خمس سنوات من الذل والإستبداد
جاؤوا لنشر الحرية في بلاد عانى ولسنوات طوال من العبودية والقهر, أتوا لتلقين شعب أصول الديموقراطية والمساواة, أقبلوا لقتل الطغاة وتخليص العالم من ظلمهم,حجج لا تنتهي برر بها الأمريكان والإنجليز احتلالهم للعراق, وهانحن اليوم نحيي الذكرى الخامسة وكلنا ألم وكمد لما صار عليه حال هذا البلد الجريح من دمار وخراب لا ينتهيان, وإهلاك للنفس والأرض والحيوان بل والجماد ايضا
إذن ها قد مرت خمس سنوات على سقوط بغداد والعراق بأكمله في يد الأمريكان, بعد أيام من المقاومة العراقية للغزو الأمريكي, تمكنت القوات الغازية من دخول بغداد صبيحة التاسع من أبريل 2003 وسط احتفال شعبي استغرب له جل المتتبعين عبر شاشات التلفاز التي نقلت الأجواء مباشرة من بغداد طيلة ذلك اليوم المشهود
دخل الجنود الأمريكان بغداد وأسقطوا بل دمروا كل التماثيل الخاصة بالرئيس صدام حسين و عمدوا إلى تخريب وتدمير كل ما له صلة بالعهد القديم ونظام صدام, والغريب أنهم وجدوا سندا كبيرا من أهالي, كلنا نتذكر المسيرات الكبيرة التي جابت المدينة مهللة بسقوط النظام البعثي, بل شاركوا الأمريكان
نهبهم وسطوتهم على كل ما يعترض طريقهم
لم تكد تمر أسابيع على التحرير المزعوم. حتى بدات تظهر أكاذيب الأمريكان للعيان و تبطل مزاعمهم حول تحرير العراق والقضاء على أسلحة الدمار الشامل..... فلا عراق تحرر ولا أسلحة وجدت حتى تدمر, بل كان العراق بلدا أنهكته سنوات الحصار الطويلة
إذن , وبعد أيام من الإحتفالات بسقوط النظام, تحولت مظاهر الفرحة والإحتفال إلى سخط وغضب, حيث انطلقت أولى عمليات المقاومة العراقية في وجه الغزاة, وكأن الذين استقبلوهم بالأمس بالورود, سرعان ما حملوا بنادقهم وصوبوها اتجاه المحتلين بعدما دحضت كل مزاعمهم الكاذبة وانكشفت حيلهم المخادعة للجميع
بعد مرور خمس سنوات على احتلال العراق, لم تتحسن الأمور على الإطلاق, بل زادت سوءا, صحيح ان المقاوة العراقية تقوت وأصبحت أكثر نظاما وفاعلية, لكن بالمقابل لا زال الضحايا يسقطون يوميا بالعشرات, ومن كثرة عدد القتلى, ربما يأتي يوم وينتهي فيه كل سكان العراق, لا قدر الله, وكالعادة العالم كله يتفرج على ما يقع, حتى التنديد الذي لا يعرفون غيره, لم يعد المسؤولون العرب يلجؤون إليه,كل مشغول بمشاكله التي لا تكاد تنقضي
اللهم نسألك اللطف والعافية
كتبها Manal AL AHMED في 12:28 صباحاً ::
اختي الفاضلة ،
السلام عليكم ورحمة الله ،
من واجبنا أن نشكر فيك غيرتك على حال الأمة العربية والإسلامية ، ومن اللباقة ان نحييك على ذلك .
ولكــــــــن ،
الى متى ستضل الشعوب تصرخ وتندد وتنتقد والحكام يتفرجون وربما ينتشون وهم يرون إخوانهم في بلدان كالعراق وفلسطين ولبنان تنتهك حرماتهم وتسلب أراضيهم وتستنزف خرات بلدانهم ؟
الى متى سنضل نحن نبكي وهم يتضاحكون ؟
الى متى سنضل نحن نسب أمريكا والصهاينة وهم يتغزلون بهم ؟
الى متى ؟؟
الجواب : الى أن تأتي أمريكا على كل العالم بأخضره ويابسه .
تحياتي لك ، وموفقة إن شاء الله .
الاسم: Manal AL AHMED
