بعد حياة مليئة بالإبداع والتميز, غادرنا فجر الخميس 3 يوليوز 2008, المفكر الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري, عن سن يناهز السبعين سنة, بعد معاناة مع المرض لم تضعف من همته وإرادته
حياة حافلة بالإنجازات و التضحيات, اختتمها رحمه الله بولوجه العمل السياسي من أوسع أبوابه, حيث انخرط فيه مدافعا عن المواطن المصري المغلوب على أمره ضد تسلط النظام, وأبى إلا أن يواصل مشواره الحافل , رغم إشفاق الكثيرين عليه ووضعه الصحي المتدهور يوما بعد يوم
ترك الفقيد خلفه إرثا غنيا من الكتب والدراسات والأبحاث , وأبرز ما خلف موسوعته الشهيرة حول اليهود والصهيونية, التي قضى نحو ربع قرن في كتابتها, وتعد هذه الموسوعة من المؤلفات النادرة التي تتحدث عن الصهيونية والمجتمع الإسرائيلي, وبسببها تعرض لعشرات التهديدات بالقتل, لكنه لم يبالي, فهو صاحب مشروع كبير لا يحده زمان ولا مكان, فلا التهديدات أثنته عن إنجاز مشروعه ولا المرض أعياه, بل ظل حتى آخر رمق من حياته شعلة متقدة كلها إبداع وتميز
رحيله ليس خسارة لمصر فحسب, بل للأمة الإسلامية أجمع, خصوصا ونحن نعيش في زمان قل فيه الرجال وأي رجل كان الدكتور المسيري,كل عالم أو مفكر يتوفاه الله إلا ويترك جرحا غائرا في قلوبنا, ليس لفقده وإنما لكونه لن يعوض أبدا
رحمك الله يا سيدي, حقا لقد ودعنا جسدك الطاهر, لكن فكرك سيظل حيا في عقولنا وقلوبنا, نفعنا الله بعلمك الثري الذي خلفته لنا وجعلنا إن شاء الله من الصالحين المصلحين..............آمين
كتبها Manal AL AHMED في 11:49 مساءً ::
الاسم: Manal AL AHMED
