الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

مصطفى الكيلاني.. الكتابة رصد ومتابعة لتفاصيل الحياة ...


 
  
 
مصطفى الكيلاني.. الكتابة رصد ومتابعة لتفاصيل الحياة

 

 
الروائى مصطفى الكيلاني

مصطفى الكيلاني.. الكتابة رصد ومتابعة لتفاصيل الحياة

العرب اونلاين -البشير عبيد -  كاتب تونسي : الدكتور مصطفى الكيلاني، قاص وروائى وناقد أدبى ومفكر أثرى المكتبة العربية بعديد البحوث والدراسات حول تجليات الشعر العربى المعاصر والإرهاصات التى شهدتها الرواية التونسية.

هاجسه الأول والأخير رصد وتقويم المشهد الثقافى العربي، واضعا النقاط على الحروف لإبراز إشراقات وانتكاسات المشهد المراوح بين الصعود والتراجع.

تتميز كتابات مصطفى الكيلانى النقدية بالبحث العميق الدقيق الكاشف لخفايا النص الشعرى والروائى "تونسيا وعربيا"، من ذلك دوكتورا دولة التى أنجزها حول الرواية التونسية المعاصرة والكتب التى أصدرها حول التجارب الإبداعية لبعض الكتاب العرب.
"شعر الاختلاف، كتابة الأعماق فى نصوص علاء عبد الهادى الشعرية، مصر، مركز الحضارة العربية 2005.

فتنة الغياب إلياس فركوح وإبداعية "النص المتعدد"، الأردن، منشورات أمانة عمان الكبرى 2005. شربل داغر والرغبة فى القصيدة" إن اللافت فى المسار النقدى والقصصى والروائى والفكرى لمصطفى الكيلانى هو التأكيد على استحالة وصول الكتابة إلى ضفاف الإبداع دون الغوص فى تفاصيل الحياة المتشعبة المراوحة بين الملهاة والمأساة، ذلك أن الإيمان بقيمة الإنسان والدفاع عن هويته وإخراجه من دهاليز اليأس، هو جوهر العملية الإبداعية وحجر الزاوية فى مسار الكتابة... من أجل غد مشرق لا ظلام ولا انكسار، مما يؤكد أن القلم الذى تحمله الأصابع لا يستطيع أن يكتب النص المنشود دون الغوص فى خفايا النفس البشرية بكل ما تحمله من آمال واحباطات وانكسارات وإشراقات.

فى هذا الحوار الذى خص به "العرب اونلاين" يبرز الدكتور مصطفى الكيلانى رؤاه الفكرية والأدبية والنقدية.

× بداية المشوار مع الكتابة الأدبية والنقدية، ما هى ملامحها ومنعطفاتها؟

- للكتابة الأدبية فى حياتى قصة إن لم أقل حكاية، تعود إلى الستينات حيث كان لى ولع كبير بكتابة الشعر والقصة، وأثر دراستى الجامعية توقفت الكتابة ولا أدرى ما السبب فى ذلك، ثم عدت من جديد بعد تخرجى إلى كتابة القصة القصيرة والشعر وظللت مترددا بينهما بعد هذه الفترة.

بعدها انصرفت نهائيا إلى كتابة القصة القصيرة والمقال النقدي.

طبعا بعد ذلك انصرف الإهتمام إلى تناول قضايا فكرية شتى وبدأت فى مستوى النشر بالمجموعة القصصية "أحاديث المقص" سنة 1985. ثم نشرت كتابين حول الرواية التونسية، بعد ذلك أصدرت كتابا تحت عنوان "وجود النص... نص الوجود"، ثم الأعمال الأخيرة: كتاب "نداء الأقاصى" حول قضايا الشعر العربى المعاصر. علما بأننى أصدرت فى الثلاث السنوات الأخيرة كتبا متنوعة فكرية ونقدية وروائية.

× إذن بدأت بالشعر ثم انعطفت إلى القصة والنقد الأدبى والمقالة الفكرية- الحضارية، فلماذا تأخر مشروعكم الروائي؟

- هذا السؤال هام فى نظري... فعدم صدور رواياتى إلّا فى المدة الأخيرة لا أعتبره تأخرا بل هو ارجاء، لأننى أميل لا إلى كتابة القصة القصيرة وهى فى بنائها والقضايا التى تتناولها أقرب إلى وهج الشعر وأجدنى أندفع وأميل إلى كتابة القصيدة... ربما التأثيرات والبدايات الأولى فى حياتى الأدبية هى التى جعلتنى أميل فى مستوى السرد إلى القصة القصيرة التى أعتبرها لحظة خاطفة وتكثيفا فى مستوى الكتابة عكس الرواية المعروف عنها نقديا أنها مؤسسة لغوية تتطلب أو تستدعى اتساعا فى البناء وتستلزم صبرا ومكابدة وربما المزاج تدخل لمدة أكثر من عقدين لكتابة القصة وارجاء كتابة الرواية، لكن الآن أشعر بعد إكتسابى خبرة فى الحياة "باعتبارى تجاوزت العقد الرابع"، مما جعلنى أكثر اتزانا وهدوءا الأمر الذى دفعنى إلى كتابة الرواية دون نسيان الوهج الذى كان يسكنني، أخذ يتآلف مع تدخل العنصر العقلانى فى الكتابة السردية والنقدية... كل هذه المعطيات دفعتنى مؤخرا إلى الاشتغال على الكتابة الروائية.

هناك إذن سياسة للذات وسياسة للجسد من الداخل هى التى تجعل الكتابة تتجه وجهة ما أو تغير تلك الوجهة إلى منعطف آخر. أنا لا أعتقد فى انتصار جنس الأدبى وفق الحدود الدنيا من المستوى الإبداعى ليكون ذلك النص الأدبى نصل إبداعيا يقترب من التميز والتفرد.

أما أن تكتب القصيدة او القصة أو الرواية فلك أن تختار ما تشاء، لكن هذا الاختيار يتطلب عملا كبيرا واشتغالا شاقا على اللغة ليخرج فى النهاية النص الأدبى نصا مختلفا عن السائد ولافتا للانتباه.

× بعض الكتاب العرب وظفوا التراث فى كتاباتهم الروائية... كيف تنظرون إلى هذه الإشكالية؟

- هذه القضية لا تخص الأدب والفن بل تتجاوز حدودهما إلى الفكر عامة، وهنا ينبغى رفع لبس استمر عقودا فى ثقافتنا العربية، الخلط بين الإرث والتراث.

فى اعتقادى الغالب على جل من يوظفون التراث فى الكتابة المسرحية والكتابة الروائية والشعرية هو الإرث المختلف عن التراث الأوسع والأعمق من الإرث.

عندما نطابق نصا تراثيا فأعتقد أن هذا التعامل هو ضرب من التعامل مع الإرث يعنى التقديس أو التبخيس "بالنسبة إلى من يحتقرون التراث" ففى الحالتين هم يتعاملون مع الإرث ولا يتعاملون مع التراث.

التراث إذن هو سمة بها يتميز فرد ما عن فرد فى مجتمع آخر مختلف أو أمة عن أمة أخرى مغايرة. بهذا المعنى الذى ذكرت قلما نجد توظيفا للتراث فى النصوص الأدبية.

فهمنا للتراث مازال إلى حد الآن يحتاج إلى إثبات، لأن الشعوب أو الأمم التى حققت فهما عميقا لتراثها هى التى الآن فى صدرة الشعوب التى تحكم العالم وتمثل الريادة فى المرحلة الراهنة.

ألمانيا التى تميزت بثقافتها المنغرسة فى تراثها جعلها تغير وجهة أوروبا. أيضا نذكر اليابان فى المستوى الفنى والأدبى والعلمى والتكنولوجي، وواضح أن هذا التطور سببه فهم عميق للتراث الياباني.

فى الوطن العربي، لدينا فهم خاطئ للتراث وهو السائد. البعض يعتقد أن التراث هو الذى يبعد عنا فى الزمن فى حين أن التراث هو الماثل فينا الآن وهو المرتبط بالإرث لكل تراث إرث، فعندما نعود إلى ثقافتنا العربية فنحن فى الواقع نربط هذه اللحظة بما هو ماض وسالف.

أما فى حالة الفصل بين "الآن" واللحظة السالفة فإننا نسقط فى فهم اتفق على تسميته ب "السلفية" أو الفهم الآخر الذى ينفى التراث إلى درجة الاغتراب عن الهوية العربية الإسلامية. وهذه المواقف من التراث هى مواقف غير عملية، متسرعة تقفز على الواقع ولا تفهم آلياته ومكوناته.

× هل أنت مع الرأى الشائع فى الساحة الأدبية التونسية الذى مفاده أن بعض الروائيين التونسيين فى السنوات الأخيرة لفتوا الانتباه وتفردوا وسجلوا حضورهم على المستوى العربي؟

- الرواية التونسية حققت الكثير فى مستوى الكم وكثرة النصوص، وهذا الكم فى رأى يولد حتما نصا مختلفا متفردة ولكن بعيدا عن تأثيرات الموقف النقدى الأخوانى أو العدواني.

فعندما ننظر إلى الرواية التونسية من نشأتها إلى اليوم، وقد درست هذه المسألة فى بحث رسالة دكتوراه مرحلة ثالثة فتبين لى أن هناك نصوص كثيرة لا شك فى ذلك، ثم روايات هى نصوص تسمى روايات وفى تسميتها كثير من المبالغة... هى مجرد كراسات تتضمن عددا قليلا من الصفحات... كلمات متفرقة لا يمكن أن تصبح رواية "الدقلة فى عراجينها" للبشير خريف باعتبارها نصا روائيا متفردا استثنائيا.

كذلك أدب محمود المسعدى له من القيمة الأدبية الشيء الكثير ولكن من حيث القيمة الروائية من الصعب الجزم بأن "حدث أبو هريرة قال" على سبيل المثال رواية، رغم أهمية هذا النص سرديا. كما لا يمكننا نسيان "السد".

عندما نتمعن فى حقبة السبعينات، نلاحظ أن بوادر لكتابة رواية اجتماعية، كالنصوص التى كتبها محمد صالح الجابرى "يوم من أيام زمرا" و"البحر ينشر الواحه"، وما كتبه عمر بن سالم ومحمد الهادى بن صالح، ثم نصل إلى النصوص الروائية التى كتبت فى الثمانينات من القرن الماضي، كأن نذكر بعض روايات فرج الحوار وصلاح الدين بوجاه وإبراهيم الدرغوثى ومحمد على اليوسفى ومحمد رضا الكافى ومحمد آية ميهوب والحبيب السالمى ورضوان الكونى الذى تميز بروايته "صهيل الرمان".

ثمة إذن ما يشبه المخاض... لكن النص الروائى المتفرد فنيا وجماليا الذى يقدم الإضافة، لا أستطيع الجزم بوجوده ومن المبالغة الجزم بذلك، ربما بتكثيف التجربة يتولد من هذا الزخم الهائل نص آخر يكون فى مستوى "الدقلة فى عراجينها" و"السد".

إذا تمعنا النظر فى جيل الثمانينات نلحظ مباشرة التردد والإبتكار والخطوات المتعلقة ، ونجد تعددا فى الوسائل التعبيرية لدى الكاتب الواحد كفرج الحوار على سبيل المثال، فهذا الروائى فى "الموت والبحر والجرذ" ليس هو نفسه فى "المؤامرة" أو "التبيان".

فالاختلاف هنا لا يعنى بالضرورة نضجا فى التجربة وتجاوز ذلك النضج باعتماد أسلوب آخر من أساليب الكتابة. ما نلاحظه لدى هؤلاء الروائيين هو التكرار والتسرع مما يتولد عنه خروج نصوص "روائية" إلى الوجود بعيدة عن الاكتمال والنضج الفني.

× هناك رأى فى الساحة الأدبية مفاده أن الرواية هى ديوان العرب الجديد، فهل نعيش الآن عصر تراجع الشعر العربى عن الريادة وصعود الرواية إلى إلى المقام الأول؟

- هذا الكلام يستقيم إلى حدود موفى الثمانينات، ففى الأعوام الأخيرة حدثت بعض التغيرات فى الساحة الأدبية العربية ، مما يجعل مقولة تراجع الرواية مقولة قابلة للمراجعة.

الادب بصفة عامة فى مطلع هذا القرن الجديد يعيش درجة من الاهتزاز درجة يصعب معها تمثل الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية، والإنسانية بصفة عامة تعيش عصر انبلاج قيم مختلفة عن القيم السابقة. فمقولة موت الفن والموت ليس هنا بمعنى الانتهاء وإنما موت الفن الكلاسيكى كما أكد ذلك آدورنو الباحث فى الجماليات.

موت الفن الآن ثابت نعيش فى هذه المرحلة تداخل الأجناس والفنون التى تستفيد من بعضها البعض. الإنسان فى حاجة ماسة إلى فهم واقعى لما يحدث اليوم، فمقولة أننا نعيش زمن الرواية هى مقولة مبالغ فيها وتتضمن الكثير من الأوهام، نحن نعيش الآن فى زمن إشكالي، الأدب هو واحد ومتعدد القيم الغالبة الآن هى قيم التسليع الإنسان اليوم فى كل أنحاء العالم يمر بأصعب الظروف مما يجعلنا نطرح قضية الجمهور: من يستمع؟ من يقرأ؟ من يتقبل السينما؟ من يشاهد العرض المسرحي؟ العدد فى رأيى يتضاءل والثقافة الرقمية وثقافة الصورة الضوئية هى الغالبة وبالتالى من الصعب إطلاق حكم كهذا لأن الرواية نفسها فى حاجة إلى فنون أخرى كالتلفزيون مثلما استفادت سابقا من السينما.

× فى المدة الأخيرة كثر الحديث حول العولمة وتأثيراتها على شعوب العالم النامي، كمثقف عربى كيف تنظر إلى هذه الإشكالية؟

- فى اعتقادى أن العولمة ليست إشكالية نعيش الآن عصرا مختلفا عن العصور السابقة الأحداث متسارعة ومنذ اندلاع حرب الخليج الثانية، بدأ العالم يشهد تحولات سريعة فى اتجاه التوحيد واعتقد أن لا مفر من العولمة، ولكن العولمة التى نريد هى عولمة الاختلاف وليست عولمة الائتلاف... عولمة التعدد، لأن الشعوب مهما اختلفت لابد لها من الانفتاح والتلاقى لتستفيد من بعضها مع الإبقاء على الخصوصيات الحضارية تفاديا لذوبان "الأنا" فى "الأخر" عولمة الائتلاف فى الواقع غايتها نفى الاختلاف ودمج مختلف الذوات فى ذات مفترضة واحدة.

وهذا فى اعتقادى أمر مستحيل لا يمكن تحقيقه بالسلم والحرب معا.

التعدد هو قانون الوجود... قانون الذات الواحدة لقد اتضح فى عديد الدراسات أن "الانا" ليست مفردة مطلقة إنما "الانا" مشروطة بـ "أنت".

بذلك يستطيع الإنسان بهذا التعدد داخل الذات أن يتكلم فلولا هذا التعدد والاختلاف لما كان الكلام... فالحوار هو أساس الوجود بالمعنى الفلسفى والمعنى الاجتماعى وبكل معانى الوجود الحادثة والممكنة كذلك اتضح وتبين فى جل الدراسات أن "الأنا" مرتبطة ب"أنت" المختلف عن "الأخر".

واضح إذن اننا نعيش ضمن نسيج شبكة معقدة من العلاقات، هذا فى تركيب الذات فما بالك إذا تجاوزنا حدود الفردية على الذات الجماعية فى اتصالها بذوات قومية أخرى من المفارقات أن فكرة التجميع كانت فى الأساس فكرة ماركسية من دعا إلى الأممية هم الشيوعيون، أما الليبرالية فكانت تدعو إلى الفرقة والاختلاف والمحافظة على القوميات والخصوصيات هذا ما لاحظناه منذ مطلع القرن الماضى واستمر هذا الموقف الليبرالى حتى انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تشتغل منذ السبعينات تقريبا وكانت تعمل ضمن ما يسمى بالأمن القومى للولايات المتحدة ثم اتجهت بعد انهيار الاتحاد السوفياتى هذا النزوع السريع والعاجل إلى ضرورة توحيد العالم... اذكر على سبيل المثال كتابات فرانسيس فوكوياما المفكر اليابانى الأصل الأمريكى الجنسية والتوجه هو ينتمى إلى هذه الموجة وقد عرف عنه تنظيره لنهاية التاريخ وهو بذلك أراد أن يبشر بانتهاء القوميات والحضارات وتوحد هذا المختلف الحضارى سواء حدث ذلك بالسلم أو الحرب أما عندما ننظر فى فكر صامويل هامتنجتون فأننا نتأكد من هذا الزعم المتمثل فى عولمة التآلف... فالخارطة الحضارية التى وصفها هذا المفكر المتمثلة فى ثمانى حضارات نجده يضع الحضارة المسيحية الغربية فى مقدمة الحضارات زاعما أن الحضارة الغريبة ستكون دوما فى الصدارة، وتجاه هذا الطرح لا نقول بالرأى الرافض للانفتاح والحوار بين مختلف الحضارات وهذا معناه أننا مع العولمة التى ترفض الإقصاء وتهميش الخصوصيات الحضارية للشعوب. ما نلاحظه فى المدة الأخيرة هو سيطرة أحكام السوق فى المستوى الاقتصادى وما اتضح للعيان فى الحروب الإقليمية هو الكيل بمكيالين مثلما يحدث كل يوم فى فلسطين المحتلة وهذا يعنى أن العالم يسير بخطى حثيثة نحو تطبيق هذه العولمة الغاشمة لكن ثمة تيار مضاد رغم أنه ليس هو الغالب على الساحة الاقتصادية وفى مستوى الجغراسياسى للعالم وفى المجال الثقافى الكوني.

× مع تزايد الثورة الاتصالية والمعلوماتية "فضائيات، انترنت..." هل سيبقى للأدب مكان فى ظل طغيان الصورة؟

- اعتقد أن المرجع الأول للثقافة والإبداع هو الكتاب لا يمكننا أن نتصور حياة الإنسان دون فن والأدب هو أحد هذه الفنون، وما دام الإنسان يتكلم سيتواصل إنتاج الأدب المتشكل من اللغة ووفقا لهذا التصور لن ينقرض الأدب، لكن ستتغير أشكال التعبير، حتما سيستمر الإبداع الأدبى وسيتأقلم مع الأوضاع الجديدة، سيظل الصراع قائما بين القيم الجمالية بصفة عامة وبين الأدب تحديدا والقيم الأخرى التى تريد أن تهيمن وأن تمحى من الوجود كل قيم مغايرة لها، فإذا عدنا إلى تاريخ مختلف المجتمعات فأننا نجد صراعا بين قيم جمالية... قيم الجور وهيمنة المادة، سيضل الأدب يقاوم ولا ينهزم ليتواصل الصراع وبإمكان الأدب ان يستفيد من مكتسبات الحداثة... كأن يكون من ورق وحبر وفى نفس الوقت يتخذ شكلا معلوماتيا جديدا ك "قرص مرن"، لكن سيكون الصراع شرسا على أشده بين القيم الجمالية وقيم السوق... قيم التسليع التى تريد أن تهيمن وأن تستبد وأن تنفى من الوجود القيم المغايرة لها، لكن الإنسان هو كل واحد متعدد ولا يمكن أن يعيش بتوفر القيمة المادية فقط أنا اميل إلى التنظير إلى القيمة بالمعنى الفلسفي، لا تعنى القيمة سوى ذاك الذى بحث فيه الفلاسفة الإغريق القدامى إلى اليوم. سؤال القيمة هو سؤال الفلسفة، القيمة هى مكانة الإنسان فى الوجود، التى يستمدها من ذاته، لا تلك التى تفرض عليه من خارج ذاته.

مصطفى الكيلانى فى سطور

القصة والرواية

- من أحاديث المقص، "مجموعة قصصية"، الدار التونسية للنشر، 1985.

- أعوام الجراد والمخاض، "مجموعة قصصية"، الدار التونسية للنشر، 1994.

- حلم السبيل، "مجموعة قصصية"، دار السحر، تونس، 1999.

- نزيف الظل، "رواية"/ دار المعارف للنشر، سوسة، تونس، 2001.

- مرايا الساعات الميتة، "رواية"، دار الميزان للنشر، سوسة، تونس، 2004.

- آخر الأجراس، بدء الخطر، "رواية"، دار الميزان للنشر، سوسة، تونس، 2005.

الأبحاث والدراسات النقدية

- إشكاليات الرواية التونسية من النشأة إلى 1985، بيت الحكمة، تونس، 1990.

- مختارات من الرواية التونسية، بيت الحكمة، تونس، 1990.

- وجود النص- نص الوجود، الدار التونسية للنشر، 1992.

- فى الميتا- لغوى والنص والقراءة، دار امية، تونس، 1994.

- أسئلة الراهن والثقافة الممكنة، دار المعارف للنشر، سوسة، تونس، 1995.

- كبرياء القصيدة، جولة فى عالم نزار قباني، دار المعارف للنشر، سوسة، تونس، 2002.
- ثقافة المعنى الأدبي، دار المعارف للنشر، سوسة، تونس 2003.

- زمن الرواية العربية، كتابة التجريب، دار المعارف للنشر، سوسة، تونس، 2003.

- أبو القاسم الشابي، وجع الكتابة- روح الحياة، دار المعارف للنشر، سوسة، تونس، 2004.

- القيمة والاختلاف، مقاربات فكرية، دار المعارف للنشر، سوسة، تونس، 2004.

- نداء الأقاصي، القصيدة المستحيل- التواصل الممكن، سوسة، تونس، 2004.

- أيديولوجيا العنف، التواصل المستحيل- التواصل الممكن، دار أزمنة للنشر، الأردن، 2005.

- شيخ أدباء الساحل، محمد الهادى العامرى فى الذاكرة، تونس- سوسة، دار المعارف للنشر، 2005.

- شعر الاختلاف، كتابة الأعماق فى نصوص علاء عبد الهادى الشعرية، مصر، مركز الحضارة العربية، 2005.

- فتنة الغياب، إلياس فركوح وإبداعية "النص المتعدد"، الأردن، منشورات أمانة عمان الكبرى، 2005.
  
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com
toolbar powered by Conduit
TopOfBlogs