الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

ماذا بعد بطاطا الخنزير ولحم الحمير؟ ...

ماذا بعد بطاطا الخنزير ولحم الحمير؟
 
 
العربية نت : نقلا عن صحيفة "الخبر" الجزائرية  : مسعود دكار
 
مرة أخرى يجد المواطن الجزائري نفسه في مواجهة حالات ''شاذة'' لتضاف إلى سلسلة المتاعب، وكأنّ قدره أسود قاتم·

المواطن عانى الويلات عندما غابت البطاطا عن الأسواق، فتقرر استيرادها من كندا ودول أخرى ظهر فيما بعد أنّها موجّهة لعلف الخنزير، وربما هذا الحيوان ''عافها'' (عفاكم الله)، فلم يجد أصحاب المال ''الأسود'' لدينا غيرها لتزيين الأسواق والاستفادة من الإعفاءات الضريبية والجمركية التي أقرها رئيس الجمهورية لمستورديها، مع أن سعر البطاطا بقي مرتفعا·
 
وبعد ذلك يكتشف المواطن في العاصمة، والأكيد أنّ الأمر سيّان في مناطق أخرى من هذا الوطن، أنّه استهلك لحم الحمير، لتعود إلى ذاكرته فضيحة بداية العشرية هذه، عندما اكتشف الوهارنة أنهم أكلوا لحم هذا الحيوان المعروف عنه أنه خدوم وصبور جدا، وهم الذين اعتقدوا أن مستوردينا المحظوظين حملوا لهم لحما طريا طازجا حلالا من إحدى الدول الأوروبية لمواجهة السوق والمضاربين وكسر ارتفاع الأسعار·

نفس السيناريو تكرر قبل سنتين عندما انتشر خبر استهلاك العاصميين للحم الحمير، وكشفت المصالح الأمنية عن ''شبكة'' مختصة في تسويق هذا النوع من اللحوم في الحراش بالعاصمة، لتعود الفضيحة من جديد الأسبوع الأخير عندما كشفت ''الخبر'' عن رؤوس حمير في القبة، التحقيقات الأولية لم تستبعد أن لحومها وجهت للاستهلاك الآدمي·

وعندما كنت أقرأ الخبر، تخيّلت أن السيدة بريجيت باردو، رئيسة جمعية الرفق بالحيوانات، أصدرت بيانا تندد فيه بالحادثة، خاصة أن هذا الحيوان (الحمار) في طريقه إلى الانقراض، وأن الممثلة المشهورة هذه تقيم الدنيا عندما يتعلق الأمر بمسلمي أوروبا وأضحيات العيد·

وتساءلت بعدها ''لماذا لم تتحرك السلطات عندنا لتندد هي الأخرى بما حدث للحمير وللمواطن؟''· واستنتجت أنّ الكائنين سيّان عندها، فكلاهما يراد له أن يكون غبيا إلى الأبد·· وهي أيضا (السلطات) لم تتحرك عندما غزت أسواقنا بطاطا الخنزير، فكيف تتحرك لمواجهة ''مافيا'' لحم الحمير؟

ولما انتهيت من التساؤل وأقنعت نفسي بالإجابة، قال لي أحد الأحباب إن هناك ''مافيا'' بدأت تظهر معالمها هذه الأيام، هي مافيا ''القردة''، وقريبا سنسمع عن بيع ''مخ'' القردة على أنه مخ خروف، والمعروف عن القرد أنه ذكي·· فحذار من استهلاك المخ هذه الأيام، وما على المهتمين بعالم البيئة والحيوانات إلاّ التحرك بقوة لحماية قردة الشفة وكورنيش جيجل وبجاية· لكني خلصت في الأخير إلى أن''المافيا'' عندنا والسلطة أيضا لا تريدنا أن نكون أذكياء، وإلا لمن تسوّق بطاطا الخنزير ولحم الحمير، وربما أشياء أخرى لا نعرفها؟

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com
toolbar powered by Conduit
TopOfBlogs