المدون

المدونون ومذهب النعامة في التدوين !

622 عدد الزيارات أرسل هذه التدوينة لصديق أرسل هذه التدوينة لصديق طباعة طباعة

لو كان خبرا رياضيا .. فنيا .. ترفيهيا .. اجتماعيا ..  لتهافت الجميع على تدوينه !
أما اخبار الأحرار فلا بواكي لهم !
أما المغلوب على أمرهم المغيبون خلف القضبان والذين يذبحون كما تذبح الشياه .. فلا يهتم أحد لأمرهم !
لأنهم ليسوا خبرا فنيا .. ولا رياضيا .. ولا ترفيهيا ! لأنهم ليسوا رياضيين ولا فنانين ولا ممثلين ولا دعاة ستار !
لأنهم ليسوا على قائمة الاهتمام أو الأولويات .. فهناك ما هو اهم منهم ! إنها لقمة العيش وراحة البال !!
إنهم لا يستحقون التدوين أو حتى كلمة عزاء .. !
هذا هو حال الأحرار في سجن صيدنايا الذين ارتكب فيهم النظام السوري مجزرة واستأسد عليهم كما استأسد على الكيان الصهيوني !!
إن مصيبة الأقلام التي تدفن رأسها في مدوناتها خوفا من قول كلمة الحق .. هي أقلام يجب أن تكسر ولا يرفع لها رأس لأنها لا تستحق الوقوف !
إن مذهب (النعامة) الذي يمارسه كثير من المدونين .. مذهب الضعفاء الذين مروا من هنا ولم يذكرهم التاريخ لأنه حين مر كانت رؤوسهم في التراب !
إن لم يسخر المدونون أقلامهم وينثروا تدويناتهم للأحداث الجلل والمصائب العظام .. فمتى سوف ينثرونها ؟! ومتى سوف يعبرون عن حال الشعوب وآلامها وآمالها !

إن دفن الرؤوس في التراب حين تظهر الأزمات هو طقس يمارسه من لا يملك فكره ولا رأيه ولا قراره ! طقس من طقوس الخذلان والضعف والهوان !
عجبت كثيرا لموقف المدونين السوريين ! كيف تمر عليهم هذه الأحداث دون أدنى شعور بالمسئولية ! لم يتجاوز عدد الذين كتبوا عن الحدث أصابع اليد الواحدة ! والبقية ما بين مشكك وخائف وغافل ومتغافل ولاهي ومتلاهي ! وكلهم يأخذون فتاواهم من مذهب النعامة !
بحثت بين المدونات السورية عن اهتمام وتفاعل مع الحدث .. فخاب ظني وعدت حسيرا كسيرا !

أين انتم يا دعاة الحرية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ؟! أين أنتم يا إسلاميين .. يا ليبراليين .. يا ماركسيين .. ؟؟! ألستم تطلبون الحرية وحق التعبير وفتح الحريات في الوطن ؟! لماذا اختفيتم الآن ؟!
كيف نتخلى ونخذل أبناء شعبنا في مثل هذه المحن ؟! كيف نتهاون في نصرتهم لو بكلمة أو حرف !
كم نكتب من الحروف والكلمات في غير فائدة ولا قيمة .. أعجزنا عن حرف او كلمة نصرة لهؤلاء الأحرار !؟
إن كلماتنا سوف تبقى جوفاء فارغة إذا نسجنا حروفها من ريش النعامة !
إن الحرية التي نطلبها وننادي من أجلها سوف تبقى بعيدة المنال .. لأننا نضحك عليها حين تلتفت عنا ونطعنها في الظهر !
أيها المدونون السوريون .. أخرجوا رؤوسكم وتقدموا .. فالتاريخ لا يفتح صفحاته للجبناء !!

وسوم: , , , ,

تدوينات في نفس الموضوع

تم اغلاق التعليقات.