الخميس، أغسطس 24، 2006

جدي رحمه الله وفضل سورة الكهف



كان لجدي رحمة الله عليه الفضل بعد الله في حفظي لسورة الكهف دون ان أقرأها مما أدهش مدرس القرآن في الصف الرابع الابتدائي حين كنا نحفظها ضمن المقرر ووجدني بفضل الله أحفظها عن ظهر قلب ، كان جدي يصطحبني معه كل يوم جمعة من الصباح الى المقابر ويدلني على قبر والده واعمامي الذين ماتوا بعد شهور قليلة من ولادتهم .. كان حدثا رائعا بالنسبة لي ان اذهب كل يوم جمعة الى هذا المكان الذي عشقت فيه الأمان والخوف معا


السلام عليكم ديار قوم مسلمين انتم السابقون ونحن ان شاء الله بكم لاحقون .. هكذا حفظت دعاء زيارة القبور ، لكن صحته كما ورد في رواية الامام مسلم

السلام عليكم أهل الديار ، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منا والمستأخرين وإنا ان شاء الله بكم للاحقون
رواه مسلم 671/2


ثم نبدأ بالوقوف على قبر والد جدي رحمهم الله وسائر المسلمين ، كنت انشغل قليلا بالنظر الى جدي وهو يقف في صمت ويحدثني عن العظة من الموت ، كنت اخرج من القبور الى الشارع متمنيا ان ادعو كل الناس الى التفكر في الموت ... رحمه الله وجزاه عني خير الجزاء ، فكان يقف في صمت ويقرأ بعض ايات القرآن بصوت هاديء لأُردد معه ثم يدعو دعاءا طويلا اشتقت له بعد وفاته رحمه الله

بعدها نعود الى البيت للافطار ثم الى الصالون والمصحف الكبير الذي كان يحرص دوما على ان يقرأ منه مشيرا الى كل كلمة يقراها ، وعلى هذا النحو كان يوم الجمعة من اسعد ايامي التي اشتاق لها اولا لاني ساصاحب جدي وسنلهو ونلعب سويا ونضحك ونتشاجر ايضا لانكض على يديه فاعضها فيغضب دون ان ينهرني .. رحمه الله

سورة الكهف دائما ما ترتبط بصورة جدي ولا اجد نفسيى مبالغا ان قلت انى عندما اقراها بصوتي اسمعها وكانها بصوته ، لذلك كانت سورة الكهف من اقرب السور الى قلبي ثم سورة يوسف ثم الاعراف والحآقة

اذن.. لنقرأ عن فضل سورة الكهف كما ورد في صحيح السنة النبوية ونتمعن فيها بدلا من قراءتها كعادتنا فجر الجمعة او صباح الجمعة لتتحول من عبادة تدعو للتفكر وزيادة الايمان الى عادة ، انها حقا تستحق ان نتوقف امام الكثير من معانيها واياتها .. جعلنا الله جميعا ممن يقرؤون فيتعلمون فيعملون وتقبل منا ومنكم خالص الاعمال واصوبها



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


من فضل سورة الكهف كما ورد في الاحاديث الصحيحة

عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال وفي رواية ـ من آخر سورة الكهف ـ ) [ رواه مسلم ]


.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من " فتنة " الدَّجال ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 582 ]



وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة الكهف ) [ كما أنزلت ] كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، و من توضأ فقال : سبحانك اللهم و بحمدك [ أشهد أن ] لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، كتب في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2651 ]



وقال عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ سورة ( الكهف ) ليلة الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] .. وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ]


وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ]


فلنقرأ بتمعن ولندعوا الله تبارك وتعالى ان يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يثبتنا على الحق ويهدينا اليه وان يرحم موتانا وموتى المسلمين

2 Comments:

At الجمعة, أغسطس 25, 2006 3:03:00 م, Anonymous إيمان حسان said...

أخــى الفاضل / عبد الرحمــــــن

جزاك اللـه خيــرآ كثيــرآ على

هــذا الطرح القيم جدآ والمفيد ،

جزاك الله عنه وعنا كل الخير وثبتك الله

على نعمة الإسلام وحفظ القرآن الكريم .

دمـت أخى الفاضل بكل خير دائمآ ،

أعزك اللـه

 
At السبت, أغسطس 26, 2006 5:13:00 ص, Anonymous Abd El Rahman said...

اشكرك وجزانا واياكم

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home