قال ابن خلدون:ـ
ان العرب لا يتغلبون إلا على البسائط, وذلك انهم بطبيعة التوحش الذي فيهم اهل انتهاب وعبث, ينتهبون ما قدروا عليه من دون مغالبة ولا ركوب خطر, ويفرون الى منتجعهم بالقفر, ولا يذهبون الى المزاحفة والمحاربة الا اذا دفعوا بذلك عن انفسهم...".ـ"
ـ ـ ـان العرب اذا تغلبوا على اوطان اسرع إليها الخراب, والسبب في ذلك انهم امة وحشية باستحكام عوائد التوحش وأسبابه فيهم فصار لهم خلقاً وجبلة, وكان عندهم ملذوذاً لما فيه من الخروج على ربقة الحكم, وعدم الانقياد للسياسة, وهذه الطبيعة منافية للعمران ومناقضة له, فغاية الأحوال العادية كلها عندهم الرحلة والتغلب, وذلك مناقض للسكون الذي به العمران ومنافٍ له, فالحجر مثلاً إنما حاجتهم إليه لنصبه اثافيّ القدر فينقلونه من المباني ويخربونها عليه, والخشب ايضاً انما حاجتهم اليه ليعمروا به خيامهم, ويتخذوا الأوتاد منه فيخربون السقف عليه, لذلك صارت طبيعة وجودهم منافية للبناء الذي هو اصل العمران...".ـ"
ويضيف "ان العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة او ولاية او اثر عظيم من الدين جملة, والسبب في ذلك انهم لخلق التوحش الذي فيهم اصعب الأمم انقياداً بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرئاسة فقلما تجتمع اهواؤهم. فإذا كان الدين بالنبوة او الولاية كان الوازع لهم من انفسهم وذهب خُلق الكبر والمنافسة منهم فسهل انقيادهم واجتماعهم".
كتبها المسافر في 08:22 صباحاً ::
السلام عليكم أيها المسافر
أشكرك من الأعماق لعمق المقال المفيد
//
القلب المكسور
شكرأ لك على هذه المعلومة الجديدة بالنسبة لي
فجزاك الله خيراً
السلام عليكم ...
هذا ما كتبه ابن خلدون في مقدمته و هو ( مفكر كبير جدا ) ، إلا أني أرى شوائبا تشوب قوله هنا .. ( فمثلا أنا أرى أنه عمّم جدا هنا ، و الدليل على الاستثناءات وجود شعراء كبار حساسين في كل عصر ، و وجود محاربين شجعان يحاربون من أجل الشرف و البلاد و المنازل ، و نخوةبهم ، و كرم جم ، و أشياء أخرى إن دلت فإنما تدل على كبير تفكير في أطلال ، و استيطان و عمران كقول الفرزدق المشهور:
إن الذي سمك السماء بنى لنا... بيتا دعائمه أشد و أطول ) ..
أما خلق الوحشية فأنا لا أنفيه إلا أنه لا يخص العرب دون غيرهم ، و لا يعم العرب كلهم أيضا ...
شكرا بحجمك على هذا النقل ، صدقا أثرت تفكيري هنا ...
أختك رقية الحربي ..
الاسم: المسافر

4(.gif)



