لعبة المد والجزر

ومن جديد 

تعود لتشق ضباب أيامي .. 

وتغازل الطفلة الكامنة بداخلي 

لتوقظها من بياتها الشتوي 

فتنهض وتترك فراشها الدافيء 

لتلعب معك لعبتك المفضلة 

لعبة المد والجزر 

فتقوم أنت بدور القمر كما هي العادة 

وتخطف بصري بردائك الفضي 

وأكون أنا بحرك الحائر 

أسابق شوقي لأصل إليك 

وفي كل مرة 

بعد أن ينهكني الركوض 

أكتشف انك لست بهذا القرب الذي أتخيله 

وتغيب  

وتنطفيء الانوار ثانية في ظلام الليلة الباردة

ويعود البحر أدراجه وفي قبضته حفنة من الرمال.. 

 

لتعلم يا سيدي 

أن هذه المرة قد تختلف قليلاً.. 

فقد كبرت الطفلة.. 

وما عادت اللعبة تستهويها.. 

فلا تعجب ان اكتفى البحر بحضن الشاطيء الدافيء 

ولم تعد تغريه خيوطك الفضية !! 

تعليق واحد على “لعبة المد والجزر”

  1. Om El Bassabees علق:

    الكلمات مختارة بشكل جميل ورائع والأحاسيس جياشة والصور الشعرية كتير عاوزة تتقري كتير عشان نخترق العمق اللي فيها

أضف تعليقاً