علاء عثمان - نوبلز نيوز

لا بد وأنك تعرف مسلسلي “سنوات الضياع” و “نور ومهند: التركيين المدبلجين عربياً.
مع الانتشار والشهرة الواسعين الذين لقيهما هذين المسلسلين التركيين، إلا أنه لا يخفى على الكثيرين المدّح والانتقاد الذي لقيهما من أوساط الشعوب العربية وخاصة العنصر الأنثوي.
مع متابعتي لعدة حلقات من هذين المسلسلين وبدون قصد وإنما من باب أنه مفروض عليَّ أن أتابع أو أذهب للغرفة الأخرى حتى إنتهاء المسلسل. وجدت أنهما يملكان من القدرة اللغوية والإخراجية التحكم في رقاب أغلب متابعيها، وذلك لبساطة الدبلجة واستخدامها للهجة السورية المفهومة والسهلة عند الشعوب العربية.
فقد وجدت بعد مشاهدتي أن المشكلة الأولى في مجتمعنا العربي أنه شعب متعطش للحصول على أكبر قدر ممكن من الحرية والتي تعاني منها النسبة الكبرى من الإناث حصراً، وبما أنهن نصف المجتمع أبى من أبى وقبل من قبل، نجد أن النصف الأخر للمجتمع وهم الرجال لا يمكن أن يدفعوا بمجتمعاتنا العربية إلى التطور والرقي والحضارة. طبعا مع هذه الكلمات سأجد من يتهمني بأنني من الأشخاص الذي يدعون إلى الحرية المطلقة للجميع دون أي مساءلة وهذا ما أنكره.
المشكلة بكل وضوح ودون فلسفة ودون مجاملة في الألفاظ هي أن المرأة في مجتمعنا العربي تحتاج إلى قدر أكبر من الموجود حالياً لها لكي تبني مع الرجل المجتمع وحتى نكون خير أمة أخرجت للناس. وخاصة أننا نرى ونسمع ونقرأ يوميا حوادث تشيب لها الولدان من الانحطاط الكبير لمفهوم الرجولية والتحكم برقاب النساء لدرجة استعبادهم، وهذه حقيقية موجودة.
فمثل هذه المسلسلات وشهرتها الواسعة جدا تمت من خلال نشر النساء لقصص هذه المسلسلات وما تحتويه من حرية مضمونة ومتساوية إلى حد ما لجميع الأطراف في المسلسل، مع وجود بعض الثغرات والتي لا تلائم مجتمعاتنا العربية.
المسلسلين يناقشان الحياة الاجتماعية لبيئة قريبة جدا من البيئة العربية مع وجود بعض الأخطاء مثل التواعد دون وجه حق والاختلاء بالجنس الأخر في بعض المشاهد، وهذا التصرف بعينه خطير للغاية مع وجود ملايين الفتيات المراهقات والتي تشاهدن تلك اللقطات.
يتهم الكثيرين هذين المسلسلين لاحتوائها على تلك المشاهد، وفي الحقيقية أنهم على صواب من وجه نظر شرعية؟ فإما نقول أن تلك المشاهد غير أخلاقية أو نقول عكس ذلك. وطبعا لا يمكن أن ننكر على أنها غير أخلاقية ، وبذلك ينتهي النقاش ويجب الالتزام.
ومن وجهة النظر الأخرى وحتى نلتزم بطرح الرأيين نجد أن البعض يدافع عن هذه المسلسلات بأقصى درجات الدفاع متذرعاً بأن ما نسمعه ونشاهده بأمم أعيينا في بلداننا يتجاوز بعض الأحيان تلك المشاهد.
لذلك لا بد وأن نناقش تلك المسألة من وجهة نظر كلٍ منا مستندين بكلامنا على حقائق شرعية.
المفترض اخي الكريم و انت احد ابناء جماعتنا المطهرة ان تزيل هذه الصورة السيئة
لم وضعتها
محمد علي
أكتوبر 27th, 2008