سلام عليك ياشيخ الشهداء
منذ حوالي أسبوعين, مرت الذكرى الرابعة لأستشهاد الشهيد البطل الشيخ أحمد ياسين, أو الشيخ الشهيد كما كان يحب أن يلقب وهو حي يرزق, وسط تجاهل من غالبية وسائل الإعلام سواء المرئية منها , المسموعة أو المكتوبة - كالعادة طبعا - مرت أربعة سنوات والمشهد الفلسطيني لم يتغير بل زاد تأزما , زاد الحصار واشتد التضييق وانكشف للعيان التآمر الدولى والتخاذل العربي للإلتفاف على قضية فلسطين وجعلها طي النسيان كباقي القضايا العربية الأخرى التي تركت حتى نسيت ومحيت من الذاكرة
الدارس لسيرة الشيخ أحمد ياسين يدهش حقا لقوة عزيمة الشيخ وقوة إرادته, لم تقعده الإعاقة والتي ابتلي بها منذ حداثة سنه وألزمته كرسيا متحركا, لم تثنه عن الجهاد وبذل الغالي والنفيس لعيون وطنه فلسطين, فمنذ نعومة أظافره انضم إلى صفوف المجاهدين وظل يثابر ويكافح حتى أسس حركة المقاومة الإسلامية حماس سنة 1987 رفقة أصحابه في النضال
صحيح أن الشيخ أحمد ياسين لم يكن أول من قاوم الإحتلال الصهيوني, كانت هناك حركات وفصائل للكفاح المسلح, لكن ما ميز نضاله عن غيره هو إضفاؤه الصبغة الإسلامية على قضية فلسطين وأضحى الحديث عن الجهاد والإستشهاد , بدل الكفاح المسلح والقتال
حركة ذات تاريخ وبطولات سجلت انتصاراتها بحروف من ذهب في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني وأذاقت الصهاينة الويلات , وأكثر ما يخشاه هؤلاء الجبناء هم رجالات حماس, لذا فعلوا المستحيل لاغتيالهم والتنكيل بهم..... استشهد عدد كبير من أبطال حماس يحيى عياش, جمال منصور, إسماعيل أبو شنب, الشيخ احمد ياسين و رفيقه عبد العزيز الرنتيسي وغيرهم كثر, هذا هو درب الأبطال وهذا مبتغاهم الشهادة في سبيل الله
ظنت إسرائيل أنه باغتيال شيخ المقاومة أحمد ياسين ستقضي على مقاومة قضت مضجعها لسنوات طوال, لكن هيهات كان الشرارة التي أيقظتها وجدد رجالات حماس العهد بمواصلة الكفاح حتى النصر أو الشهادة وأنبتت دماء الشيخ أشبالا حق لأمهاتهم ولفلسطين أن تفخر بهم
هم أبطال قلما يجود الزمان بهم , كالقناديل تنير عتمة ليل اشتد سواده من هوان أمتنا وذلها وتكالب الأمم عليها .... لكم منا كل السلام يا أبطال فلسطين, يا فخر الأمة ومدادها الذي لا يجف ولا ينقطع
كتبها Manal AL AHMED في 12:36 صباحاً ::
الاسم: Manal AL AHMED
