المرآة الرقمية

محاولة متواضعة لعكس صورة أوضح للأحداث المعاصرة

الثلاثاء,آب 15, 2006


هل إنتصرت المقاومة اللبنانية حقا........؟!!!!
أخيرا إنتهت الاعمال الحربية التي شنتها إسرائيل الصهيونية على حاضر ومستقبل لبنان والتي إستهدفت المدنيين لما يزيد على الشهر ، وأصبحنا نرى المهجرين اللبنانيين يعودون الى قراهم واحياءهم فرادى وجماعات لاعادة ما دمره العدوان الهمجي في تحدي واضح للصهيونية الاسرائلية وعنجهيتها وهو المنظر الذي يعطي ويعيد الامل للفلسطينيين الذين هجّروا من فلسطين منذ 1948 للعودة مرة أخرى اليها بأقواس النصر وزينتها.
لكن مع كل هذا التفاؤل والامل الذي نشاهده في عيون كل الناس تقريبا يحق لنا السؤال عما اذا كانت المقاومة انتصرت ام لا ؟ يحق لنا ذلك ونحن الذين ما زلنا ندعو ونبتهل الى الله ونكتب ونرص الصفوف من اجل مساعدة لبنان وفلسطين والمقاومة وتشجيعها لكي لا تفتر ولا تلين وتمضي في سبيل تحقيق هدفها.
وبالرجوع الى اول هذا العدوان والى التصريحات التي قيلت منذ ذلك ولغاية الان سواء من جانب حزب الله او من جانب اسرائيل الصهيونية نجد ان اهداف اسرائيل التي اعلنتها منذ بدء هذا العدوان قد تحققت في اغلبها والتي كان اولها واهمها تحييد حزب الله في المقاومة وكسر شوكته وارجاعه عشرين كيلو مترا عن الحدود مع فلسطين المحتلة لكي تبقى اسرائيل في مأمن من هجمات الحزب وانصاره وهذا هو بالفعل ما نص عليه قرار مجلس الامن رقم 1701 والذي تم ايقاف الاعمال الحربية العدوانية بمقتضاه مؤخرا ...وقد كان حزب الله منذ بداية هذه الحرب يصر على ان يدحر اسرائيل الى حدود فلسطين المحتلة ويخرجها من جميع الاراضي اللبنانية ويبقى هو الذي يحرس الحدود مع فلسطين المحتلة الى ان يتم الاتفاق على استراتيجية مع كافة الاطراف اللبنانية للدفاع عن لبنان من خلال التفاوض على طاولة الحوار الوطني اللبناني الذي انطلق منذ ما يزيد على اربعة شهور....وهذا هو جوهر ما كان يصرح به حسن نصر الله منذ بداية هذا العدوان .... لكننا بمراجعة موقف حزب الله من قرار مجلس الامن الاخير نجد ان الحزب قد وافق على القرار والمتضمن في اهم بنوده نشر قوات دولية يقارب عددها 15 ألف جندي بقيادة فرنسا وانسحاب الحزب الى شمال نهر الليطاني اي الى عشرين كيلو متر عن الحدود وانتشار الجيش اللبناني في هذه المناطق ايضا وهو ما يناقض ما كان يردده الحزب منذ بداية العدوان ....مما يقودنا الى التساؤل عن معنى هذا الانتصار الذي يردده حزب الله ليل نهار؟!.......نعم اذا كان هذا الانتصار يعني كسر وهز صورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر فنعم فالجميع شاهد كتائب الجيش الاسرائيلي وهي تتقهقر تحت ضربات رجال المقاومة لكن من العدل القول ان اسرائيل لم تخرج من المناطق التي تمركزت فيها جنوب لبنان وانها ما زالت تصر على انها لن تنسحب منها حتى تتسلم القوات الدولية هذه المواقع منها وهو الامر الذي يتطلب فترة من الزمن لاعداد هذه القوات.
يشهد الله اننا لا نشمت بالمقاومة وانما نريد ان نضع النقاط على الحروف لكي لا نقع في تجمييل المصطلحات التي وقعنا فيها بعد كل حرب دخلها العرب مع الصهاينة ...نعم نريد الحقيقة كما هي حتى نستطيع ان نعرف عيوبنا واخطاؤنا ونصلحها في الوقت المناسب دون ان نعيش في الوهم كما عشنا فيه كعرب ما يزيد على 60 عاما ...نعم نقول ونؤكد ان المقاومة على قلة امكانياتها استطاعت ان تتصدى للجيش الاسرائيلي وان تكبده الخسائر الفادحة وان تزيل هالته وسمعته التي بناها خلال العقود المنصرمة ....لكن يجب ان نعترف ان اسرائيل استطاعت في المقابل ان تدمر معظم البنية الحيوية في لبنان وان تعيد المقاومة الى 20 كيلو مترا عن حدودها المصطنعة وان تريح الصهاينة من كابوس حزب الله.
وبعد ان طرحنا كل هذه التساؤلات يبقى السؤال الاهم ...وهو ما الذي اجبر حسن نصرالله على القبول بما رفض القبول به عند بدء هذه الحرب العدوانية ؟؟؟؟........هل هو التخاذل العربي ...ام غدر الاصدقاء والحلفاء كسوريا وايران وتسليمه لقمة سائغة الى اسرائيل وامريكا ومجلس الامن في مقابل الحفاظ على مصالحهم؟؟؟؟..........سؤال بحاجة الى قدر من الاهتمام والمتابعة والتحليل وربما الى انتظار المستقبل للاجابة عليه.  


في16,آب,2006  -  07:07 صباحاً, Nour-eddine Ferhat كتبها ...

أولا: الحرب ما أدراك أن الحرب إنتهت على مستقبل لبنان ؟ ثانيا: أعتقد أن 15000 جندي هم لبنانيون. ثالثا: لماذا لم تتكلم عن الجنديين ؟ رابعا: هل عندك ما يبين أن حزب الله تحالف مع سوريا و إيران ؟

في16,آب,2006  -  07:27 صباحاً, Abdullah Adm كتبها ...

شكرا لك اخي نور الدين فرحات ......لقد قضي على مستقبل لبنانمن خلال البنية التحتية وتدميرها وعدد القوات الدولية سيصبح 15 الفا سينتشرون من نهر الليطاني جنوبا الى الحدود بالاضافة الى ما يقدر ب 25 الفا كقوات لبنانية شمال نهر الليطاني اما بالنسبة الى الجنديين الاسيرين فكلنا بات يعرف ان الحرب لم تكن من اجلهم ولم يقصد حسن نصر الله اشعال حرب مع اسرائيل من اجلهم انما من اجل تحرير الاسرى ولكن الان تأجلت المفاوضات على الاسرى لحين استكمال انتشار القوات اما بالنسبة للتحالف مع سوريا وايران فانا لم اقول انه متحالف معهم في هذه الحرب انما قلت ان حسن نصر لله كان يعتمد عليهم في الامدادات والاسلحة والمح الى انه وافق على القرار الاخير بالانسحاب 20 كيلو مترا لانه وجد تخاذلا منهما في دعمه.