|
28/07/2008 |
ديانة الشنتو...الحلقة الثامنة
مصطفى أبو سيف - الجزيرة توك
 يعتقد اليابانيون أن الرب الذي أسس البلاد في البدء، هو الذي نزل من السماء خلال الفترة التي أصبحت فيها السماء والارض منفصلتين، وعندما كانت الاعشاب والاشجار قادرة علي الكلام. وعلى هذا الاساس جرت محاولات لوضع الافكار القومية لعبادة الاله الذي اسس الدولة. يعرف هذا المعتقد باسم "الشنتو"، ووهي ما يتبعها ما يقرب من 107 ملوين نسمة، يتمركز اغلبهم في اليابان.
دخلت فلسفة كونفشيس اليابان مع بداية ظهورها حيث اعطت زخما لتطور حياتها القومية، ثم طغت البوذية في فترة متأخرة على الحياة الدينية لهذا الشعب. الى ان ظهرت ديانة الشنتو التي لا يعرف مؤسس لها، بل هي اقرب ما تكون من افكار خرجت من القصر الامبراطوري، كل امبراطور يضيف شيئا على الاخر.
تؤمن الشنتوية بتعدد الالهه، فيسمي المعبود السماوي بال "كامي-Kami” الذي يتجسد او يتجلي في كائنات حية كالنبلاء واصحاب السلطة والامبراطور واخري غير حية مثل الشمس والقمر والرعد.
تبنى أسس الشنتوية على المحبة والعرفان أكثر من الخوف، فهي لا تحتوي علي نظام اخلاقي، لأن دواخل اليابانيين القدماء طيبة، فلا يحتاجون الى نصائح لعمل الخير، بل تميل اكثر الي طهارة الروح والجسد وعبادة الالهه واهبة الحياة لهم. و تعتبر الالهات العظيمة هن الهة الشمس والهة الطعام والارض، وهن كلهن طيبات يتوجه العابدون اليهن بمشاعر يملئها الحب والسرور، وهناك الهة اخرى كالهة النار والرعد، وهي الهات مؤذية يجب استرضائها بالقرابيين.
قل ما يوجد من ابناء الشعب الياباني من هم بوذيون او شنتويين حصرا، فقد تداخلت الديانتين حيث إن اتباع الشنتو وجدوا ان البوذية تكمل ثغرات في دينهم. والسبب الاول هو أن آلهة البوذية اكثر بشرية من آلهة الشنتو الغامضة، كما انها اكثر رحمة حسب معتقداتهم. اما السبب الثاني هو ما ينقص الشنتوية من مفهوم الحياة المستقبلية بعد الموت، وهو الذي وجد في البوذية. لذا فهو ليس غريبا وجود تماثيل لبوذا في المعابد الشنتوية.
|