
بسم الله الرحمن الرحيم
ليلة عمر
استكملت زينتها..نظرت فى المرآة الماثلة أمامها فلم ينعكس رضاها عن الألوان الملقاة على وجهها..ضوضاء تحتل كل شبر في المكان..زغاريد لا تكف عن طرق أبواب أذنها كلما دخلت إحداهن لتحييها ...نظرت في ساعتها..لماذا تأخر ؟؟؟..لاتدري لماذا لم يطاوعها قلبها على الاستسلام للفرحة في هذه الليلة المسماة بليلة العمر..هاجس ما انتزع قلبها النابض بالحياة واحتل مابين ضلوعها دون أن يترك مساحة يتجول فيها عطر السعادة..ازداد فجأة وقع الزغاريد المتجهة لغرفتها..قامته الفارهة أعلنت عن وصوله..تحاملت على أقدامها الباكية فى حذائها الضيق ووقفت لتستعد لرحلة الذوبان في الحفل..تحلقت الفتيات حولها يرتبن طرحتها وتاجها وثوبها الضخم...أياديهن تفوح منها رائحة الغبطة..شبكت يدها في ذراعه تستند عليه..همس في أذنها سائلاً عن سر وجومها.أجابته بابتسامة باهتة معتذرة..فيما التقطت أمها الخيط بسرعة مخبرة إياه أن تلك طبيعة الفتيات في مثل هذا اليوم..هز رأسه شبه مقتنع واستسلم للشلال المتجه إلى المصعد للنزول إلى سيارة العرس..انفتح بابه فدخلا واندفع معهما فوج من الأصحاب..وقفت أختها على الباب مترددة لكنها توسلت إليها أن تكون إلى جانبها..وما أن وضعت قدمها في المصعد حتى هوى إلى بئره بسرعة البرق..لم يصب أحد بسوء.. ....وسط ذهول الجميع وصلت فرقة المطافيء وساعدت الجميع على الخروج......الأبواب المفتوحة لشقق الدور الأرضي ابتلعت هلعها واحتوتها قبل أن تفيق من الصدمة..وفى دقائق أعادوا كل شيء قدر الإمكان لما كان عليه..عيناها الزائغتان والعرق الذى أصر على استكمال تصببه من جبينها كادوا يفسدون كل شيء لولا ثبات شريك ليلتها..مرة أخرى قام بتكرار مشهد الذهاب إلى سيارة الزفاف وكأن شيئاً لم يكن لولا حشرجة فرضت سيطرتها على الزغاريد الجديدة..وجهه الثلجي الذى قررت الدماء مغادرته رغم هدوئه لم يغير من وقع خطواته المنتظم ولانبرة صوته التي بدت وكأنها لم تتأثر بكل ماحدث..حين وقفت أمام المصور اليوناني العجوز لم تستطع الابتسام..حاول أن يلقي عليها بعض النكات متسولاً إشراقة فلم تستجب إلا قليلاً..التقط الصورة يائساً..سجنهما الحفل وسط همسات المدعوين ونظراتهم المتخوفة تارة والمشفقة أخرى ...على الكورنيش خارج قاعة الاحتفال كانت المحطة الأخيرة قبل الذهاب إلى عش الزوجية..همست أختها في أذنها بأن تلقى باقة الورد على الفتيات قبل أن ترحل..يداها المرتعشتان تحملان بالكاد الورود فكيف بقذفها... تظاهرت بالثبات بعد أن أجبرت شفتيها على الابتسام.. نظرت فى عيون الفتيات الباردة تفتش عن لهفة على ورودها ..فلم تجد....ارتجفت الباقة بين أصابعها..قفزت في الهواء...احتضنتها أذرعة الأمواج...
كتبها د.حنان فاروق في 01:06 صباحاً ::
السلام عليكم أختي الفاضلة
لا أدري إن كنت مصيبا في رأيي بأن كتاباتك في الآونة الأخيرة تبدو وكأنها تعبر عن حالة (حصار) تؤدي بدورها إلى نوع من قلة التفاؤل..
وللحق فأنا أيضا أرى الأمور السائدة بنفس المنظور نوعا ما، ولكن في خضم السلبيات التي تحيطنا من كل جانب، أحاول أن أرى بادرة أمل، أو أن أكذّب نفسي، وإن كان هذا لا يساعد كثيرا، ولكن ... لعل وعسى
وفيما نحن بصدده الآن.. بدت أن تلك العروس ظفرت فعلا بليلة عمرها، على طريقتها الخاصة..
نعم، إن القيمة الأدبية للقصص المطروحة بمدونتك المتميزة لا يمكن أن تغفل، ولكن.. برأيي أنه لا بأس ببعض التفاؤل
تحياتي وتقديري
السلام عليكم د.اسامة
صدقنى أنا لدي زاد من التفاؤل يكفينى لأعيش وآمل فى غد أفضل..
لاتنس أن العروس لم تقلع عن الزفاف..استكملت حياتها..بطريقتها..
تحياتي وتقديري
د.حنان
تحية لقلمك الساحر الذي حملنا بنبضه...فوجمنا مع العروس وهلعنا معها وثبتنا امام الكاميرا ...كانت رحلتنا مع قلقها ممتعه...وعشنا في تفاصيل نصها
تحية لك من القلب
**..د.حنان
..عندما يتم الزواج بدون حب..تكون ليلة الفرح
..آخر العمر...و ليس ليلة العمر..
.
السلام عليكم ثقة
أشكرك ثقة من أعماق قلبي..أسعدنى مرورك وتعليقك الأجمل
محبتي
السلام عليكم أستاذة منى الصاوي
يشرفني مرورك وتواجدك فى مدونتي المتواضعة..
لديك حق ..لكن القصة لم تقل أنها لم تحبه..ولم تقل أيضاً أنها أحبته...
على كل حال هي اختارت استكمال حياتها...ومادامت اختارت ذلك فمن المؤكد أنها لديها أسبابها التى قد يكون منها الحب أو اشياء أخرى...
تحيتي
ليلة العمر من يدري انها كذلك ومن اطلق عليها التسمية لهو شخص ضيق الافق...
مشهد حفل الزفاف لطالما اثار في نفسي مشاعر متناقضة بين الفرح والبهجة ...بين الغموض والمجهول....
دكتورة حنان احيانا كثيرة لابد من اختصار الطريق من البداية ...لماذا نستيقظ فقط بعد ان ندفع الثمن من دمنا ومن سنوات حياتنا ...فلتذهب الطقوس الى الجحيم ليتها قالت له لا اريدك...اليوم على الاقل ...
بالنسبة لي اشياء كثيرة كان يجب رميها في البحر ...ربما لو فعلت عروسك ذلك لتغير المشهد الاخير .......
لم تعجبني والدة العروس ابدا وعلى فكرة هي نمط يتكرر ويتكرر ولاشيء يتغير......
تحياتي لقلم جعل ذكرى تقفز امامي فجأة وتحدق بعيناي........
شكرا
نسيت ان اقول لك.....
لن اخوض ابدا في موضوع تحبه او لا تحبه....
لكن فكرة هرب العروس لاتزال تلح علي جدا وتعجبني .....
لن تكون ليلة مناسبة لبدء حياة جديدة ...ابدا......
كل الاحترام لحضرتك ولضيوفك
السلام عليكم باسل فلسطين..
كما قلت باسل..من ذاق خبرة هذا اليوم يعرف أن المشكلة يومها لا تكون الحب..لكنها ربما رهبة الدخول إلى عالم المسئولية الجدية..قال لى أبى عندما تتزوجين ستستيقظين فى الصباح إنساناً جديداً وضحكت..ولم أفهم كلماته إلا بعد أن تزوجت من أحب..
دائماً تفهم ماوراء الكلمات أستاذ باسل ..
شكراً لك
لسلام عليكم أستاذ باسل
هرب العروس ليوم واحد فقط؟؟؟؟؟؟؟؟وما الذي سيغير الموضوع؟؟ستعود لإلقاء نفسها فى بحر المسئولية..
المشكلة هي البداية وليس فى تحمل المسئولية فى حد ذاته..
تحياتي
استاذتي الكبيرة دكتورة حنان....اعلم تماما ان طبيعة التمرد والخروج على المألوف تلتصق بي تماما ...انا لا ادرك المألوف ولست مولعا بالطقوس ..
اعتقد ان الزواج حركة صغيرة تلقائية وسط ديناميكية الحياة المستمرة ...اجرؤ واقول باننا عندما نتزوج لانفيق غداة الزواج بارواح جديدة...ربما تتشكل تلك الارواح بعد مدة اطول قليلا ولا احد يدري هل ارواح مرحة سوف تكون ام ارواح بائسة....يبدو اني بدأت اغرق في افكاري الخاصة اكثر من التفاتي للتعليق على فلسفتك البسيطة والعميقة بنفس الوقت....
اخيرا ياللاحتفالات العظيمة كيف تنتهي وما اعمق الفراغ الذي تخلفه في في النفس بعد زوال الضجيج والصخب!...
معذرة ان اخذني التشتت ....
امنياتي لك بصباح معطر ...يحملك ربما الى وطن....
شكرا
أخي المدون .... أختي المدونة ...
والله أنتم الأمل في زياده الوعي والفهم والإصلاح والتغيير ...
فشارك معنا في الحملة الوطنية لمقاطعة الصحف الحكومية كل في بلاده ....
حملة علي غرار حملة عمرو خالد ولكن بصيغة جديدة ...
أوقف التضليل .................. وغير جريدتك ...
الحملة الوطنية لمقاطعة الصحف الحكومية
من أجل الحقيقة
حملة أوقف التضليل .... وغير جريدتك
لأن كم التزييف والخداع والتضليل أصبح لا يطاق ....
لأن الحرامي والفاسد أصبح متعثر والشرفاء والمخلصين والمعارضين أصبحوا محرضين ومنحرفين ...
لأن الإنتخابات التي لم يحضرها أحد كان إقبال الجماهير عليها غير مسبوق ..
لأن التزوير كان فاضحاً فاجراً وهم يتحدثون عن الشفافية وأن الشعب قال كلمته ...
لأن طوابير العيش إختفت ..ونحن نقضي نصف يومنا فيها ...
لأن الوظائف متوفرة والشباب بالآلاف علي المقاهي ....
لأن الإضرابات دائماً تقوم بها قلة منحرفة مندسة وغالبية من فيها يطالبون بحقوقهم فقط
لأن لا صوت نسمعه إلا صوتهم ورأيهم ولا مكان للرأي الأخر ...
لأن الحقيقة عندهم لا مكان لها ولا صوت يعلوا علي صوت النظام والحكومة ..
كانت هذه الحملة ....
لا تشتري التضليل والخداع والكذب بنقودك ...
لا تشتري من لا يحترم عقلك وقدرك وتساهم في ترويجه ...
لا تشتري صحف تقول ما يريده النظام وليس مايريده الشعب ...
لا تشتري صحف تساعد علي تغييبنا بدلا من نشر الوعي بيننا
لا تشتري صحف تبيع لك نفاق وتدليس لا تتحمله صحتك فضغط الدم هو المرض الشعبي للمصريين ..
حملة أوقف التضليل .... وغير جريدتك
السلام عليكم استاذ هيثم
والله فكرة الحملة جميلة لكن ألا نحتاج حملة لإخراج المعتقلين أستاذ هيثم..؟؟؟؟
ليتكم تفكرون فيها جدياً..
السلام عليكم ورحمة الله
هي ليلة ليست عادية تضطرب فيها المشاعر والأحاسيس... بحب بدون حب...ليست بسيطة...
هي الشراكة بين عقلين وقلبين وثقافتين وبيئتين...وإندماج يجب أن يعامل بحكمة
تقبلي تحياتي وتقديري
السلام عليكم وجه حقيقي
زرتك قبل أن تزورنى ولم أجد جديدكم..لعل المانع خير..
يقولون من احترقت بداياته أشرقت نهاياته...
أحياناً تكون الليلة مختلفة عن حقيقة الرحلة..
تحياتي
السلام عليكم
أستاذ باسل...اعذرنى تأخرت فى الرد
بالتأكيد تستيقظ شخصاً جديداً فى الصباح...لكن شخصية أخرى تتشكل فيما بعد...
أتعرف...علمنى أبي أنن نتغير ثلاث مرات..
عند دخول الجامعة...
عند الزواج
عندما ننجب ونصبح من الآباء...
وعيت حروفه لكنى لم أفهمها إلا بالمعاينة..والتجربة..
تحيتي
الدكتورة حنان
لكل ادراج حكاية
ولكل ادراج رواية
تحياتى
=================
فى الماضى
كان الرجل يتزوج السيدة
من دون ان يراها
وانجبوا خلالها
الدكتور
المهندس
الوزير
ولكن منذ ان اخترعنا موضوع التعارف
ونحن الى الوراء
عموما رسولنا لخص ادراجك فى كلمتين
الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وماتنافر منها اختلف
عماد - مصرىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى
يقول سليمان فريشى
جريمة الصمت عار غير مغتفـر و نكبة القدس جابت درب منحدر
ستون حولا من الإرهاب يدعمه صمت رهيب حباه العُرْبُ في الأثـرِ
ستون حولا و لا منجى و لا أمل في الأفْق يُنهي طريق الهول و الخطر
ستون حولا و في الذكرى أتى رجل يهنـئ الرعب باستهزاء مبتكر
و يحتسي الراح جذلانا و مغتبطا و راح ينقل ما في الأذن من خبر
و من فضيحة ترحيب الألى ركنوا للإعتـدال بعـذر غير معتبـر
و من حصار طويل لا نظيـر له في غزة و قطاع الغبن و الضـرر
و لا يحـرك فردٌ سـاكنا أبـدا و معبر تـاه بين الحـق و الزور
و أمـة تتهاوى في كرامتهـا تكـاد تلفظ جدواها من البطـر
و محـور الخير يسعى في بساطتته للذود عنها بنصر جد مؤتـزر
باسم العروبة قد كانت بوادره و الكل يرفضها عدوا من الكبـر
و الصبر فاض من الوجدان محتمـلا كل الظروف بلا عون و لا صبَر
و باعتذار سخيف كان أقبح مـن ذنب برمي كتاب الله بالشـرر
تداول الكفر في التعبير عن نـدم عما جرى من صنيع شائن بطـر
لكن للذكر ربا عنه منتقمـا يحميه من قوسه المفضوح و الوتـر
فالذكر كالبيت لما جاء أبرهـة إليه أصماه سجيل من الحجـر
و القدس كالذكر محفوظ و محتـرم مهما تجرأ ذو جهل على القدر
و النهـر بالدم خطته مقاومـة هناك كيما يُصان العرض بالخفر
و الجنـد ثمة في الآفاق متسـق لا تأخذ السنةُ الأحداقَ من حذر
"تموز" كالتـاج فيها لا يطاولـه شهر من الأشهر المثلى من العشر
شكرا أيا قطر الأحباب من خلد شاج كئيب شريد البال و العـبر
شكرا جميـلا جزيـلا لا انتهاء له على صنيع جريء جامع جـدر
شكرا يسجله التاريخ من ذهـب بين الملاحم في الأسفار و الطبري
شكرا على كل شيء منك مبتكـر شكرا لدوحتك العصماء في قطـر
كفكفت دمع اليتامى إذ أعدت لهم في عمق ضاحية البأساء و الضرر
ما ضاع من قمم فيها و من أجم طالته عدوى بسيل غير منتظـر
فليخرج الرفض من أمت و من عوج و ليفرح الكل من بيد و من حضر
و ليجمع الله شمل الأفرقـاء لكي يُصان لبنان من كيد و من بطـر
و في خلال ابتكار غير منتظـر جاء الرئيس على منواله العطـر
و قد تزامن هذا الأمر مع حدث للإنتصـار به نجوى مع القـدر
كأنما الحدثان اليوم ما احتمـلا بأن يؤخر ذا عن ذاك فاعتبـر
و تلك مفخرة أهل الثغور بـها أولى ققد فضلوا الحسنى على الكدر
إن البـلاد بهم تحيى لأنهـمُ أحياء عند مليك جد مقتـدر
هم العماد فهم أحفاد مغنيـة منه قد اكتشفوا الإيثار بالبصر
هم الدماء التي تسقي الأديم بلا حد كما البلقع القاني لمستتـر
و اليوم قد علموا أن الحياة لها معنى أرق من العلياء في الفكـر
عماد - مصرىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

الاسم: د.حنان فاروق

