|
هل تصافح دول المغرب العربي إسرائيل؟ |
|
|
|
17/06/2008 |
منجية ابراهيم - الجزيرة توك - جنوب الجزائر
يبدو أن مشروع "الإتحاد من أجل المتوسط" الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في حملته الانتخابية ضد سيغولين روايال لم يكن مجرد كلام دعائي من أجل كسب المزيد من الأصوات. فقد ظهرت في الأفق النوايا الجديدة لهذا المشروع الذي بدأ ساركوزي يروج له مع طلعاته السياسية الأولى في دول منطقة جنوب المتوسط ،، المشروع يحمل في طياته مبادرة لفتح ورشة عمل بين الدول العربية المطلة على البحر الأبيض المتوسط والدول الأوروبية المقابلة، شراكة حسب الرئيس الفرنسي تكرس للوحدة الأورومتوسطية وتعمل على التنمية والإدماج،، و يبدو أن هذه الفكرة تخدم أهدافا أخرى بشكل غير مباشر ابتداء من التطبيع مع إسرائيل ووصولا إلى نهب ثروات دول الجنوب..
فكرة " الاتحاد من أجل المتوسط" طرحت بلا ملامح ولم تنسجم معها الدول الأوروبية، امتعضت ألمانيا ورفضتها كون الفكرة فرنسية الميلاد واعتبرتها مبادرة فرنسية للاستفراد بوليمة عربية ومغاربية ،، و تحفظت بريطانية واسبانيا بشأنها وشككت في كونها محاولة لسحب البساط من تحت أقدامهما وإسقاط نفوذهما في المنطقة، بينما رفض الإتحاد الأوروبي فكرة تمويلها أو المساهمة في دعمها ماديا.
في جولته المغاربية التي قادته إلى كل من الجزائر المغرب وتونس دعا ساركوزي هذه الدول إلى الانضمام إلى المشروع وتلقت مصر نفس الدعوة في لقاء للرئيس الفرنسي مع الرئيس المصري حسني مبارك. إسرائيل التي هي عضو في الإتحاد تعد الغائب الحاضر مازالت تختفي تحت قبعة ساركوزي لأن المشروع يضمن لها تواجدا شرعيا في المنطقة المغاربية ويبدو أن من بين الأهداف الرئيسة لساركوزي - ذي الأصول اليهودية - من هذا المشروع هو محاولة إدماج إسرائيل ودفع دول جنوب المتوسط وخصوصا المغاربية إلى التطبيع مع إسرائيل ولو بشكل غير مباشر، خصوصا الجزائر و ليبيا اللتان أبدتا تحفظا حيال فكرة عضوية إسرائيل بعد تصريح ساركوزي الذي قال: " لن أصافح أي رئيس دولة يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي" فهل يعتبر مشروع " الإتحاد من أجل المتوسط" ورقة ساركوزية كي تضع إسرائيل يدها على أو في دول المغرب العربي؟
|