الفنان التشكيلي عبدالصاحب الركابي:
طرّزت أجمل لوحاتي بنشيد الحرية

عبدالله حسين فضيل
هو واحد من ابرز الفنانين التشكيليين العراقيين المعاصرين.. انطلق بريشته يمتطي صهوة الشهرة الفنية من بوابة واسط واريج مدينته "بدرة" صوب التاريخ العريق لهذه البقعة الواسعة من ارض وادي الرافدين، من السلالات الاولى، ليخرج لنا من بوابة عشتار ومدينة واسط الأثرية ويحاكي فيها شناشيل بغداد وجبال كردستان وقلاعها..
يرسم لوحاته وكأنه يتكلم، ويتكلم كأنه يرسم.. يسافر في لوحاته الى كل بقاع العالم في الشرق والغرب ويوزع حلوى ألوانه على مساحة اللوحة.. ينطلق باللون الوردي متجهاً نحو الافق، نحو المستقبل الواعد. ويكتب تاريخ المجد لعراق سبق كل حضارات العالم.
يحمل في لوحاته أصالة بلده، أمين في نقل الأحداث، متفائل جداً، ولكنه يؤطر لوحاته بحزن عراقي... الاخيرة التقت الفنان عبدالصاحب الركابي وبادرته بالسؤال التالي:
* الى أية مدرسة فنية تنتمي؟
- اني لا انتمي الى مدرسة واحدة في الفن التشكيلي بل يتحكم في لوحاتي المكان والظرف والزمان. وأجسد في لوحاتي التي حملتها على اكتافي في كل بقاع العالم حضارة وادي الرافدين ومعالم مدينتي واسط وكذلك تاريخ العراق.
* لمن ترسم؟
- ارسم للعمال وضجيج مصانعهم وهمومهم وأصنع لهم لوحة للألم والامل.. ارسم لبلدي العراق الذي عانى الويلات في الحقب السود التي عاشها بأمل تحقيق السلام والديمقراطية في العراق، ارسم لهم نشيد الحرية.
* ما انشغالاتك؟
- الكثير من المبدعين التشكيليين العراقيين رحلوا الى غير رجعة، بسبب القدرالذي ألمّ بالعراق من جراء اعمال الغدر والارهاب، حملوا لوحاتهم وعبروا الحدود وبقيت رائحة الزيت الممزوج بحب العراق تفوح.
اما انا فتوسدت فرشاتي ولوحاتي وطرّزت أجمل لوحاتي معطرة بسمفونية نشيد الحرية وحمامة السلام وشعار العمال الذي يصدح رغم ازيز الطائرات وحركة الدبابات.
* هل لك ان تحدثني عن المعارض التي اقمتها وشاركت فيها؟
- اقمت عشرة معارض شخصية منذ عام 1969 وشاركت في معارض عالمية شملت اكثر دول العالم. والمعارض التي تقيمها نقابة الفنانين العراقيين في القاعات الفنية في بغداد كافة وفي لندن وباريس. ولي جناح خاص للاعمال الفنية في المتحف العراقي.
لوحاتي الآن هي اطلاقة ضد مظاهر العنف والإرهاب.. للسلام والعراق والحرية
كتبها muhsin aldahabi في 07:37 مساءً ::
اجمل شيء ان تكون الحرية والتوق اليها هدفاً لريشة الفنان .... فضلاً عن السلام والامن الاجتماعي....
.... من مدونتي ، مقال فنان الشعب ...الفن تعبير نفسي وفكري وهو في اروع حالاته نوع من انواع الحدس الذي يغور في العمق الباطن للاشياء والموجودات فيكشف عن جوهرها متجاوزاً ما هو عرضي وزائف في ظاهرها ، والتعبير اذ يتأثر بالاتجاهات الفكرية والاجتماعية السائدة ، الا انه يبقى لمسة خاصة بصاحبه ، لمسة تحمل في طياتها الشعور الكامن في النفس وتجارب الطفولة وطبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة . والفن وان كان ينتمي الى عالم الرقة والشفافية الا... فارس من بغداد
في ذكرى اغتيال الصحفية والاعلامية العراقية اطـوار بهجت ... مراسلة العربية على يد مجرمين افاقين قادمين من وراء الحدود ... ممن وجهوا بنادق حقدهم الاعمى تجاه ابناء وبنات الرافدين بحجة مقاتلة المحتل فقتلوا مئة عراقي مقابل كل جندي امريكي .وهم يزعمون كاذبين انهم اكثر وطنية من اهل الوطن .. العراق وطن الانبياء والرسل .والعراق بلد الحضارات الكبرى في التاريخ.. العراقي يعرف كيف يحرر نفسه فنحن هنا اولا ومن هنا بدأ تاريخ الانسانية ...............
...............
للشاعر وجيه عباس....
رسائل حزن متأخرة
"إلى إطويرة...أختي الصغيرة...
وأنا أرتكب خيانة الرثاء بصمت"
أطوارُ وجهُ البحر، تغتسلُ الرياحُ بمائِها، فتجودُ بالشطآنِ
مرجٌ من البحرينِ، يفتّران عن عَسَلٍ، ليبتعدا، فيلتقيانِ
حتى من الغنجِ العناقيدُ إنثنتْ فتساقطتْ بَرَداً على الأغصانِ
خرزٌ من المقلِ الظوامي ينتظمنَ قلائداً من لؤلؤٍ وجمانِ
غسقٌ بألفِ يدٍ تمـدُّ لتمنحَ الفرشاةَ لونَ الفجرَ في الألوانِ
من حمرةِ الخدّينِ يا أطوارُ، أملأُ سلّتي بالأحمرِ الريّـانِ
بمدامع الكاسات تمطرُ بالشقائق خلسةً ، لتفيضَ بالنعمانِ
وبما تكوّرَ او تقوّسَ فوق عودِِك، حاملاً وطناً من التيجانِ
من غابةِ الأهدابِ يبزغٌ ضوءُ وجهِك قطرةً لتذوبَ في الأجفانِ
للصبح ألفُ فمٍ ، ونافذةٌ لعطرِ الوقتِ بين أضالعِ الجدرانِ
أتسقّطُ الألوانَ، أركضُ
خلف
ظلك
تاركا جسدي على البيبان
أطوارٌ يا وطنَ العصافير التي حملتْ ترابَ النأي في الأوطانِ
يا ألف فيروزٍ تؤذّنُ بالمسيحِ، ليورقَ المسمارٌ في الصلبانِ
**************
هزّي بجذعِ الحزنِ يا أطوارُ يسقطُ معطفي عن موطنٍ بردانِ
وتلمّسي روحي، تجئْكِ حزينةً تسعى الثيابُ بها الى حزنانِ
واستمطريني غيمةً بأصابعٍ عمياء ترسمني بها عينانِ
سترين كيف تفيضُ بالكلماتِ روحي فوق مائدةٍ من الأشجانِ
او حين تشتبكُ الأصابعُ بالأكفَِّ فتمسحُ الدمعاتِ بالأردانِ
مقلُ الحكايا تستفيقُ وكلما حملتْكِ عادتْ من هنا..... للآن
جاءتْ بصوتِك في المكانِ، وكنتِ آيةَ صمته، فجهرتِ بالآذانِ
وجعُ الثلاثين التي مرّتْ بنا وقفتْ بغربتها على الأزمانِ
هتفتْ بوجهِ الذكريات فأورقتْ عينان فرط البوح مطفأتانِ
هي وحشةُ المعنى يسافرُ فوقَ غافيةٍ على جبلٍ من الخفقانِ
حلمٌ تقطّرَ بين هدبِكِ فإستفاضَ الأخضرُالعلويُّ في إيوانِ
يا نون كلِّ حروفِها، تتقاطرينَ سنابلَ التنوين في النسوانِ
سربُ القطا، والقبّراتُ، حملنَ خبزَكِ، فاطعميها لذّةَ النسيانِ
لحمائم الموتى أصابِعُك الجناحُ، وكلما أيقظتِها عادتْ الى الطيرانِ
وحمامةٌ روحي، تجيئ ترابَ قبرِك ركعتين على فمِ التربانِ
دمعي وضوءُ جناحِها إذْ كلَّما انتفضتْ أجزتُ سقايةَ الأبدانِ
لصلاةِ ليلي سجدتانِ من البياضِ،فهلْ لقبرِكِ من صباحٍ ثانِ؟
أم ليلُكِ المحزونُ يقطرُ بالسوادِ ويصبغُ الصلبانَ بالرهبانِ
الليلُ ظلُّكِ كيفَ يا أطوارُ تُـختصرُ الجهاتُ بغربةِ العنوانِ
كيفَ إستباحَ الحزنُ أرديةَ المكانِ بمقلتيكِ على ثرى الأزمانِ
مطرُ الكلامِ بوردتيكِ، وكلَّما أمْطرْتِ، أورقتا من الكتمانِ
عيناكِ شاهدتان، ترسمُ دمعتينَ من الرحيلَ هنا على غفرانِ
ما بين ثغرِكِ تستفيقُ بنا البلادُ فتغرق الأوطانَ في الأكفانِ
حتى العصافير التي بِكِ آمنت
عادت بما كفرت الى الأوثانِ
*********************
وطنٌ من الأحزانِ يا أطوارُ أحملُهُ إلى وطنٍ من الأحزانِ
بيني وبينك غربتان هي العراقُ وليس لي وطنٌ سوى أكفاني
وطني الذي أبكى وأضحكَ والذي
آخيتُ فيه الثلجَ بالنيرانِ
وطنُ الشعاراتِ الذي لم يبتكرْ
معنى سوى قومية العربانِ
نفسُ الثياب السود تورقُ في جبينكِ سعفةً من نخلة الجيرانِ
شفتان واحدة تضرج في العراقِ وأختها تدمى على لبنانِ
لا لون غير دم تنـزُّ به الثنايا كلما هتفتْ بكل لسانِ
الساعة العشرون والخمسُ إبتدتْ
من يوقفْ الساعاتِ بالهذيانِ؟
يتثاءب الرقّـاصُ بين دقائقٍ
مأجورةٍ تسعى بغير ثوانِ
السجنُ مزرعةُ الرؤوسِ، وكلما نضجتْ ستقطفُها يدُ السجّانِ
ومسلّة الأفكار مشنقةٌ ستحملُ فوق جذعِك غربةَ الإنسانِ
هل يخرس الحطّابُ صوتَ الفأس لو حملتْ أصابعه يدَ الفنّانِ؟
مقلُ النوافذِ مطفآتٌ، كلٌّ غيمٍ عاقرٌ، كالصمتِ في الحملانِ
الحدقاتٌ موتٌ أخضرٌ، وأنا هنا
والحائرٌ الملتفُّ في الدورانِ
لعباءةٍ، وخيوطِ شبّاكٍ، هديلِ حمائمٍ، فـزّتْ بغير أذانِ
والليلُ موتٌ أحمرٌ
تلتفُّ ساقيةٌ على وطنٍ من السيقانِ
ما بيننا سكبَ الرصاصُ جراحَهُ
فإحمـرَّ سيدتي دمُ الرمّانِ
من علّمَ الأزهارَ تسكبُ غربتين إذا تحنّتْ فيكِ بالنسيانِ
ياكلَّ موتٍ تستفيقُ به الحياةُ فترسم الدنيا على الحيطانِ
في زحمة التأويلِ أوقفي كتابُكِ سائلا عـنّي وعن عنواني
ما أنتَ؟ قلتُ تلفّتٌ في غربةٍ
وغريبُ أرضِكِ ما له شفتانِ
رجل بلا وطنٍ يسير بظلِّه
ومواطنون هنا بلا أوطان
الاسم: muhsin aldahabi
