المرأة تشغل نصف المجتمع من حيث العدد ، وأجمل ما في المجتمع من حيث العواطف ، وأعقد ما في المجتمع من حيث المشكلات ، و من ثمة كان واجب المفكرين أن ينظروا إلى قضيتها دائما على أنها قضية المجتمع كله ، أكثر مما يفكر أكثر الرجال فيها على أنها قضية جنس متمم أو مبهج .
هذه طائفة من الخواطر لطائفة من النساء ، لرجلين كان لهما الفضل في الفكر و الأدب على الأمة الإسلامية ، فالمفكر مصطفى السباعي يرى كيف أن للمرأة أثر في صيانة شرف الأمة ، كما يرى منها هزيمة لبعض الأمم . و الأديب مصطفى صادق الرافعي يرى منها قمرا طالعا و نجمة هاوية …
يقول الدكتور السباعي : المرأة داء ، و دواء ، و مرض ، و علاج :
فالعاقلة ذات الخلق الحسن و الذوق الحسن : دواء للزوج تشفيه من متاعبه النفسية و المادية .
و الجاهلة الحمقاء : داء للأسرة تلوّث جميع أفرادها بجراثيم القلق و النزاع .
و المرأة المتكبرة المغرورة : مرض للزوج لا يشفى منه إلا بطلاقها أو الزواج عليها و كلا الأمرين مرّ بغيض ( شوفوا الإنصاف ) .
و المرأة الصالحة المستقيمة : علاج لكل ما يعانيه المجتمع من شرور وآفات ..
و يرى الدكتور الفرق بين المرأة و الرجل من خلال المقارنة بينهما قائلا :
_ ليست المرأة أنقص عقلا من الرجل ، و لكنّها تغلّب عاطفتها على عقلها ، و الرجل يغلّب عقله على عاطفته…. و بهذا نرى كيف أن زيادة العقل نسبة للرجل و النقصان للمرأة كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم .
_ الرجل العاقل يؤثر الصمت إلا في مجلس يفيد فيه أو يستفيد ، والمرأة العاقلة تؤثر الكلام إلا في موطن تؤذي فيه أو تتأذى .
_ لو كانت المرأة قوية كالرجل لقضت على حياته في ساعة من ساعات غضبها ، ألا ترى تدعو على ولدها بالموت و تتمناه له حين تغضب منه ؟
أما الرافعي فيراهم بحكم خبرته قائلا :
_ بعض النساء تنقص بها الحزن ، و بعضهن تغيّر بها الحزن ، و بعضهن .. تُتم بها حزنك !
_ النساء منجم السعادة ؛ فرجل واحد لا يكاد يمدّ يده حتى يضعها على الجوهرة المشرقة ؛ و مائة رجل يغربلون حصى المرأة و ترابها ليجدوا فيها شذرة تلمع !
_ كم من امرأة جميلة تراها أصفى من السماء ، ثم تثور يوما فلا تدل ثورتها على شيء إلا كما يدل المستنقع على الوحل في قاعه ؛ فأغضبِ المرأة تعرفها !
_ قيل لحيّة سامّة : أكان يسرّك لو خُلقت امرأة ؟ قالت : فأنا امرأة غير أنّ سمّي في الناب و سمّها في لسانها !
لاحظ إشارات التعجب عند الرافعي ، لو كنت مكانه لوضعت أكثر من إشارة تعجب فواحدة لا تكفي في حقهن .
ثمّ يقارن بينها و بين الرجل كما فعل السباعي فيقول :
قال رجل حكيم : إذا بلغك عن أخيك ما تكره فاطلب له من عذر إلى سبعين عذرا ، فإن لم تجد فقل :
و لعلّ له عذرا لا أعرفه !
و قالت امرأة حكيمة .. إذا بلغكِ عن رجل ما تكرهين فاطلبي له من ذنب إلى سبعين ذنبا ثم قولي : ولعل له ذنوبا لا أعرفها … زوّجوا الحكمتين أيها الناس !
قال بعضهم لزاهد عظيم : إني رأيتك الليلة تمشي في الجنة ؛ فقال له الزاهد : ويحك أما وجد الشيطان أحدا يسخر منه غيري و غيرك ؟
و قال رجل لامرأة : إني رأيتك الليلة في الجنة ؛ فقالت له ويحك ! تقولها من غير أن تشكر فضلي عليك مع أني أدخلتك الجنة …. !
و أختم بقوله : من المستحيل أن تُسكر النار و إن كان شررها ينطفىء كحبب الكأس ، و من المستحيل أن تلدغ الخمر و إن كان حببها يموج موج الشرر ، و لكن من الممكن أن تجد في امرأة واحدة لذع النار و إسكار الخمر معا ، و هي شيطانة النساء ، يجتمع ممكنها من مستحيلين !
إن سألتموني عن رأيي أنا أختصر كل ما قيل ببيتين من الشعر :
إنّ النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شرّ الشياطين
فإن كانت شيطانا رأيت منها كل معيب و مسيء .
و على العكس قل :
إنّ النساء رياحين خلقن لنا و كلنا يشتهي شمّ الرياحين
و إن كانت ريحانة لقيت منها طيب الرائحة و عذب الكلام و صالح الأمور .
فما رأيك أنت في المرأة ؟!!!! .











.gif)
