لا شـيءَ بــالـمـُـطــلــَـق ْ
لا شيء حـولــكَ أيـهـا الـغـافـي عـلـى وَهـْــم ٍ
و أغــنــيـة ٍ عــتــيــقــة
فـاخــرجْ قـلـيـلاً , مـن فــراغ ِ ســكــونــِـكَ الأزلــيّ
و اعــبـُــر صـمــتَ هــذا الـكـــون ِ حـَـولـــَــك ْ
اخــرج ْ , و ضــاجــِــعْ فــِــكــْــرَتــــك ْ .
فـإمــّــا أنْ تـــَـلــِــدْكَ بـــِـصــرخـَـــة ٍ
أو تــــَـقـــتــُــلـــَـــك ْ .
لا شــيءَ حـولــكَ أيــهــا الـمـنـســيّ ُ
فــي حـضــن ِ الــفـــراغ .
لا الأرض تــحــتــكَ , لــك ْ .
ولا ســمــاؤكَ , مـعـنـاهــا سـمـاويّ ٌ
و لا بــحـــركَ أزرق ْ
لا شــيءَ بــالـمـطـلـــق ْ
لا شــيءَ حــولـــكَ أيــهـــا الأحــمــــق ْ.
جــو غـانــم
..............................
مقهى، وأنت مع الجـريدة جـالس
لا، لست وحـدكَ. نصف كـأسـكَ فـارغ ٌ
والشمسُ تـملأ نـصفها الـثـانـي ...
ومن خلف الزجاج تــَرى المشاة المسرعـين
ولا تــُرى ( إحدى صفات الغـيـب تـلـك:
تــَرى ولـكـن لا تــُرى )
كم أنت حـر أيها الـمـنـسـيّ في المقهى!
فلا أحـدٌ يـرى أثـر الكـمنجـة فـيـك،
لا أحـدٌ يـحـملـقُ في حضورك أو غـيابـك،
أو يـدقــق في ضبابـك إن نـظـرت
إلى فـتـاة وانـكسرت أمـامها..
كم أنت حـر في إدارة شـأنـِـكَ الشخـصـيّ
في هـذا الـزحام بلا رقـيـبٍ مـنـكَ أو
مـنْ قــارئ ٍ !
فـاصنـعْ بـنـفسك مـا تـشاء، إخـلع
قميصكَ أو حذاءكَ إنْ أردت، فـأنـتَ
مـنسيّ وحـر في خـيالـكْ، ليس لاسـمـكَ
أو لـوجهـكَ هـهـنـا عـمـلٌ ضروريٌ. تـكون
كما تـكون ... فلا صديـق ولا عـدوّ
يـراقـبُ هـنـا ذكـريـاتــك
فـالـتمس عـذرا لـمنْ تــَركـَـتــْـك َ في المقهى
لأنـك لـم تــلاحظ قَــَـصَّـة الـشَّـعـر الجـديـدة
والفراشات التي رقـصت على غـمـّـازتـيها
والـتـمـسْ عـذراً لمن طـلبَ اغـتـيـالـك،
ذات يـوم ٍ ، لا لـشـيءٍ... بـل لأنـك لـم
تـَـمـُـت ْ يـوم ارتـطـمـتَ بـنـجـمة ٍ .. وكـتبـتَ
أولـى الأغـنيات بـحـبـرهـا...
مقهى، وأنـت مع الجريدة جـالــسٌ
في الركن مـنـسـيّـاً ، فلا أحـد يـهـيـن
مـزاجـك الـصافـي،
ولا أحــدٌ يــُـفـكـّر بـاغـتـيالـكْ
كـم أنـت مـنسـيٌّ وحُــرٌّ فـي خـَـيـالـك ْ !
* * *
درويش
كـَـزهر الـلـوز أو أبــعــد
05 مايو, 2008 12:24 م