون من وسائل للتوعية ، إنهم الآن لا يملكون - تقريبا - إلا مواقعهم على الانترنت وبعض الفضائيات التي تصب في منهج الوسطية لكنها لا تخدم أجندة الجماعة ( وللفضائيات توازنات مع الأنظمة تمنعها من السير في مجال التوعية ضد الأنظمة ) .. فما بقي لهم من وسائل التوعية التي يملكونها ، هل تظن رسالة المرشد الأسبوعية يمكن أن تصنع وعيا ؟؟
ثم هل تظن أن مشكلة الشعب هي ( الوعي ) .. أن انعدام وجود القيادة التي تمثل الأمل وتملك القوة والقدرة لتعطي بهذا الأمل للناس ؟؟
ترى أن الأولى للجماعة توجيه الخطاب للشعب ، واستبعاد الحكومة والغرب .. أوافقك في استبعاد الحكومة ، وأخالفك في الاقتصار على الشعب واستبعاد الغرب .
ولشد ما أتمنى أن تكتب ، سواء كتبت أنا أو غيري أو لم يكتب أحد على الإطلاق .. أطلق مدونتك من عقالها يا أبا العلاء .
10 أبريل 2008 في الساعة 11:16 am
الأخ الكريم عمر قعدان ،
لست على علم بتفصيل ما جرى في الأردن مما ذكرته ، لكن أظن من الصعب الحكم بأن تراجع الجماعة في ما بعدها من الانتخابات كان لانفضاض الناس لا لتزوير السلطة وحرصها على إبعاد الصداع الذي يمثله الإخوان عن رأسها .
وأوافقك تماما في أمر حماس ..
وأرى أن الإسلاميين في العالم العربي لايمكنهم تكرار تجربة ماليزيا أو تركيا ، لحساسية الوضع العربي الذي يمثل القلب منه المشكلة الفلسطينية .
أردوغان ورث علاقة متينة وحميمية مع أمريكا وأقل متانة مع إسرائيل .. ثم أين كانت تركيا وأين صارت ؟
إن الشئ الوحيد الذي يُعذر فيه أردوغان وحزب العدالة أنهم ورثوا هذه العلاقات ، ويكافحون - بقدر الممكن - لإعادة تركيا نحو دور فاعل في المحيط العربي والإسلامي .. لأن تركيا كانت أرض قهر المسلمين والمبادئ الإسلامية وقبرا كبيرا للأحزاب الإسلامية ، كما رفع فيها حزب إسلامي أبدت له يد المنون حرابا .
لكن لو أن تركيا لم تكن تملك هذا التاريخ لما اعتبر واحد فقط أن أردوغان يصلح أن يكون إسلاميا ولا حزب العدالة يصلح أن يكون حزبا إسلاميا ( أو حتى مسلما ) .. تصريحات وبعض سياسات الحزب فاجعة تماما ومخيبة تماما لو وضعناها على ميزان الإسلاميين فقط ، ولا تعتبر تقدما أو خدمة للمشروع الإسلامي إلا إذا قيست بالتاريخ الذي قبلها .. ولعله لا يخفى عليك ماقاله أربكان فيهم .
كذلك ماليزيا .. لم تكن مضطرة في لحظة للدفاع أو الزج بنفسها في النار المشتعلة في الشرق الأوسط والتي تسمى أزمة فلسطين والتعاون مع إسرائيل ، إنها في آخر الشرق تعيش هادئة يمكنها بقليل جهد أن توازن مابينها وبين جيرانها دون أن تتعرض لمعاداة قوى دولية كبرى .. فيمكن أن نتكلم وقتها في مستوىة الدخل وسعر الفائدة وحل مشكلة البطالة كبرنامج للتغيير ، دون أن يكون الحزب مطالبا ولا مطلوبا منه أن يحدد علاقته بأمريكا وإسرائيل وموقفه من قضية فلسطين ودوره في دعمها .
الإسلاميون العرب حقا في موقف حرج ، لاشك في هذا ، ولابد لهم من إيجاد طريق يحمل الحل لخصوصية الحالة العربية .. ماهو ؟ الحقيقة أني شخصيا حتى هذه اللحظة لا أعرف على وجه اليقين ماهو .
لكنني أعرف على وجه اليقين أن بقاء الإسلاميين في العالم العربي بلا أظافر ولا قوة حقيقية تجعلهم رقما في المعادلة السياسية هو بحد ذاته مضيعة للوقت وللأمل .. وأن الانصراف إلى الجماهير وحدها عبث .
وبالأمس كنت أحاور صديقا ولم نكمل الحوار ، طرحت عليه الفكرة فقلت : هل كان حزب الله سيصير رقما صعبا وكيانا فاعلا بدون سلاح ، وهل كانت حماس ستكون هكذا بدون سلاح ( مع معرفتي لطبيعة وضع مختلف وخصوصية الاحتلال ) ؟
قال : حماس لم يكن لسلاحها قيمة في النزاع الداخلي .
إذن .. فحتى لو وصل الإسلاميون للسلطة فدحلانات الأنظمة لن تترك السلطة في حالها كما فعلت مع غزة ، وقد قال عزام الأحمد صادقا ووقحا - أثناء مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية - : يمكننا أن نتنازل عن كل الوزارات بشرط ألا تتولى حماس وزارة الداخلية .. هذه هي الخلاصة وصلب القضية .
حماس ، لو لم يكن لديها سلاح ولم تنفذ الحسم العسكري ، لكانت الآن بين قتيل وذبيح وشريد ، هذا إذا توقعنا أنه كان يمكنها بالأساس أن تصل للسلطة .
وعموما .. أنا أفكر بصوت عال ليس إلا ، والمجال مفتوح نعدل بعضنا بعضا .
10 أبريل 2008 في الساعة 3:34 pm
أخي الكبير والحبيب أمجد ،
قصدت أن شعبية حماس وإنجازها صنعته أياديها ، ولم يصنعه انتماؤها .. صحيح أعرف أن دعم حماس في غالبه هو من الإخوان ، لكنهم لم يصلوا إلى السلطة إلا حينما أخطأت حسابات أمريكا فأجبرت عباس على انتخابات حرة .. كما كان الحال في مصر .
لا أقول بأن الناس اختارت حماس لفساد فتح ولا أنهم اختاروا الإخوان لفساد مبارك .. بل أعرف أن الطهارة والصلاح وإخلاص الرجال هو الذي جعل الجمهور يضع ثقته فيهم .. إنما أقول إن هذه الثقة وهذا الصلاح لا يستطيعان وحدهما إقامة الإنجاز .. كان لابد من أن تخطئ أمريكا لكي يستطيع حماس أو الإخوان تحقيق هذا الإنجاز .. ولما عادت ريما إلى عادتها القديمة وجدنا مجلس الشورى خاليا من إخواني واحد ، ووجدنا عباس يشتاق كل الشوق لانتخابات مبكرة .. وحماس ترفض تبكير الانتخابات لأنها تعلم أنها لن تكون أبدا نزيهة .
لو أراد الإخوان من الناس حملهم إلى السلطة لفعلوا .. هذا كلامك الذي أخالفك فيه تماما ، وأرى بأن الإخوان لايستطيعون أكثر من حشد الناس إلى الانتخابات ويلقون في هذا جهدا جهيدا ، وبشرط أن تكون الانتخابات شبه نزيهة أو تحظى بحد أدنى من الضمانات ، وإلا فلن يستطيعوا ذلك الحشد أيضا .
ياليتهم كانوا أمسكوا بالحكم ولم يتركوه لعبد الناصر ( ولو أن استطاعتهم هذا محل شك ، لأن عبد الناصر وجد بالقوة الأمريكية ) .. وعموما فقد اعترف كثير من قيادات الإخوان بخطأ تركهم السلطة لعبد الناصر ، وبعدم الدخول في مواجهة مع هذا النظام في أوله ( اقرأ كتابي حسن العشماوي ) .
وصحيح أنهم إلى فترة متأخرة كانوا يستطيعون قتل عبد الناصر ( إن صح أن حارسه الشحصي إسماعيل الفيومي كان من الإخوان حتى منتصف الستينات ، وهذا صحيح عندي ) لكنهم لم يكونوا على استطاعة لتولي الحكم دون ترتيب مع القوة الأمريكية الداخلة إلى المنطقة .
صحيح أن الحكومة يمكن أن تحكم بالحديد والنار .. لا يعني وصول أحد للسلطة اقتناع الناس به ، لا أجادل في هذا .. إنما أجادل في أن تربية الشعب فقط يمكن أن تحمل إلى السلطة !!
ولا أنكر ثمرات الإخوان في كل الميادين .. إنما أقول إنها ثمار هزيلة لحصاد 80 سنة .. أٌارن الإنجاز بالفترة ، لكن الإنجاز في حد ذاته مهم وجيد وكبير .
والحق يا أخي ، أنني مقتنع بما أقول ، ولا أفتح أي حديث على سبيل المناقشة الفكرية .. وأرجو من إخواني التصحيح والتعديل .. ربما وجدوا مشقة ، لكن هذا والله لأني لا أطرح الموضوع إلا بعد أن يختمر في عقلي وأقلبه وأجادل نفسي قبل أن أجادلهم لا لأني عنيد أو صعب الإقناع أو معتد بنفسي .. أحسبني هكذا والله يعلم وهو أعلم .
مالبديل ؟؟
السؤال المكرر الذي قيل خمس مرات تقريبا حتى الآن .. وأجيب عليه بمثل ماسبق .
10 أبريل 2008 في الساعة 6:17 pm
مولانا
ما كنت أود الوصول إليه هو أن الإخوان ما هم إلا الشيخ القديم و لكن بصورة جماعية. من هنا نحكم على سلوك الإخوان و من هنا يمكن تقييم خطواتهم اللاحقة.
لكى أكون واضحا أذكرك بما حدث لسعيد بن المسيب و مالك و أبى حنيفة و أحمد و ابن تيمية! ألم يسجنوا جميعا و جلد معظمهم؟ أين كان الناس؟ بل إن ابن تيمية لم يكن مجرد شيخ فى دمشق فقد حارب التتار دفاعا عن المدينة عندما تخلى عنها السلطان!
هذا لكى يتضح النقاش.
لسبب ما يتكلم الإخوان كثيرا عن صلاح الدين و قطز و غيرهم من السلاطين العظام و هكذا يتخيل البعض (ربما حتى من داخل الإخوان) أن الإخوان يعدون أنفسهم ليقوموا بدور السلطان. ما أراه أن الإخوان أقرب للعز بن عبدالسلام من قطز و لأبى حنيفة من زيد بن الحسين و لسعيد من ابن الأشعث!
و يشهد لما أقول ما ذكره الصارم الحاسم فى مدونة قريبة عن محاكمات الإخوان بعنوان عشية المحاكمة:
“المحقق : يعني بقالكم تلاتين سنة بتقولوا الاسلام هو الحل…..وتتكملوا ….وتتبهدلوا …..ومافيش نتيجة
المتهم: من تلاتين سنة كان اللي قاعدين مكانك بيشربوا سجائر وبيشربوا خمر وبيسبوا الدين طول ما هم بيتكلموا ولابسين دهب عادي مفيش مشكلة…. ومابيصلوش ولا بيصوموا ومفيش وراهم زي الآية القرآنية اللي انت معلقها”
هذه هى عقلية الشيخ واضحة صريحة!
إذن فالسؤال المطروح عن ما نتيجة عمل الإخوان سؤال يحتاج للمزيد من الوضوح. إن قلنا إن هدف الإخوان الدولة الإسلامية فما هى عناصر الدولة و كيف يسعى الإخوان لتتميم هذه العناصر و هل يسعون أصلا لتتميمها كلها أم أن لهم “أولوية” أو أولويات و إن كانت لهم أولويات فمن لغيرها من العناصر.
قبل أن نحكم على المنهج لابد من تبيين الهدف لأن الحكم على الأفعال لا يكون بالنتائج البتة و لكن ينبنى على مدى مناسبة الأفعال للأهداف فى حدود المعلومات المتاحة و الظروف السائدة.
ثم إنك تمس الجرح عندما تقول: “ثم مالذي يملكون من وسائل للتوعية ، إنهم الآن لا يملكون - تقريبا - إلا مواقعهم على الانترنت وبعض الفضائيات التي تصب في منهج الوسطية لكنها لا تخدم أجندة الجماعة ( وللفضائيات توازنات مع الأنظمة تمنعها من السير في مجال التوعية ضد الأنظمة ) .. فما بقي لهم من وسائل التوعية التي يملكونها ، هل تظن رسالة المرشد الأسبوعية يمكن أن تصنع وعيا ؟؟”
هذه هى المشكلة الآن. و لكن إنشغال الإخوان بالعمل الإنتخابي يعيقهم عن تبين المشكلة العميقة. كيف تكون شيخا و لا حلقة لك و لا مريدين من العامة!؟
أما قولك “انعدام وجود القيادة التي تمثل الأمل وتملك القوة والقدرة لتعطي بهذا الأمل للناس ؟؟”
فهذه القيادة هى السلطان و ليس الشيخ! فالذى يقوم بهذا الدور ليس بالضرورة من الإخوان و إن كان بالضرورة من محبيهم! هكذا تسير الأمور.
أما مسألة التوجه للغرب فالجماعة فى الواقع تتوجه بالخطاب للغرب أكثر كثيرا مما تتوجه للأمة و هذه مشكلة كبيرة جدا لأنها تعكس عقلية تسلم بأن تسعة و تسعين بالمئة من الخيوط فى يد أمريكا! بينما فى النهاية الحركة السياسية الحقيقية لابد أن يكون مصدر قوتها الأمة و الأمة فقط.
أنا لست من محبى الصراع مع الغرب و لا حتى إسرائيل! و لكن أن تكون لك علاقاتك الطيبة بالغرب شئ و أن تحاول إقناع الغرب بالتخلى عن النظام الحالى شئ آخر. الغرب لا يعطى شيئا بالمجان و الفرق بين المصلحة و العدالة عندهم غائم جدا (و هذه بلوى انتقلت إلينا و انظر فقه الواقع و غيره من أنواع الفقه الجديدة!!).
و أختم بأن أذكرك بأن المشروع العام للإخوان “الدولة الإسلامية” يحتاج تفصيل كثير و الكثير من النقاط فوق الحروف و هذه هى المناقشة المهمة و ليس تقييم النتائج.
ملحوظة: الكلام عن حماس كثير و لكنى أدعى أنها حالة خاصة جدا. هذا لا يعنى أنه لا يوجد ما نتعلمه من حماس و لكن يجب ألا نسرف فى مقارنات بين حماس و إخوان مصر تنظر للنتائج و لا تنظر للأهداف و لا للظروف.
10 أبريل 2008 في الساعة 7:08 pm
ممتاز يا أبا العلاء ،
في كلامك هذا أوافقك تماما ، خصوصا في التشبيهات الرائعة والدقيقة بين الوضع الحالي وبين المشايخ القدامى .
ولكنني لم أفعل إلا أن مددت الخط على استقامته ، وواصلت الفكرة لأسأل : هل الإخوان الذين وضعوا من أهدافهم ( الدولة الإسلامية ) تصب حركتهم في تحقيق الهدف ؟
لو كنت أنظر إليهم كما شبهت - بروعة ودقة - نظري إلى ابن تيمية والعز بن عبد السلام لصرخت فرحا ولاتفقت معك تماما في خلاصتك بأن النتيجة جيدة ومشجعة .
إنما نظرت إليهم - كما شبهت بروعة ودقة - كما أنظر إلى المشروع الإصلاحي الهادق لإقامة الدولة ، كصلاح الدين وقطز .
وما كانت نظرتي من نفسي ولا من كيسي ، بل من كلامهم وأهدافهم ، وموضعهم الذي وضعوا أنفسهم فيه .
———–
ودعني أعزم عليك مرة أخرى أن تطلق مدونتك من عقالها ( ولا تتجاهل هذا الطلب كما سبق وفعلت )
10 أبريل 2008 في الساعة 7:17 pm
وحتى لا تتشوه الفكرة ، أقول : إن العصر الحالي لا يحتمل وجود شيخ وفقط ، أبو حنيفة ومالك وابن تيمية لم يعيشوا في عصر الدولة المركزية ولا عصر القطب الواحد ( أنوي أن أكتب موضوعا عن هذا قريبا بإذن الله تعالى ) .. كان حدود إصلاحهم لا يصطدم إلا بحياض السلطان ، ماعدا حياض السلطان كانوا أحرارا .. وغالب السلاطين كانوا ملوك الدنيا وعظماء الأرض وقتها .. أو على الأقل لم يكونوا عملاء للصليبيين واليهود والتتار والفرس .
الآن نحن في عصر لا يكتفي السلطان بحفظ مقامه ، بل يهتم بسحق دين الناس ، وتعريتهم ليستلمهم العدو عرايا وجوعى ومرضى ومطحونين .. يهتم بإزالة الدين ولو لم يكن سلطانه مهددا .. وإن لم يفعل هذا بقناعته فعله استجابة لأسياده .
خلاصة ما أحب أن أقول : عصرنا الآن لايحتمل وجود الداعية الذي يخشى الفتنة ، ولا يحرض الناس عليها .. وبعض ملوكنا الآن ( بل سفهاؤنا ) يمنعون الناس من الصلاة ويضعون على المساجد بوابات وفي الفجر مراقبة ، ويمنعون الفرائض كالحجاب ، ويعينون أعداء الأمة على أبنائها .
11 أبريل 2008 في الساعة 12:21 pm
مولانا:
أعتقد إن الأمور أوضح كثيرا الآن.
المشكلة فى الإخوان الآن هى التباس الأدوار و هو أمر يحتاج إلى تعامل حاسم. مثلا أحد الإخوان القدامى أرسل رسالة للمرشد يعترض على استبداد الصيارفة بالأمر داخل الجماعة! فى الوقت ذاته نجد الجناح السياسي يشتكى من أن برنامج الحزب المقترح تم تعديله “من عناصر محافظة!!!” دون علمهم و هكذا و هكذا.
ما نلمسه فى هذه الإختلافات فى الرأي هو اختلاف النظرة بين الفئات الثلاثة من الخاصة الذين وصفتهم فى تعليقى الأول على هذه التدوينة. أصحاب السلطان (السياسيين) و أصحاب الموارد (الصيارفة) و أهل الشرعية (الدراويش المحافظين!). و الناظر لهذا الموقف لا يملك إلا أن يتعجب من هذا الحال فالجماعة أصبحت كأنها دولة و لها توازناتها الداخلية! فإذا أضفنا إلى ذلك “مصلحة الدعوة” و أولويتها المطلقة لم يبق للإخوان إلا الراية و النشيد!
هذه ناحية.
الناحية الأخرى المثيرة للتوجس هى توجهات جناح الشيخ القرضاوي. و أنا لا أحمل للشيخ إلا عظيم الاحترام و كل الثقة و لكن طريقته فى معاملة الأمور ليست الأفضل على المدى البعيد. مثلا إذا نظرت لفتواه الأخيرة فيما يخص ختان البنات وجدته يختمها بأن للسلطان تقييد المباح لدفع الضرر. و هذه حقيقة لا جدال فيها و لكنها مقيدة بأن يكون تقييد السلطان للمباح مؤقتا و ليس على التأبيد. و ليس هذا كلامى و لكنه كلام الشيخ القرضاوي نفسه فى فتواه الخاصة بتعدد الزوجات! و لكن فى فتوى الختان نجد الشيخ لا يذكر هذا التقييد!
الواضح من فتوى الشيخ فى موضوع الختان أنه لا يرى الأمر مما يستحق طويل جدال فيه لأن من بلاد المسلمين من يفعلونه و منها من لا يفعلون و هو لا يرى فرقا كبيرا بين النوعين. و هذا فى حد ذاته لا غبار عليه.
المعضل هو أن فتوى الشيخ لم تحتوى فقط على الناحية الفقهية و لكنه عن طريق حجبه للقيد على حرية السلطان فى تقييد المباح يرسل رسالة سياسية!
هذه هى عواقب الخلط بين الأمور!
و الحديث ذو شجون!
12 أبريل 2008 في الساعة 10:49 am
أنا الآن أتوقف في العقيب على هذا التعليق يا أبا العلاء .. ربما نتناوله في مقام آخر ، حتى لا ينسحب موضوعنا الرئيس من ساحة النقاش .
وقد فعلتها ، وتجاهلتني
12 أبريل 2008 في الساعة 11:47 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما تكون
بل وعزمت علي الا تاكل شيء
ثم تجده اماك باروع واشهي ما يكون وتتجاهله المرة تلو الاخري
الي ان تتعب
هذا هو حالي
وقد عزمت ان اكل
انتظروني قريبا
اخوكم الصغير
13 أبريل 2008 في الساعة 12:00 am
سؤال وهو اظن محوري جدا
ماذا تريدون
بالضبط من الاخوان
وان كان الاخوان يستطيعون يسيطروا علي الدولة لو ارادوا
فماذا تريدون منهم
29 مايو 2008 في الساعة 10:34 am
يا باشمهندس، أحب أن أشيد بمدونتك التي أجبرتني أن أحترم أفكارها وأتوقف عندها كثيرًا رغم مشاغلي الكثيرة التي لا تسمح لي بالتدوين رغم أن عندي أجديرة بالتدوين والمناقشة.
أما بالنسبة لموضوع المناقشة بخصوص منهج الإخوان فاسمح لي أن أقول إن التغيير ممكن يحدث في لحظات فقط علينا أن ننتظر وإن غدًا لناظره قريب وسترى عما قريب إن شاء الله أن منهج الإخوان سيؤتي ثماره بأسلوب سلمي وحضاري
جزيتم خيرًا
1 يونيو 2008 في الساعة 11:16 am
والله أنا كنت قررت عدم التعقيب على الموضوع لضحالة الجانب الفكرى عندى وأخص ضحالة الجانب السياسي لكن بعد ما قرأت التعليقات وتشتت عقلى شرقا وغربا تذكرت :
حديث النبى صلى الله عليه وسلم “الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة” ولذلك يصعب أن تجعل الشعب كله رواحل وذلك مستحيل.
ولكن المطلوب من الإخوان أن يستغلوا الظروف أفضل استغلال وأن يستهلكوا طاقاتهم المهدرة أفضل استهلاك فى سبيل الدعوة وتحقيق الأهداف فإذا تم ذلك فقد عذروا أنفسهم أمام الله فينصرهم ويوفقهم ولكن الوضع الحالى لهم يحتاج إلى تقييم وتصحيح حتى ينالوا التوفيق من الله.
ومثال حماس واضح فى أنهم اجتهدوا فجنبهم الله ما كان سيحدث لهم على أيدى فتح أو الدحلانيين كما تسميهم فنجحوا فى انتخابات لو لم تكن تجرى بهذا الشكل لكان لهم دحلان بالمرصاد يذيقهم ألوان التنكيل والعذاب الى الآن فى غزة “لا تنسى مقالك :اللهم اجعلنى من القليل”.
10 يوليو 2008 في الساعة 12:07 pm
سؤال بعيد عن الموضوع: هل حضرتك من الإخوان؟
لقد كانت الأوضاع قبل قيام دولة المرابطين سواء في بلاد الأندلس أو في موريتانيا أشد وطأةً مما نحن عليه الآن، فلننظر كيف كان القيام، ولنتدبّر تلك الخطوات المنظّمة والتي سار أصحابها وفق منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بناء الدولة وإصلاح أحوال الأمة…
http://www.islamstory.com/Article.aspx?ArticleID=8.9&SectionID=0
10 يوليو 2008 في الساعة 12:08 pm
س1: هل ما يزال الإخوان مقتنعين بأن منهجهم السلمي بالغ الوداعة هذا مجد؟ أو قد يكون هو السبيل نحو قيام الدولة الإسلامية ؟
ج1: منهجهم السلمي بالغ الوداعة هذا لا بديل عنه في الوقت الحاضر –مع التحفظ على الأخطاء الشرعية فيه-، بل و منهج السلفيين–مع التحفظ على الأخطاء الشرعية فيه- بالغ الوداعة أكثر منه، لكن مع تكاملهما في المجتمع يؤديان إلى نضج المجتمع إسلاميا إن صح التعبير، و كما قال الدكتور الصلابي: (أظن أن الحركة الإسلامية خصوصا في المعترك السياسي خطت خطوات نحو النهوض لكن لا تزال هناك إشكالية في الجانب الفكري والجانب التأصيلي لاجتهادات العاملين في الميدان، بحيث يكون المفكرون والعلماء مساندين للحركة الإسلامية من حيث التأصيل والفكر بما يلائم المستجدات. أشعر أن حركة القادة السياسيين ممتازة ولديهم قدرة على الاجتهاد، لكن قادة الفكر والقادة الشرعيين لديهم ضعف، وجمال الإسلام يكون في الانسجام بين القادة السياسيين والقادة الفكريين والشرعيين، فالأمة تحتاج الآن إلى شخصيات نيرة…) (مثال: الدعاة الذين يتكلمون في الفضائيات هؤلاء يضيفون شيئا جديدا ويكسبون جمهورا آخر في الأمة ولكن الذي يستطيع أن يقوم بالحركة النهضوية الفعلية هم الذين في الميدان، لكن الحركات المنظمة داخل الميدان تستفيد من جهود هؤلاء، أما أن يتصور شخص في فضائية ما أنه يستطيع تحريك الأمة يمينا وشمالا، هذا الكلام لا يخضع للسنن التي تقول إن الذين يؤثرون في المجتمعات هم الذين يملكون القوة التنظيمية والجانب القيادي المشروع والرؤية والتحرك في أوساط المجتمع).
10 يوليو 2008 في الساعة 12:12 pm
س2: هل نجحت حركة واحدة في العصر الحديث بأسلوب تربية المجتمع وحده ؟
ج2: لا أظن و الله أعلم، و لكن ليس معنى هذا أن الإخوان لا يستخدمون أسلوب التربية وحده، لكن المشكلة أنه لتكون أي أسلوب آخر -بخلاف التربية- جدوى، فإنه لا بد من قوة و صلابة أسلوب التربية: مرحلة مكية تربوية قوية تؤدي إلى مرحلية مدنية سياسية قوية…
10 يوليو 2008 في الساعة 12:59 pm
س3: لماذا عجز الإخوان في كل فترات الانفتاح على كسب الجماهير إلى درجة الاستقواء بها ؟ أو بمعنى آخر: لماذا ظل الناس لا يقدمون للإخوان إلا التعاطف ومصمصة الشفاة ، والصوت الانتخابي إذا كانت الانتخابات شبه نزيهة ؟
ج3: المشكلة دوما أن كل الفترات السابقة كانت محفوفة بمخاطر لا يقوى على تحمل تبعاتها شعبٌ خنوع، فالبطش المبالغ فيه كان يخيف الناس، لكن ليس المطلوب في نظري كسب الجماهير للاستقواء بها، لأن الفكرة هي تربية الجماهير لتتأسلم (و قد نجح هذا كما تتفقون معا)، لا مجرد كسبهم للاستقواء، فإن تأسلم الجماهير يغير التركيبة الأيديولوجية في المجتمع، فيؤدي هذا إلى سلاسة تقبل الإسلام في عصر بدأ -و يستمر- في معاداة كل مظاهر الإسلام بقوة جبارة: أطاحت بالخلافة بادئ الأمر، ثم استمر الجلمود في الانحدار المريع محطما كل رموز الدين في عقول و نفوس الناس….
10 يوليو 2008 في الساعة 1:04 pm
س4: فإذا كانت الجماهير وحده