Thursday, July 03, 2008
قميص أزرق
وضعت رأسها علي صدره برقة تستمع إلي ضربات قلبه .. أزعجها صوت كالأزيز في صدره تعلم أنه بقايا دخان .. طالما اختلفت معه .. مع الدخان كان خلافها أسهل .. دارت حول الفراش بصمت حذر لتتمكن من تغطيته بغطاء خفيف يكرهه لتقيه برودة المكيف
يصحو ليبحث عن قميصه الأزرق
***
كان اجتماعا صاخبا تعالت فيه نقاشات مديرها مع مدير إحدي الشركات .. تغوص بين الأوراق والأرقام وتستدعي انتباها غائبا لتظل مستعدة لأي سؤال عن أي شئ وعيناها معلقتان علي شاشة موبايل في انتظار ظهور رقمه ليؤكد وصوله بسلام لمقر مهمته واجتيازه طريق سفر بسلام
تذكر نفسها بالقميص الأزرق .. عليها أن تغسله بمجرد عودتها
***
يؤكد لها في مكالمة مدتها تسع وخمسون ثانية أنه افتقدها وأن عليها أن تغسل قميصه الأزرق
***
يؤكد لها أنهما كيان واحد وأن عليها اللجوء له دوما فتحكي باندفاع بعض ضغوط العمل
يخيرها بين تحمل الضغوط صاغرة أو اعتبار العمل نزهة يومية مدتها ثماني ساعات .. لا مجال لمقارنة ضغوطها بضغوطه .. يسألها هل غسلت قميصه الأزرق
***
يدخل إلي الشرفة ممسكا سيجارته .. بينما هي تعلق قميصه الأزرق بعناية علي الحبال .. يهمس : افتقدتك
ثم يؤنبها بعنف لظهور شعرة من تحت حجابها .. يلمح القميص الأزرق بين يديها فيتمتم : أخيرا
***
تبحث في دولابها عن زجاجات العطر لتكتشف قرب نفاذهم جميعا .. تسأله بدلال : منذ متي لم تأتني بعطر جديد
يخبرها أن عليها أن تطلب بطريقة أكثر مباشرة
ويسألها هل أرسلت قميصه الأزرق للكواء
***
يأتي الصبي الصغير سائلا : أيوجد مكوي
تتركه بالباب وتجهز عدة أثواب لتعطيها له .. ليس من بينها القميص الأزرق
***
القميص الأزرق .. يرقد ممزقا في كيس القمامة
Posted by بثينــــــة ::
10:50 AM ::
12 Comments:
Post a Comment
---------------------------------------