الديانة اليهودية... الحلقة التاسعة
مصطفى أبو سيف ـ الجزيرة توك
هي اقدم دين سماوي ما زال يحتفظ بوجوده حتي الآن. اليهودية ليست فلسفة أو طريقة تفكير يسعى إليها شخص لمعرفة الكمال وحقيقة الخالق والوجود، بل هي دين من الله نزلت علي هيئة رسالة سماوية أوحى بها الله للأنبياء حتي يقيموا دين الله علي ارضه. مع اليهودية إذن سنبدأ جاءت بطريقة مختلفة، جاءت من الله إلى الإنسان وليس العكس ،أي محاولة وصول الإنسان ألى معرفة الله.
اليهودية... ذلك الدين الذي كانت أصول نشأته تتمحور في بلاد العراق ومصر وبلاد الشام. اصبح الآن يأخذ من فلسطين وطنا له. بينما يتمركز بقية اليهود في الولايات المتحدة وإعداد أخرى في الدول الأوروبية. هذا الدين الذي يتبعه ما يقرب من 14 مليون نسمة يرون انهم ليسو بحاجة إلى دعوة الآخرين لدخول دينهم إيمانا منهم انهم "شعب الله المختار"
لا يجوز إدخال أعراق او أصحاب ديانات أخري فيه، بل الحفاظ علي من ولد يهودي، وتوسيع رقعنهم العددية.
تاريخ اليهود زاخر بالأنبياء والرسل والأحداث التاريخية أيضا. فكانت بداية الأنبياء بإبراهيم ثم اسحق ثم يعقوب "إسرائيل" وهناك العشرات من الأنبياء ارسلوا إلى اليهود "بني إسرائيل" وكان من أبرزهم أيضا يوشع بن نون، صموئيل، زكريا وموسي.
ويروي الكتاب المقدس ان موسى ولد من أبوين من بني إسرائيل وقد تبنته زوجة فرعون، ومنذ بواكير حياته كان معتادا علي زيارة الفقير والمسكين. وقد اخبر مرة من قبل أناس ان أباهم إبراهيم الذي ترك " اور" بحثا عن الحرية، قد وجدها في ارض كنعان الجديدة التي تفيض لبنا وعسلا، وانهم استقروا هناك عدة سنوات حتي أجبرتهم روح المغامرة علي ترك المكان. وفي النهاية وصلوا الي ارض الفراعنة حيث تدهورت حالتهم إلى الفقر واستعبدوا. افتتن موسي بتاريخ هؤلاء، وفي احدي المرات ونتيجة غضبه لضرب احد المصريين لرجل بالسياط، قام موسي بغضب وقتله، مما دفعه للهرب خارج مصر. وفي طريق الفرار، تلقي الوحي من الله "متمثلا في الوصايا العشر" علي جبل سيناء. إلا انه لم يستطع أن ينسى هؤلاء العبيد في مصر بعد مرور الزمن, فذهب إلى مصر وطلب من فرعون أن يعيد له اليهود ليرحلوا من مصر، إلا أن فرعون اغلظ معاملتهم مما دفعهم إلى الفرار إلى بلاد الشام.
هنالك جاء أمر من الله بدخول الأرض المقدسة "فلسطين"، إلا انهم رفضوا ذلك لوجود قوم جبابرة يخشونهم، فعاقبهم الله بالتيه في الأرض، وقد كان ذلك حيث انتشر اليهود في جميع أنحاء البلاد المجاورة. وفي الزمن الحديث، زادت قوة اليهود الاقتصادية في أوروبا، فكان التخلص من نفوذهم أمرا ضروريا مما جعل الحكومات الأوروبية تشجع علي إقامة دولة لليهود... "فلسطين" ... الأرض التي كتبها الله عليهم ليدخلوها.

عبد اليهود في عصورهم الأولى الصخور والأغنام والعجل الذهبي وغيره، وقد كانت كل رسائل وأنبياء الله الذين يرسلون اليهم هدفهم هدم المعتقدات الوثنية وإيمانهم بالله إله واحد احد. ويعتبر الكتاب المقدس أساس العقيدة اليهودية، فهو يعلم البشر علاقة الله بالإنسان وعلاقة الإنسان بالإنسان. والكتاب المقدس مقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي "الناموس" ويحتوي علي قصة الخليقة حتي الموت و "الأنبياء" يضم الكتب التاريخية ورسائل الأنبياء و "الرسائل" ويضم كل شئ لم يرد في الناموس والأنبياء مثل المزامير والأمثال وأناشيد ايوب وكتاب الأخبار الأول والثاني.
تؤمن اليهودية بأن الله كائن فائق القدرة يفوق تصورنا، وقداسته تزينه بالكمال الأخلاقي، لهذا فهو النموذج والمثل الأعلى للأخلاق السامية. ويعتبر المثل الأعلى الذي يجب العمل علي بلوغه هو "محاكاة الله" ، أي أن الله به صفات الكرم والرحمة والصلاح والعدل، لذا علي اليهودي أن يكون إنسانا كريما، رحيما، صالحا وعادلا. ويقول احد الأحبار: "أن تكره أخاك يعني انك تكره الله. إن الأمر بمحبه الإنسان للإنسان هو أمر شامل بغض النظر عن العرق أو الدين".
وبحسب الديانة اليهودية، يحتل السلام والوئام مكانة عظيمة في هذا الدين، فهو جوهر الصفات الإلهية ورمز الكمال البشري، فأعظم الصفات الأخلاقية هو إحلال السلام والألفة بين الإنسان أخيه. أما الخطايا التي تدينها اليهودية فأبرزها كما جاء بالوصايا العشر هي القتل، الزنا، السرقة، شهادة الزور، ثم يأتي بعد ذلك التبذير والإسراف وظلم الفقير والأرامل والأيتام واغتصاب حاجات الغير والغش في التجارة والسعي الدنيء وراء الربح والقسوة مع المدينين وما شابه ذلك!

أما عن الأعياد اليهودية، فمن ابرزها عيد "الحانوكا" أو الإخلاص لله، حيث تشعل شمعة كل ليلة حتي يكتمل إشعال الثمان شمعات في اليوم الثامن، ويأتي الاحتفال بهذا العيد بمناسبة انتصار المكابيين علي محاولة القائد روماني فرض شعائر غير يهودية عليهم، ويقولون انهم عندما دخلوا إلى الهيكل "المعبد" وجدوا قنينة زيت واحدة، وبمعجزة إلهيه ، أنارت هذه القنينة الهيكل لثماني أيام.
من الكتاب المقدس "التوراة"
اين اذهب من روحك... ومن وجهك اين اهرب... إن صعدت الي السماوات فانت هناك... وان فرشت الهاوية، فها انت... ان اخذت جناحي الصبح... وسكنت في اقاصي البحر...فهناك ايضا تهديني يديك... وتمسكني بيمينك.
|
إني لأظن أن الله سبحانه و تعالى قد نصر النازيين في بداية حروبهم على العالم (وإن كان لا بد أن ينتصر أتباع عيسى على المشركين و الملحدين في النهاية بدليل القرآن الكريم) لأن هتلر (اللعين ) قد أعمل السيف و النار في رقاب اليهود