صواريخ.. كلام - زياد أبو غنيمة


الثلاثاء,آب 15, 2006


صواريخ.. كلام
هذا هو النصر أيها العميان..!
زياد أبو غنيمة
بعض المارينزات الرويبضات إياهم، (كلكم تعرفونهم) حاولوا أن يُقلِّلوا من شأن النصر الذي حققه أبطال حزب الله على الجيش الذي لا يقهر وعلى الدولة الأعظم التي دعمته، الولايات المتحدة الأمريكية، فطفقوا يتساءلون بغباء ممزوج بالغيظ في زواياهم إياها في الجريدة إيَّاها (كلكم تعرفونها): أين النصر..؟
لهؤلاء المارينزات الذين أعمت دولارات ويورو وشيكلات الأمركة والتصهين أبصارهم، وطمست على بصائرهم، وأصمَّت آذانهم أسوق هذه الحقائق التي تجيب على تساؤلاتهم المريبة..؟
أولاً: لنبدأ بما شهد به الأعداء أنفسهم، فهذا موفاز رئيس أركان العدو ووزير دفاعه السابق يعترف بأن فشل جيش العدو الصهيوني بعد ثلاثة وثلاثين يوماً من إيقاف انطلاق صواريخ حزب الله حتى آخر دقائق ما قبل موعد وقف العمليات العسكرية هو بحد ذاته انتصار لحزب الله ولمقاومة حزب الله.
والذي يتابع إعلام العدو في صحافته وفضائياته يقرأ ويسمع الكثير من تصريحات الساسة والعسكريين والمخابراتيين الذين يطالبون أولمرت ووزير دفاعه بيريتس ورئيس أركانه حالتوس بالاستقالة أو بتحويلهم إلى لجان تحقيق باعتبارهم المسؤولين عن فشل جيش العدو في تحقيق أهدافه وهذا بحد ذاته انتصار لحزب الله ولمقاومة حزب الله.
ثانياً: على الصعيد الميداني فإن صمود أبطال حزب الله لمدة ثلاثة وثلاثين يوماً في مواجهة أعنف وأشرس وأهمج عدوان جوي وبحري وبري من جيش كان يدعي أنه الأسطورة التي لا يمكن قهرها، ومن جيش مدعوم بترسانة السلاح الأمريكي، وبانحياز الإدارة الأمريكية المتصهينة والاتحاد الأوروبي المتصهين سياسياً وإعلامياً، وبتواطوء رغالات النظام العربي الرسمي، هذا الصمود الأسطوري لأبطال حزب الله يعد بحد ذاته انتصاراً للمقاومة، فكيف لو أُضيف إلى هذا الصمود قدرة أبطال المقاومة على إنزال كل هذا الكم من الخسائر في علوج العدو وفي بوارجه ودباباته ومروحياته..؟
ثالثاً: على الصعيد الاستخباراتي، فإن شهادات كل الخبراء الاستخباراتيين والأمنيين من صهاينة ومتصهينين، أو من خبراء محايدين تجزم بأن حزب الله استطاع أن يحقق تفوقاً مذهلاً على الصعيد الاستخباراتي لم يظهر فقط عجز استخبارات العدو الصهيوني، وإنما أظهر عجز استخبارات أمريكا وأوروبا واستخبارات رغالات النظام العربي الرسمي المتواطئة مع مخطط ثالوث الشر الأمريكي الصهيوني الأوروبي الهادف إلى سحق كل أشكال المقاومة والتصدي لهذا الثالوث ولمخططاته، فقد عجز كل هؤلاء بأقمارهم الصناعية وبحواسيسهم وأجهزتهم الفائقة التقنية، وبجواسيسهم من المارينزات على الساحة اللبنانية عن معرفة القدرات القتالية الحقيقية لمقاومي حزب الله الذين أذهلوهم وأذهلوا العالم بامتلاك ترسانة من الأسلحة المتطورة من صواريخ أجبرت أكثر من مليوني صهيوني محتل على العيش طيلة ثلاثة وثلاثين يوماً في الملاجئ، ومن صواريخ ذابت أمامها معجزة الجيش الذي لا يقهر دبابة الميركافا كما تذوب الشوكلاته بين أسنان طفل.
مثلما عجزت كل قدرات العدو الصهيوني الأمريكي الأوروبي الرغالي في تحديد أيِّ من المواقع التي يدير منها شيخ المقاومة وقائدها المجاهد حسن نصر الله وإخوانه قادة الحزب في جناحيه العسكري والسياسي  معركة التصدي للعدوان، مما أفشل كل مخططات العدو لاصطيادهم اغتيالاً أو اختطافاً كما كانوا يتبجحون.
رابعاً: أما على الصعيد الإعلام  فقد أدار حزب الله معركة إعلامية ناجحة تعجز عن مثلها دول كبرى، ولعبت فضائيته "المنار" وإذاعته "النور" دوراً رائعاً في رفع معنويات المقاومين الأبطال وتعزيز صمودهم من جهة، وفي رفع معنويات النازحين من مدنهم وقراهم التي أحالها العدوان الوحشي إلى خرائب من جهة أخرى، كما ساهم إعلام حزب الله في استنفار مشاعر الأمة العربية والإسلامية بعد طول سبات.
لقد أدار حزب الله معركة الإعلام بذكاء واقتدار، ويكفي حزب الله فخراً على هذا الصعيد أن آلاف الأطنان من صواريخ وقنابل العدو الأمريكية الصنع، الذكية منها والغبية، فشلت في إسكات صوت إذاعة النور وفشلت في إطفاء شاشة المنار.
خامساً: أما على الصعيد السياسي، فقد نجح حزب الله في تجاوز الأصوات النشاز التي انطلقت بها ألسنة مارينزات الأمركة والتصهين في الأيام الأولى للعدوان محاولة تحميل حزب الله مسؤولية العدوان الذي ثبت بالدليل القاطع أن التخطيط له كان معداً له قبل أكثر من عام من 12 تموز تاريخ أسر أبطال الله لعلجين من جنود العدو في معركة عسكرية أذلت الجيش الذي لا يقهر ومرَّغت كبرياءه المزيفة في التراب، ولم يتوقف نجاح حزب الله في تجاوز محاولات المارينزات المثبطة والهادفة لإشعال نيران فتنة حرب أهلية، بل تعدى هذا النجاح لتصبح المقاومة محل إجماع وطني باستثناء القلة من مارينزات ما يسمى بقوى الرابع عشر من آذار.
ولقد تجلَّى هذا الإجماع الوطني في استقطاب فضائية المنار لرموز من كل أطياف اللون السياسي على الساحة اللبنانية ليكونوا فرسان التعبئة الوطنية التي انجزتها باقتدار، من الرئيس سليم الحص إلى العماد عون إلى الرئيس عمر كرامي إلى شارل أيوب إلى سليمان فرنجية إلى نجاح واكيم إلى وئام وهاب إلى إيلي فرزلي إلى نبيه بري وغيرهم الكثير...
بعد كل هذه الحقائق هل سيجرؤ مارينزات الأمركة والتصهين على التساؤل: أين النصر...؟


في15,آب,2006  -  04:44 صباحاً, ROMIL 4EVER كتبها ...

بهروا الدنيا.. وما في يدهم إلا الحجاره.. وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا.. وبقينا دبباً قطبيةً صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..

في15,آب,2006  -  05:39 صباحاً, مجهول كتبها ...

الاخ الفاضل ابو غنيمة المحترم لقد اثلجو صدور الجميع وبهرو ا العالم على هذه الانتصارات التي لم تقدر عليها جيوش العرب مجتمعه ولكن السؤال الكبير والذي اريد الاجابة عليه مقنعه : لماذا وافقوا على ايقاف الحرب ونحن في اوج الانتصار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل بعد هذه الانتصارات سيقدر حزب الله على اطلاق سراح اسيرة مسلمة وااااااحده ؟؟

في15,آب,2006  -  05:43 صباحاً, مجهول كتبها ...

http://news.maktoob.com/?q=node/38083

في15,آب,2006  -  05:44 صباحاً, Osama Sharawi كتبها ...

وكل عام وانتم منصورووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووون

في15,آب,2006  -  05:50 صباحاً, مجهول كتبها ...

In war no one wins, everyone loses..

في15,آب,2006  -  04:41 مساءً, أبو حمزه الغيور كتبها ...

أخي تقد تجاوز هؤلاء المأجورين المدى فحق فضحهم هم وصحفهم العميلة المأجوره فلنأخذ نظرة فاحصة في خلفياتهم وأسباب خيانتهم وعمالتهم فهم على الأغلب أناس تافهون رخيصون فاشلون لا صوت لهم إلا بالإبحار ضد التيار وضد القيم والمبادئ التي هم محرومون منها كي يعرفون فهم 14 أذار الأردن وهم من يركعوا ولا يجوعوا وهم من يأكلوا بأثدائهم فهم يرتزقوا من بيع مبادئهم وشرفهم وليس عندهم رادع أخلاقي ولاقيم تمنعهم من بيع وخيانة الأردن إن طلب منهم ذلك إنهم أدوات الصلبيون الجدد في واشنطن والصهيونيه في حربهم ضد الإسلام والعرب انهم أحفاد أبو لهب تبت أيديهم ولعنهم الله وهنا ما زلت أطالب كل الشرفاء بفضحهم كواجب ديني و وطني فأنهم يشيعون الفاحشه بين المؤمنين في الاردن

في17,آب,2006  -  09:56 مساءً, مجهول كتبها ...

عن أي نصر تتحدث إن أهداف الحرب لم تتحقق ....بل زادت أسبابها التي حارب من أجلها الحمد لله الواحد القهار ناصر المجاهدين ومُذل الكفرة و الرافضة الكذبة والفجرة الأشرار والصلاة والسلام على سيد الأخيار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الكرام الأطهار الأبرار . وبعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد : إن أي عاقل يعلم أن أي حرب يدخلها شعب أو جماعة أو طائفة كثرت أم قلت يكون لها أهداف ، ويكون النصر بحسب تحقيق بعض أو كل من هذه الأهداف ، وهذ يكون لكل طرف من أطراف الحرب . وإن سألت أي عسكري له خبرة بالحروب وأسبابها يقول لك إن الحرب تكون خاسرة أو رابحة بحسب تحقيق أسباب أو أهداف الحرب . والأهداف إنما تكون سياسية أو عسكرية أو إستراتيجية أو غيرها من أهداف الحرب ، فالننظر هل حقق حزب الله أي من هذه الأهداف ؟ ولا أنسى أن في لقاء مع العسكري الإستراتيجي العربي اللواء سعد الدين الشاذلي في برنامج ( شاهد على العصر )( وقد قال نفس الكلام وان بصيغة أخرى ذلك في كتابه عن حرب أكتوبر ) قال فيه بعد أن أدان واتهم السادات بالخيانة وتسببه في الثغرة في حرب أكتوبر 1973 م وحصار الجيش المصري في السويس قال بما معناه : (( إن الحرب لم نكسبها في محصلتها وذلك بأن أهداف الحرب لم تتحقق وذلك بسبب كذب وخيانة السادات )). لذلك فلا يمكن أن يكون هناك منتصراً في حرب دون أن يُحقق أهدافها أو بعض من أهدافها الكبيرة والإستراتيجية . والعجيب أن حزب الله أقام وبدأ تلك الحرب كما يقول لتحرير الأسرى العرب ثم تراجع بعد ذلك وقال تحرير الأسرى اللبنانيين ! وتحرير مزارع شبعا . وهنا لنا وقفة : بالنسبة للهدف الأول وهو تحرير الأسرى اللبنانيين : إنه لم يتم تحرير أي أسير لبناني أو عربي كما قيل بل وهذا الأعجب لقد تم أسر العديد من مقاومي حزب الله وبعض اللبنانيين الأبرياء وبذلك بدلاً من أن يُحرر حزب الله الأسرى الثلاثة اللبنانيين زاد عددهم إلى العشرات وربما المئات !!!. فهل سيقوم حزب الله بحرب أخرى لتحرير هؤلاء الأسرى ؟ واي أسرى سوف يُحرر هل الأُول ؟ أم الأخرين ؟ والهدف الثاني أيضاً والذي كان معلناً من حزب الله هو تحرير مزارع شبعا : هل تم تحرير أي شبر من تلك المزارع ؟ بالطبع لا بل الأعجب بدلاً من وجود حزب الله على الجهة الأخرى من مزارع شبعاً ومتاخماً للحدود مع اليهود تم طرد حزب الله من تلك المناطق وأصبحت الحدود مفتوحة فقط لليهود وهذا أمر غريب لمن يتدبر ويُفكر !!!. لذلك أقول أي هدف تحقق من تلك الحرب ؟؟ ثم : هناك من يقول أن حزب الله كسر حاجز الخوف من الكيان الصهيوني والحرب ضده وهذا في حد ذاته مكسب !!! . وأقول لهم : والله لم يكن هناك أبداً أي حاجز خوف من جنود الإحتلال فأي مسلم حتى صغير السن يعرف أن اليهود قوم جبناء ويحتمون خلف مدرعاتهم ودباباتهم وخلف الأسوار كما قال تعالى (( لا يُقاتلونكم جميعاً إلا في قُرىً محصنة أو من وراء جُدُر )( الحشر : 14 ) فهم معروفون بذلك منذ القدم ومنذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى اليوم . ولكن للأسف حكام المسلمين يحولون بين المجاهدين وبين قتالهم وهو نفس الدور الذي قام به حزب الله عندما كان يحرس بوابة دولة اليهود من الجنوب فلماذا نلوم حكامنا على دورهم الجبان في ذلك ولا نلوم حزب الله وهو بوابة الجنوب إلى شمال دولة اليهود ؟؟؟!!! ثم إن حزب الله منذ عام 1982/ 1983 وهو لم يُقاتل اليهود في حرباً مثل اليوم !!! أي خلال أكثر من عشرين عاماً لم تكن هناك حرباً ضد اليهود من قبل حزب الله فلماذا ؟؟ وخاصة أن أسباب الحرب كانت موجودة لحزب الله ولكنه لم يفعل !!! بل الأدهى من ذلك أن حزب الله قد قبض على المجاهدين الفلسطينيين عندما حاولوا أن يذهبوا لجهاد اليهود من جنوب لبنان ظناً منهم أن بني حزب الله سوف يتركونهم بل قبضوا عليهم وحاكموهم !!!!! ثم أيضاً هناك من يقول أن حزب الله قد مرغ وجه الجيش الصهيوني في التراب !!!. واقول سبحان الله وهل اليهود قوم حرب أصلاً ؟؟ ثم المعروف عن الجندي اليهودي أنه يُحارب من خلال أسلحته الحديثة ومن خلف مدافعه ، لذلك هو لم يُقاتل جيشاً نظامياً وإنما قاتل من كان يختبأ في أرض هو يعرفها ويعرف مداخلها ومخارجها ، لذلك فإن أي جيش قوي لا يمكن أن يقف ضد أي جماعة تُحاربه حرب عصابات لأنه لن يقدر عليها أبداً والأمثلة في ذلك كثيرة منذ حرب فيتنام وكمبوديا وغيرها وإلى اليوم . فعن أي نصر يتحدثون ؟؟؟ ثم يأتي من يقول إن حزب الله أعاد كرامة العرب والمسلمين !!! بتلك الحرب ! وهذه عجيبة من الأعاجيب أيضاً ، فأي كرامة عادت ؟؟ إن الكرامة لا تأتي بقتل جندي يهودي أو أسر آخر وإلا لكانت تلك الكرامة قد عادت منذ زمن طويل وكل يوم في فلسطين الحبيبة يقوم إخواننا هناك بقتل الجنود الصهاينة فلماذا لم تعود الكرامة على أيديهم وعادت على أيدي حزب الله مع أن القتلى في الحالتين من الجنود اليهود ؟؟؟ فهل عندما يقتل المجاهد الفلسطيني جندياً يهودياً يأتي بالعار لأمته ؟ وعندما يقتل حزب الله جندي يهودي يأتي بالكرامة ؟؟ إنها والله قسمة ضيزى . وأقول في النهاية ولا أطيل بأن حزب الله قد جلب الدمار على لبنان وعلى أهل لبنان وقد حل الخراب في كل مكان هناك دون أي مقابل !!! وهذه هي الحقيقة دون أي مقابل . وإلا فما هو المقابل الذي ظفرت به لبنان وأهلها من تلك الحرب بعد أن تم تدميرها ؟؟؟ والله المستعان

في17,آب,2006  -  10:03 مساءً, مجهول كتبها ...

هذه مقالة في جريدة لبنانية والعجيب أن كاتبة المقال شيعية : تكون شيعياً الان .......... نمر بمرحلة كارثية ومصيرية سوف تنعكس آثارها على بلدنا والمنطقة على امتداد القرن الطالع؛ وبما انها على مثل هذه الخطورة ارتأيت ان أطرح علنا الاسئلة التي يطرحها البعض بينه وبين نفسه او خفية فلا يتجرأ على اعلانها مخافة مخالفة الجماعة والاجماع، ومخافة ان يتهم بالعمالة والخيانة اذا لم يكن الكفر. ان مواجهة بعض الاسئلة الصعبة وطرحها علانية ربما يساهم في كبح انجرارنا نحو الهاوية التي لا قرار لها ويساعد القيادة على اتخاذ القرار الحكيم والصعب من اجل وقف هذه الحرب الجهنمية مهما كلف الامر. فما معنى ان تكون شيعيا – لغالبية الشيعة راهناً - وفي هذه المرحلة المصيرية؟ ان تكون شيعيا يعني ان تسلم امرك للقيادة الحكيمة والمعصومة دون التجرؤ على طرح اي تساؤل ولو من باب الاستفسار. ان تكون شيعيا يعني ان تشاهد محطة "المنار" و"نيو تي في" و"إن بي ان" حصرا وتنتشي بأغانيها الحماسية واخبارها حصرا، وان تنظر بعداء مستحكم الى جميع المحطات الاخرى لانها إما "اميركية" وإما "صهيونية" طالما انها تشير مثلا الى القوات الاسرائيلية باسمها هذا ولا تسميها قوات العدو حصراً ولا تشبعها نعوتا وتكتفي بنقل معلومات. ان تكون شيعيا يعني ألا تسال عن معنى النصر؟ هل هو انتصار العسكر وبقاء الجنود – مدججين بالسلاح- على قيد الحياة مع تدمير العمران وافناء البشر الذين تعبوا في بنائه ويشكلون الحماية الفعلية للمقاتل نفسه؟ ان تكون شيعيا يعني ألا تسأل عن معنى الصمود والكبرياء، هل هو الهرب من القصف والتكدس على بلاط المدارس وغبارها؟ ان تكون شيعيا يعني ان تساهم في فبركة "كربلاء 2" اللبنانية اذ ان "كربلاء " العراقية لم تقم بدورها كما يجب في تعبئة العرب وحملهم على الانتصار على العدو. ان تكون شيعيا يعني ان تكون بطلا لا تتألم ولا تشتكي ولا تتأزم نفسياً، وتقبل التضحية بنفسك وبلادك وكل ما تم انجازه لكي تلقن اسرائيل درسا وتظهر جنونها، وتؤكد هزيمتها المدوية على ما أشار علينا الوزير السوري في إذاعة البي بي سي من ان اسرائيل خرجت خاسرة "مع التشديد اللازم على مخارج الحروف". فهي مكروهة الآن كما لم تكن من قبل وألّبت عليها معظم دول العالم... التي تأكدت الآن وبالملموس – والدرس ما زال مستمراً – في مدى وحشيتها وجنونها. وعندما تكون شيعيا عليك ان ترضى بهذا المنطق بل ان تشيد به معجبا بفصاحته وحكمته ودوره العالمي على صعيد نشر ثقافة الحقوق وتفعيل المواثيق الدولية ودوره على الصعيد القومي في التحرير والصمود. ألم نتاكد بواسطة هذه الحرب علينا ان "سوريا هي حجر الزاوية في المنطقة"؟ والكلام لا يزال للوزير نفسه. بالطبع كان يجب كل هذا الدمار والخراب لكي نؤكد بالملموس صحة هذا المنطق العقلاني فنحن من شدة موضوعيتنا لا نعمل الا بالبرهان والتجربة الحسيين. ان تكون شيعيا يعني ان تقبل بان يخرب بلدك امام عينيك – غير المندهشتين وينهدم على رأسك وتتهجر عائلاته وتتشرد وتصبح "لاجئة" في اربع زوايا الوطن والارض، وان تقبل الصمود دون تذمر طالما هناك مقاتل يملك صاروخا يمكنه ان يطلقه على شمال اسرائيل وربما جنوبها ايضاً دون ان تسأل عن "اللماذا"؟ أو عن صحة التوقيت؟ أو عن مدى جدوى النتيجة النهائية الحاصلة؟ ان تكون شيعيا يعني ان تقبل بان تضحي بكل شيء ما دام هناك من سيعوض عليك بالمال وهو شريف فوق ذلك لكي تعيد بناء ما دمر؟ ما مشكلتك في ذلك؟ فنحن قوم ابطال لا نعرف سوى ان نضحي وبامكاننا امتصاص الصدمات النفسية وموت الاحبة وبهدلة التهجير والقضاء على مقومات الدولة - فهي دولة فاسدة وضعيفة وتابعة - امام اعيننا أفلا يكفي أن الى جانبنا دولا قوية نعمل على تثبيت دعائمها ونقوي من عزيمتها في مجابهة القوة الاميركية الغاشمة والآلة العسكرية الجهمنية الاسرائيلية التي علينا ان نبرهن عن ضعفها وعدم قدرتها على إلحاق أي هزيمة بمقاومي "حزب الله"؟ او أي امكانية للحد من قدراتهم العسكرية؟ وبأي ثمن؟ ان تكون شيعيا يعني ان تلتزم الصمت ولا تسأل ما هو دور تحرير الاوطانر في العادة: هل لإعادة تدميرها وتسهيل إعادة احتلالها مجددا!؟ وان لا تسأل عن دور القيادة: هل للمحافظة على قوتها العسكرية ورجالها المدججين بالسلاح دون ان تلقي بالا الى الانسان العادي؟ كونك شيعيا يجعل بامكانك فقط ان تشكر الحزب لبطولته وتضحياته فليست مهمتك الآن ان تساهم في "أضعافه" او في "كسر كلمته" وتجعله يعرف متى يتراجع او يهادن لكي يحفظ انتصاره من جهة والدولة اللبنانية وبشرها وعمرانها من جهة اخرى!! فذلك يعني ان تضع موضع تساؤل ان يكون للعزة اولوية على حياة الآخرين وللحجر افضلية على السلاح. ان تكون شيعيا يعني ان تفوّض سيد المقاومة بطلا مخلصا للامة العربية باجمعها، ليس سواء شئت انت ام ابيت بل سواء شاءت هذه الامة نفسها ذلك ام أبت، بل عليك ان تكتفي بالانتشاء بسماع المدائح الجماهيرية والشعبوية التي سبق ان مدحت بطلها المخلص عبد الناصر ولا تزال تذرف الدموع على بطلها الآخر صدام حسين وهي مستعدة لمديح اي بطل يدغدغ احلامها ومشاعرها لكي تنام قريرة العين (يمكنك هنا مراجعة ادبيات المثقفين وبطولاتهم في صحيفتي "السفير" و"الحياة" او لكي تستعيد كرامة مداسة تحت نعال الحكام من نمرة صدام ما دمنا وحدنا ندفع الثمن في انتظار صحوتهم الحقيقية. ولكن السؤال الى اي مدى يمكن الاعتماد على هذه الجماهير العاجزة والمستعبدة لكي تقاد – غصبا عنها - لكي تتحرر وتنتفض؟ دون ان نفكر مجرد تفكير في اعادة النظر بهذه الخطة الجهادية والثورية!! هل هي ممكنة؟ هل هي حكيمة بما يكفي؟ هل هيأت الارضية فعلا للبدء بها؟ هل اعدت العدة لتهيئة هذه الجماهيربما يمكنها من القتال والصمود بغير سلاح الحماسة والانفعال والخطابة؟ واذا كنت شيعيا ليس عليك ان تسأل هذه القيادة اين وكيف تمت تهيئة البنية التحتية لاستيعاب مثل هذه الحرب الشعواء ونتائجها "الاحتمالية"، اين هي المستشفيات وسيارات الاسعاف ناهيك عن الملاجئ وغيرها؟ فهذه من المهمات التي نلقيها على عاتق الدولة - التي لم يؤخذ لها رأي في اعلان الحرب - لكي تكون ذريعة للومها على عجزها وقلة حيلتها. فالدولة هي المرجع عندما نحتاجها لكي تضمد الجراح والقرارات الرشيدة والمصيرية ليست من حقها. وان تكون شيعيا يعني ان تعطل عقلك وتترك للسيد خامنئي أن يملي عليك ويسوقك ويقرر عنك حول ماذا يريد(هو) من سلاح "حزب الله"، وان يفرض عليك معنى للانتصار الذي لا فرق بينه وبين الانتحار. وان تكون شيعيا يعني ان تدافع عن تدخل الوزير الايراني متكي السافر بشؤون الدولة اللبنانية من دون مراعاة حتى للمظاهر، وهو ربما اتى لينبّه وزيري "حزب الله" في الحكومة انهما "لم يوافقا" على البنود السبعة (بل هيّئ لهما) وخاصة بند القوات الدولية كي لا نقفل باب المقاومة ونبقي البلد مشرعا ومستباحا وساحة للاستغلال، بعدما تبيّن الآن ان مزارع شبعا سورية وتخضع للقرار 242 والى عدم وجود اجماع حول هذا البند. وهو بهذا كأنه ينبههما الى خطئهما في تغليب انتمائهما اللبناني على تبعيتهما الايرانية، فعليهما رغم انفهما ان يغلبا مصلحة البرنامج النووي الايراني ومصلحة الدولة الايرانية على مصلحة دولتهما واولوية الحفاظ على ارواح اللبنانيين وممتلكاتهم، سواء أكانوا شيعة ام غير ذلك، بل خاصة اذا كانوا شيعة. أفليست الأولوية هي جعل إيران قوة اقليمية شيعية عظمى؟ ما أهمية التضحية ببلد اسمه لبنان؟ او بشيعة هذا "اللبنان"؟ وعليك في هذا الجو المتوتر والقلق عندما تكون شيعيا ان تستمع لمحدثك الشيعي المتوتر والغاضب والذي يريد ان يقلب الدنيا على رأس "14 آذار" وان يمنع نشر القوات الدولية، وتسمعه يوزع العمالة والخيانة والامركة والصهينة يمينا وشمالاً دون ان تنبس ببنت شفة بل عليك ان تمتص غضبه وتوافقه على كل آرائه التي عرضنا عينة منها. وهذا ما يجعلك أبعد ما يمكن ان تكون عن ان تفكر في من انت؟ هل انت مواطن لبناني؟ هل كونك شيعيا يلزمك باعطاء اولوية لإيران على لبنان؟ هل لك حرية رأي؟ او حرية تعبير؟ هل مسموح ان تفكر بروية وتسأل الى اين نحن ذاهبون بالوطن وبمقومات الدولة وبالتعددية وبالعيش المشترك الذي صار علينا ان ندافع عنه الان؟ فأن تكون شيعيا وتتجرأ على مثل هذه الكتابة وهذا التفكير يعني انك عميل وخائن ومع التقسيم والتوطين ومع مشاريع الصهينة والأسرلة وتدافع عن الدولة بفسادها ومحسوبيتها وانك تؤيد السياسة الاميركية المنحازة (بجدارة) وانك تقبل بقصر نظرها وبدعمها لارهاب الدولة الصهيونية وبعدم اعطائها الفلسطينيين دولتهم اسوة ببقية خلق الله بحجة عدم دعم ارهاب "حماس". ويعني انك تدعم اسرائيل نفسها وآلتهـا الجهنميــة ووحشيتها الفائقة وتبرر قتلها واحتلالها وجنونها وتكون محظوظا اذا لم تتهم بانك انت من يساهم بتهديم البيوت على رؤوس اصحابها وتمزيق جثث الاطفال ونثرها على الركام بإعلاء صوتك. فهل نسيت شيئا من المعزوفة؟ اذا فعلت سوف تعذروني لأني لا استطيع مقاطعة مسلسل نشرات الأخبار أكثر من ذلك، عليّ ان اذهب لأرى من يتهجر الآن ومن يتهدم بيته في هذه اللحظة اذا نجا من القتل مقالة للاستاذ منى فياض الاستاذه في الجامعة اللبنانية في جريدة النهار اللبنانية