|
مسلمو بريطانيا وإسلام اكسبو |
|
|
|
15/07/2008 |
متى سيكون المسلم رقما صعبا؟!
محمد كمال تولا - الجزيرة توك - لندن
 تعددية في التوجهات والحاضرين ... تعددية في المعروضات ... وتعددية في لندن...
حوار بين المسلمين بينهم وبين بعضهم ... حوار بينهم وبين أصحاب الديانات الأخرى..
الاكتشاف ... اكتشاف عمق وعظمة الحضارة الاسلامية..
في لندن المتعددة الثقافات الفخورة بجمع أصحاب الديانات والتوجهات المختلفة والمتناقضة أحيانا من كل الدنيا اختتم معرض اسلام اكسبو..
الهدف من عقده كان "بناء الجسور" بين الجاليات المسلمة وبين التجمعات والجاليات الأخرى من خلال تبادل الأفكار ومحو الصورة النمطية عن المسلمين والاسلام ... السؤال الكبير هو: هل يكفي تبادل الأفكار في شكل معارض ومؤتمرات حتى تفهم الناس من هم المسلمون؟
هل يكفي أن تجتمع الجالية الاسلامية في بريطانيا لكي تتحدث إلى الآخر بصيغة المناسبات الحاشدة للناس؟ ربما أجاب على جزء من هذا السؤال سايمون هيوز زعيم حزب الليبرالي الديمقراطي في كلمته في منصة اسلام إكسبو حين تحدث عن أهمية مشاركة المسلمين في السياسة حتى يكون لهم دور أكبر في استصدار قوانين تحافظ على الحرية لكل أبناء الجالية والأقليات. ويضيف هيوز أن المشاركة السياسية ستساهم بمنع قوانين أخرى تضيق على الحريات الفردية، حيث أن تلك القوانين حسب هيوز لو صدرت لن تطبق على البريطانيين من أصل أنغلو ساكسوني ولكنها ستطبق على البريطانيين من أبناء أقليات مختلفة.
بلغة الحراك الاجتماعي والتغيير فإن السياسة خط أمامي. أما المظاهر والاحتفاليات فتفعل القليل لتساعد المسلمين. ولغة الاقناع تحتاج إلى قوة في المنطق تعكس ما تراه الجماهير نجاحا.
أما الجانب الخط الأمامي الآخر فقد يكون الاعلام وقد تحدث عن تاثير الاعلام على صورة المسلمين كين لفينغستون عمدة لندن السابق الذي لم يستطع مسلمو بريطانيا إنجاحه في العودة إلى منصب العمدة للمرة الثالثة رغم أنهم وضعوا ثقلهم وراء ذلك المبتغى.
لفينغستون أشار في جلسة افتتاح اسلام أكسبو إلى صحف مبتذلة تتولى تشويه صورة المسلمين. ولكن لم يتحدث عن حل..
وليس مطلوبا من العمدة السابق أن يقترح حلا إنما الحل تراه الجالية المسلمة. فهي لاتمتلك تأثيرا في الاعلام المحلي من أي نوع.
معرض اسلام اكسبو يطرح تساؤلات كثيرة على من حضر وشاهد. هل يعتبر ضروريا أن يكون للمسلمين تجمعات خاصة وهل يساعدهم ذلك على التأثير أم أنه يجب عليهم أن يكونوا جزءا من المجتمع ويشاركوا في الحياة مع المحافظة على دينهم.
إننا في القرن الواحد والعشرين وهو قرن ينوء بتحديات عظام ويتطلب ذكاء استراتيجيا وعملا حقيقيا نوعيا ترى نتائجه بالكم والكيف وليس لوجه الله فقط. ولدى نحو3 ملايين من المسلمين في بريطانيا الكثير لكي يعملوه وبسرعة. وسنة التغيير في الكون تقول إن الشكوى من المعاناة تورث ضعفا وسمعة سيئة.
المأمول هو أن يكون معرض زاخر مثل هذا وغيره مساهما جيدا في إيقاظ هذه الجالية قبل مهمة تصحيح الصورة هنا في لندن وفي أماكن غيرها لكي تكون رصيدا مهما لإخوتها في الشرق عسى أن تنتهي المعاناة هنا وهناك.
|