ضع عملائك على طريق نهايته الشراء منك

18 يونيو، 2008 عدد المشاهدات : 2,033

لا زلنا مع الفصل الثاني عشر من كتاب Marketing Outrageously  للمسوق الرائع جون سبولسترا Jon Spoelstra والذي عنونه: طريقة الدجاج المطاطي

جلس ريك بنر، صديق جون ورئيس فريق ساكرامنتو كينجز (أو ملوك ساكرامنتو) يراجع أرقام تجديد تذاكر الموسم الجديد للفريق، وكيف أن رسائله الثلاثة الأخيرة إليهم لم تجدي نفعا، وتراجعت مبيعات التذاكر بمقدار 40% حتى أن ريك كان على وشك إرسال رسالة أخيرة يخبر المشتركين السابقين أنه سيبيع تذاكرهم هذه إلى آخرين، كنوع من الانتقام منهم لعدم التجديد، لقد كان ريك في وضع مأساوي شديد، فالفريق كان قد حقق رقما قياسيا في عدد مرات الخسارة المتتالية، لقد كان الفريق بمثابة المركب التي تتجه للقاع بسرعة كبيرة.

ناشد جون صديقه ريك ألا يفعل، وأن يجعله (هو) يصوغ الرسالة الرابعة. رأي جون أن هؤلاء الـ 40% من المشجعين إنما يرسلون رسالة مفادها أنهم سئموا من خسائر الفريق، وأن على الإدارة جلب النصر بأي شكل. هؤلاء أرادوا معاملة خاصة واهتمام أكبر، وهذا ما وفره جون لهم في رسالته الصادقة.

جادل ريك بالقول، حتى ولو أرسلت هذه الرسالة، كيف ستجعلهم يقرؤونها؟ رد جون: الدجاجة المطاطية.

اعتمدت فكرة جون على صندوق كرتوني فخم، بداخله دجاجة مطاطية، مربوط في قدمها الرسالة، يرسله لكل واحد من هؤلاء الذين رفضوا التجديد. مثلهم مثلنا نحن العرب، اعتبرت فئة قليلة الأمر استخفاف واستهزاء بهم، لكن الغالبية ضحكت من الأمر، وقرأت الرسالة، واتصلت بالفريق تجدد الاشتراك والابتسامة على وجوهها، حتى أن بعضا ممن جددوا اتصلوا يطالبون الفريق بدجاجتهم المطاطية، وحتى أن بعض الصحفيين كتبوا في أعمدتهم معلقين على الأمر بالمديح والثناء!

ماذا فعل جون؟ وضع المشجعين على طريق منحدر، نهايته الشراء. البداية كانت مع الصندوق الكرتوني المشحون الذي حمل علامة شركة فيدرال اكسبريس للشحن السريع، هذا الصندوق دفع فضول المشجعين لفتحه. بعدها تولت الدجاجة المطاطية مسئولية دفع المشجعين لقراءة الرسالة. هناك تولت أول فقرة في الرسالة مسئولية دفع المشجعين للقراءة حتى الفقرة التالية. آخر فقرة تولت مسئولية دفع المشجعين للشراء.

هل أفلحت الفكرة؟ مقابل 12 دولار تكلفة كل صندوق حوى دجاجة مطاطية، جدد ألف من المشجعين تذاكرهم، أو ما يعادل 2.5 مليون دولار. وفقا لجون، حين تضع إعلانا ما، احرص على تشويق القارئ للقراءة حتى النهاية – والنهاية تكون عبر إقناع القارئ بشراء ما تبيعه له.

عناصر ومكونات أي إعلان كما يراها جون:
عنوان رئيس: وظيفة هذا العنوان دفع القارئ لقراءة العنوان الفرعي
عنوان فرعي: وظيفته دفع القارئ لقراءة الفقرة الأولى
الفقرة الأولى: وظيفتها دفع القارئ لقراءة الفقرة الثانية
صور رائعة، مع كلمات تشرحها: وظيفتها شرح الإعلان للقارئ
عناوين ثانوية: لدفع القارئ للاستمرار في القراءة
نقاط كبيرة: طريقة جيدة لتعديد أهم المنافع من الشراء
مبرر للشراء: تعديد المنافع لا يكفي، اشرح هذه المنافع
شيء مجاني: اعرض هدية ما على المشتري، وهذه تؤتي أثرها سريعا
إياك وأن تستعمل خلفية سوداء وكتابة بيضاء – من واقع تجربة جون
السعر
طريقة سداد سهلة
اسم الشركة ورقم الهاتف والفاكس وعنوان انترنت
الشعار
– فقط إذا تبقى لك مكان

رغم أنه الفصل الثاني عشر، لكني أراه الفصل الأخير، ذلك أن كل ما تلاه من فصول باقية هو تكرار للتأكيد على ما سبق.

رابط الفصل الحادي عشر من الكتاب


الأقسام : تسويق، ملخصات كتب

التعليقات

يسعدنى ان اكون اول المعلقين يا استاذ شبايك
الموضوع جميل ومفيد كما عودتنا دائما

بواسطة ابو بسام بتاريخ 18 يونيو 2008

اجبرني على الشراء وأنا اضحك.

انا افضل هذه الجمله لهذا الفصل!!!!!

ادفع مالي وانا مبتسم اعتقد ان هذا الشي لوحدث لأي مشروع سيكتسح نجاحا

تخيل انك في محل تجاري واشتريت منه اي غرض وكل زبون يطلع من المحل وهو مبتسم شي مش طبيعي.

هذه الطريقه تصلح للوقت الحالي مع حالة الغلاء اللتي يعيشها الناس نفسياتهم في الحضيض كيف تجعلهم يدفعون لك وهم يضحكون؟؟؟؟؟؟

اشكرك اخي رؤوف على جهدك بارك الله فيك

بواسطة رائد بتاريخ 18 يونيو 2008

اخ رؤوف ألف شكر على مجهودتك الضخمة
سوف أبدأ من الان في تصميم اعلان لمشروعي الجديد بناء على خطوات جون

بواسطة محمد صالح بتاريخ 18 يونيو 2008

السلام عليكم
مشكور على ما عودتنا من تدوينات رائعة لا نملك أمامها الا الاعجاب.
انا أؤمن ان لكل شي نقاط ضعف و كدالك بالنسبة للشركات لان الكمال لله وحده وتعززت عندي هده النظرية بعد قرائتي لمقالتك السابقة نيتش، نفس الذي كان يحدث لسيارات الفيراري يحدث لسيارات dacia logan
http://www.moldovanet.net/IMG/jpg/Logan.jpg
حيت أصبح يختفي شعارها الامامي و الخلفي بفعل فاعل فقلت في نفسي لاستغل السانحة و أقوم بصنعها او شرائها من الصين حيث ان ثمن الواحدة في المغرب يساوي قرابة الثلاثين يورو، لكن نفسي ردت علي قائلة ومنين ياحبة عيني دا انت عارف البير وغطاه …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بواسطة المعتصم بتاريخ 18 يونيو 2008

السؤال الصعب هو كيف انتقي هذه الكلمات التي ستجذب القاريء للجملة التالية، وأري ان هذا ليس سهلا.
عن نفسي لو حدث هذا مثلا في مصر مع فريق و افترضنا انه يوجد اشتراكات و قلت بهذا المقدار الكبير، كنت سأرسل فقط اسطوانة/قرص عليها أجمل أهداف الفريق و لقطات من أيام مجده و عرض فلاشي مؤثر ليقول للمشجعين ألا يتخلوا عن ناديهم فنحن المصريون نجد هذا كفيلا باثارة مشاعرنا و نوفر ثمن البطة المطاطية
:)
ماذا عنك يا روؤف
لكن لو كنت في امر مشابهه عربيا ماذا كنت سترسل بديلا عن البطة المطاطية

بواسطة أحمد بتاريخ 18 يونيو 2008

لم أفهم ما المقصود بالإشتراكات؟

بواسطة أبو صالح بتاريخ 18 يونيو 2008

يا سلام عالأفكار ناس بتشغل دماغها صح ؛ عارفين إيه مشكلتنا في عالمنا العربي ؟؟؟؟ المشكلة إن كل واحد عايز يعمل كل حاجة !! يعني انا مثلا مقبل علي مشروع صغير كده والمطلوب مني إني أقوم بكافة الأدوار !!!! طبعا هتشتت وهيضيع مجهودي ؟؟؟ لكن مفيش طريقة تانية !! عكس هناك في الغرب كل واحد عارف دوره بالفونتو ثانية .

بواسطة حمايه بتاريخ 18 يونيو 2008

المثير الغير متوقع - هو الذي دفع العملاء للشراء

لم يكن أحد ليتوقع أو يتخيل حتى أن ترسل له هذه الدجاجة المطاطية مع الرسالة “العكس صحيح”.

لكي تؤثر على شخص بسرعة، استغل اللحظات العاطفية التي تمثل ذروة المشاعر.

كالفرح والضحك أو الحزن أو حتى البكاء- والمفاجأة أهم عامل في هذه اللعبة…

شكرا أخي رؤوف - على فكرة ادعوا لي بالتوفيق كان اليوم آخر اختبار لي وكان في مقرر”التسويق الإعلاني”
لكن المنهج للأسف من الثمانينات….

بواسطة فادي القديمي بتاريخ 18 يونيو 2008

“يرسله لكل واحد من هؤلاء الذين رفضوا التجديد. مثلهم مثلنا نحن العرب،”

إلاما ترمي ؟

بواسطة الصادق بتاريخ 18 يونيو 2008

كتاب رائع فعلا .. أشكرك على ترجمته و تلخيصه :)
و لكن بعد قراءتى للفصول العشرة الأولى طغى على شعور بأن الموضوع يتطلب قدر كبير من الموهبة .. أعنى أنه ليس بالضرورة أن نكون يوما فى نجاح أمثال جون عندما تقوم بعمل أفكار خارجة عن المالوف فى حالة أفتقار بعضنا لتلك الموهبة.
فقد فكرت مثلا فى تطبيق لهذا الإتجاه من التسويق على مجال عملى و لكنى فشلف فى إيجاد فكرة تشابه أفكار جون الرائعة التى وردت فى الكتاب
عموما قراءة مث هذا النوع من الكتب يضع بداخلى Detector لمثل هذا النوع من الأفكار .. إذا رأيتها .. مرت امامى .. أتت فى خيالى .. سأعرفها و أحاول تطبيقها :)
تحياتى لشخصكم الكريم

بواسطة المدير بتاريخ 18 يونيو 2008

فكرة رائعة جدا ، لكن أعتقد أنها قد تنجح أكثر لو طبقناها في مصر ولكن باستبدال الدجاج المطاطي بدجاج حي!! حيث أن سعر الدجاجة الحية أقل بكثير من 12 دولار! وقد تعطي هذه الهدية انطباعا وذكرى لذيذة عن هذا النادي.

بواسطة جوهري بتاريخ 18 يونيو 2008

الصدفة خير من ألف ميعاد
أقوم حاليا برسم اعلان لحواسب منزلية و محمولة .أرجوا المساعدة ؟؟؟
من ناحية الزمن-الكلمات-العنوان-الصور-حجم الورق…(من فضلكم أريد أمثلة)

بواسطة MANAL المغرب بتاريخ 18 يونيو 2008

التعامل مهم
ورحم الله عبدا سمحا اذا باع او اشترى
والسماحه في الدعايه مهمه كما في استقبال وتوديع الزبون
مثال عملي
اردت شراء بلاط لمنزلي
ذهبنا لمدينه مجاورة لان الاسعار ارخص
وبنفس الجوده
اول تاجر عاملنا بلطف شديد
اما البقيه
فمعامله عاديه
رجعنا للاول رغم انه ليس الارخص
لكنه كان السباق في حسن استقباله ومعاملته
واعيد واكرر
ان من التسويق لسحر

سلمت يداك اخ شبايك
فقد كان اختيار الكتاب موفق
والترجمه اكثر من رائعه
ودمتم سالمين

بواسطة د محسن النادي بتاريخ 19 يونيو 2008

اخي شبايك …. هل بإمكاني رشوتك ؟؟؟

باقة من الزهور ……….. لكل عميل محتمل اوعميل جديد مع رسالة تشرح خدماتنا الاعلانية بصيغة مناسبة

خطوتي القادمة

دمتم سالمين

بواسطة فادي من الاردن بتاريخ 19 يونيو 2008

أحمد
إجابة سؤالك تختلف من بلد لآخر، ففي مصر كنت سأرسل كرة قدم أو سلة، في السعودية سيارة مطاطية، وهكذا…

أبو صالح
الاشتراكات يقصد بها شراء تذاكر للموسم كله، أي تذاكر لحضور جميع مباريات الفريق في الموسم بأكمله

فادي
دعواتنا لك بالنجاح في الحياة والدراسة…

الصادق
أرمي إلى أننا نحن العرب - إلا من رحم ربي - قوم تغلب علينا الحمية والصرعة، وننفعل بسرعة ونتخذ كل قراراتنا لحظة الانفعال، في حين تتطلب الحكمة ـم نصبر وألا نحكم في فورة الغضب…

مدير
هل تريد أن تتحول في ثانية لتصبح مثل رجل قضى حياته خبيرا في التسويق، أمهل نفسك بعض الوقت، وكن متفتحتا على هبات وعطايا ومنح الله، التي لا تأتي لك في صورة واضحة تخبر فيها عن نفسها…

جوهري
الوقت وقت الجد لا الهزل، حالة مصر لن تتغير إلا بتحولنا نحن الشباب - من عاملين لدى الغير - إلى أصحاب أعمال وتجار ناجحين، بينما الهزل والتندر على غلو سعر الدجاج - حيا أو ميتا - لا فائدة ملموسة منه.

منال
ولماذا لا نقوم نحن بكل شيء وتضعين اسمك أنت عليه؟!!!! قلت أكثر من مرة، نحن هنا لشرح طريقة صيد السمك، وليس لبيع السمك! اعتمدي على خيالك وتفكيرك أنت!!

د. محسن
رغم أن ما تقوله شيء بديهي، يقبله العقل بدون الحاجة لاخباره، لكن قلة من الناس التي تعمل به، سبحان الله…

فادي
مجرد فكرتك هذه عندما تخيلتها أدخلت السرور على قلبي… يا حبذا لو فعلتها فعلا وأخبرتني عن النتيجة، واحرص على استعمال ورد أردني ذي رائحة طيبة!

بواسطة شبايك بتاريخ 19 يونيو 2008

أبدعت بصراحة أخوي

بواسطة يعقوب خالد بتاريخ 19 يونيو 2008

رااااااائع انت دائما

بواسطة محمد بتاريخ 19 يونيو 2008

واااو

جون هذا داهية ما شاء الله …

سؤال مهم .. اذا العقليات الي تتعامل معاها مقفلللللللللللللللة و تقول لا شنو عن اي فكرة تسويق ابداعية ، شنو الحل ؟

اغلب المدراء يحبون الطريقة القديييييمة الي اعلان عادي طبيعي مافيه ابداع و لا حركة
و يتكلم بطريقة بروفيشنال مالهم شغل هل يفهمون الناس هاللغة الاستثمارية و لا لا .. ابداع يقولون لا ما يصير

شنو الحل ؟!

بواسطة ميّ بتاريخ 20 يونيو 2008

فكرة الدجاجة المطاطية في منتهى الذكاء، لأنها اعتمدت على عنصري التشويق والإقناع . لكن ينبغي أن ننتبه أن الإقناع لا بد أن يبنى على عناصر موضوعية بالقدر الذي يجعل الزبون يتعامل إيجابيا مع الفكرة المعروضة عليه ،وأن لا تنطوي على مجرد خدعة للكسب الآني.لا يمكن لعاقل أن يستمر في الإستثمار في مشروع-الفريق في هذه القصة-أثبتت التجارب السابقة فشله.

بواسطة أبو خالد بتاريخ 20 يونيو 2008

مي
سؤالك ليس بالسهل أبدا، ويعاني منه الكثيرون حول العالم، ولا أجد ردا سوى المنافسة الحرة، عندما يقدم قائد للسوق، ويضع الفكار الجديدة موضع التنفيذ، ويدرك النجاح، ساعتها سيسرع الجميع إلى تقليده، وسيصبح الصحيح هو غير التقليدي، والتقليدي هو غير الصحيح…

أبو خالد
صحيح كلامك 100% فليس المقصد هنا تجميل فكرة ذات جودة منخفضة تكاد تصبح خدعة للتكسب… الاعتدال في كل شيء مطلوب…

بواسطة شبايك بتاريخ 21 يونيو 2008

فكرة رائعه لدجاجة المطاطية وهذا الباايع ذكي جدا

جزاك الله خيير مقال راائع

بواسطة دحوم بتاريخ 30 يوليو 2008

أخ رؤوف ….
ولكن أتوقع كما قلت أن الإعلان لشئ ما يجب أن يكون يشد إنتبهاء الشخص المستهدف لإنهائه وليس كما تفعل الغالية أحيانا فقط إعلان لمجرد الإعلان.
مشكور لجهودك ، وحاليا أنا من متابعيك بإذن الله ….

أخوك يعقوب

بواسطة يعقوب خالد بتاريخ 25 سبتمبر 2008

السلام عليكم
جون ذكي لكن يجب أن نعرف مغزى هذا السرد ، يجب أن نستفيد منه أن نتعلم حسن المعاملة مع الزبون ، لا أن نستغل الفكرة في خداع الزبون لأن العلاقة بين الزبون و المؤسسة تأتي بطول الوقت و التجربة و لو استمر المنتج بخداعه للمستهلك مدة معينة سيكشف المتعامل خدعه و ينصرف عنه في يوم من الأيام مشوها صورته بالطبع …
فالمقصود من أخي رؤوف هو إعطاء مثال على حسن التعامل

بواسطة سليم بتاريخ 26 أكتوبر 2008
شارك بتعليق

لحفظ التعليقات في ملفك الشخصي، يمكنك تسجيل الدخول أو تسجيل إشتراك جديد.

(مطلوب)

(مطلوب)