الصحافة هي القدرة على مواجهة التحديات في ملء الكون

الروائية البريطانية: ربيكا ويست

ربى فلسطين ... Ruba Palestine

هناك طريقتان لنشر النور ، ان تكون الشمعة او المرآة التي تعكس اشعاعها. اديث وارتن

الثلاثاء,نيسان 01, 2008


بوابـة مندلـبوم

page4p 

ربى عنبتاوي

هي بمثابة حاجز أو فاصل أصبح بعد حرب الأيام الستة عام 1967 جزءاً من الماضي، كان قد وضع بين المنطقة الغربية من القدس والتي احتلتها إسرائيل عام 1948، والمنطقة الشرقية التابعة للإدارة الأردنية آنذاك، وقد جاءت "بوابة مندلبوم" وهي المنفذ الوحيد للتنقل بين شطري المدينة، في الجزء الشمالي من غرب البلدة القديمة على طول الخط الأخضر الذي وُضع اعتماداً على تقسيمات اتفاق الهدنة الموقع بين الطرفين العربي والإسرائيلي في الرابع من آذار عام 1949 م.

 

ومع احتلال إسرائيل لما تبقى من الأراضي الفلسطينية ومن ضمنها القدس الشرقية  عام 1967،  أزالت آثار بوابة مندلبوم بالكلية، وفتحت المدينة على كل أجزائها لتسيطر عليها بالكامل فأضحت البوابة رمزاً تاريخياً استمر 18 عاماً.

 

وقد أنشئت البوابة نتيجة سياسة إسرائيلية اعتمدت الفصل بعيد توقف إطلاق النار بين الجيش الأردني والقوات الإسرائيلية في 30/11/1948 ، حيث جرى تعيين خط تقسيم المدينة المقدسة إلى قسم شرقي تحت السيطرة الأردنية يشكل 11% من مساحة المدينة، وقسم غربي تحت السيطرة الإسرائيلية ويشكل 84% من مساحة المدينة،  وما تبقى(5%) اعتبرت مناطق حرام تحت سيطرة الأمم المتحدة والتي أطلق عليها باللغة الانجليزية No Man's Land

 

وقد أطلق اسم "مندلبوم" على البوابة وفاءً لأملاك تاجر يهودي يملك هذا الاسم تهدمت عقاراته وبيته إبان حرب عام 1948 الواقع عند نفس النقطة التي أنشئت عليها البوابة، وقد حدد موقعها بعيد زحزحة القوات الأردنية للعصابات الصهيونية إلى غربي المدينة خارج منطقة الشيخ جراح، وقد أصبحت بوابة مندلبوم حينها رمزاً للمدينة المقسّمة إلى شطرين عربي وآخر يهودي. قسم قديم وآخر حديث.

 

وبعد ما جرى من تقسيم لفلسطين وقيام دولة إسرائيل عام 1948 فقد ترسخ هذا الوضع في القدس تحديداً، وذلك عبر خط فاصل من الأسيجة والأسلاك الشائكة ممتد على طول خط يمر من مدرسة الشرطة شمالا إلى بوابة مندلبوم غرب الشيخ جراح إلى سور المدينة الغربي إلى شرق جبل صهيون ثم إلى غرب جبل المكبر في الجنوب الذي وضع تحت سيطرة الأمم المتحدة.

 

وقد جرى اتفاق أردني إسرائيلي نهاية عام 1948 يضمن السماح بمرور قوافل المؤن الإسرائيلية بشكل أسبوعي إلى جبل سكوبوس حيث تقع الجامعة العبرية ومستشفى هداسا(الشمال) وذلك عبر البوابة، وقد أُقيمت عند الممر محطة مراقبة وتفتيش ونقطة جمارك وأصبحت بمثابة نقطة مرور كانت تفتح أمام الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة والحجاج المسيحيين والصحافيين الغربيين. وبعد ذلك سُمح للفلسطينيين داخل الخط الأخضر وبالتحديد المسيحيين بزيارة الأماكن المقدسة في القدس وبيت لحم خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية.

 

وتعتبر الصحافية الأمريكية "فلورا لويس" آخر شخص يعبر من البوابة، وذلك قبيل حرب الأيام الستة في حزيران عام 1967.

 

كما شكلت مصدر الهام للشعراء والأدباء الفلسطينيين لما شكلته من صورة درامية واقعية تحاكي المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني، فقد أضحت رمزا للانكسار الداخلي والذاكرة المكسورة، فقد دخل منها سعيد وزوجته صفية إلى حيفا في رواية غسان كنفاني "عائد إلى حيفا"، وكانت نقطة لقاء بين الشاب علي وخالته العجوز، في قصة "الأفق وراء البوابة"، وكذلك تحدث عنها الروائي " إميل حبيبي" في روايته "بوابة مندلبوم"، حيث يصف عزلة بطلة الرواية وهي أم عجوز من الناصرة تقرر زيارة القدس العربية فتبقى أسيرة فيها وبعيدة عن أولادها داخل الخط الأخضر. كما شكّلت هذه البوابة وحياً للأدباء الغربيين وكتاب السينما،  ونذكر رواية أدبية تحمل اسم البوابة للكاتبة الأمريكية" ميريل سبارك".

 

وعبر اقتباس مقاطع من قصة غسان كنفاني القصيرة" بوابة وراء الأفق" يتبين للقارئ بعد تلك البوابة التراجيدي في بعض من روائع الأدب الفلسطيني.

"كان اللقاء في ظل البوابة الكبيرة باكراً صباح اليوم التالي،  لم ير عليّ أمه فيما كان يتفرس بالوجوه، خالته فقط كانت هناك، لم يعرفها بادئ الأمر، لكنها عرفته واستطاعت أن تدله على مكانها بين الجموع .

 تزاحمت سيول من الكلمات في حنجرتها فسكتت وابتسمت ابتسامة باهتة لا معنى لها، ثم مدت يدها الراجفة تمسح على كتفه بحنو كسيح فيما اخذ هو ينظر بهدوء إلى الأفق الذي يقع خلف بوابة مندلبوم .

 

 

 

 

page4p

الحدود بين القدس الشرقية والغربية بين عامي1948-1967



في01,نيسان,2008  -  03:47 مساءً, رانيا يوسف كتبها ...

"هناك طريقتان لنشر النور ، ان تكون الشمعة او المرآة التي تعكس اشعاعها"

اعتقد انك تنشرين النور بالتنويه الى مثل هذه اماكن مثلت نكسة او نصرا لكنها بلا شك جزء من خارطة تاريخنا المتشعب ........فبذلك انت تعيدين الينا ما اختفى مع تراكمات الايام .......لانني بصراحة لم اسمع عنها يوما

مع انني لم ازر القدس لكنني اصبو الى اي شيئ من تاريخها
و كم اتمنى ان ازورها لكن ليس فقط كما كان "عابر طريق" لا يرى منها الا اسوارها

بوركتي اختي


في08,نيسان,2008  -  09:34 صباحاً, يوسف ضمرة كتبها ...

صباح الخير
شكرا لك

بوابة مندلبوم من أوائل كتابات إميل حبيبي، وقد ظهرت في مجموعته القصصية المترابطة(سداسية الأيام الستة) التي تجرأ بعض النقاد وسموها رواية!
قصة الشهيد غسان كنفاني نسيتها مع الأسف، رغم أنني قرأته أكثر من مرة ومرات. وكتبت عنه أيضا. ولكني سأعاود البحث عن هذه القصة في أعماله.
أشكرك لما تقومين به، وما تبذلينه من جهد إعلامي وإبداعي معا.
دمت في خير

في10,نيسان,2008  -  07:14 مساءً, يوسف مروان كتبها ...

امل ان تكتوبي كثير عن القضايا الاجتماعيه والاقتصاديه في القدس

وايضا ان تخصصي مقالا لتعريف الناس ببرنامج صباح الخير ياقدس

في19,نيسان,2008  -  10:56 مساءً, يوسف ضمرة كتبها ...

صباح الخير
الإدراج طوّل يا ربى. أمر يوميا لأرى جديدا وألقي التحية
دمت في خير