الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

العطار يصلح ما أفسده الدهر ...

العطار يصلح ما أفسده الدهر



جريدة الرأي  : عبد الرزاق أبو هزيم  - نفترض في العطار ،الفهم والمعرفة ،والدراية بالادوية، والاعشاب الطبية ولذا نطلب منه ''اصباغا'' تصلح ما افسده الدهر من شيب ، تجاوز خط المفرقين وغطى الرأس ونمني النفس بقولنا :لعله يصلح ما فعله بنا الزمان .

وتحتل محلات العطارة جزءا كبيرا من السوق في شارع ''الحمام'' في مدينة السلط وهومن أهم الأسواق الشعبية وأحد ابرز المعالم التاريخية الهامة التي ترمز إلى قدم المكان بامتداده إلى ساحة وسط المدينة فيما يمتد الجزء الآخر منه إلى شارع الميدان ليربط أسواق المدينة .

فرغم التقدم العلمي الكبير في الأدوية الكيماوية في علاج الأمراض الا ان النباتات العطرية ، بقيت حاضرة وتشهد إقبالا كبيرا لدى الباحثين عن الأمل في الشفاء من كافة فئات المجتمع عن طريق اختيارهم لما يسمى'' بالطب البديل ''الذي يعتبرونه مساندا أو مكملا لعلاج إمراضهم بالعودة إلى الماضي البعيد .

وتتخذ نوال اسعد (56) عاما من احد أزقة الشارع، مكانا لبيع النباتات العطرية والطبية والإعشاب البرية ،وتقول أن هذه المهنة تؤمن لها قوت يومها وتساعدها في مواجهة غلاء الأسعار وأعباء الحياة ، وأن الناس يتهافتون على شرائها على أمل تجنب الأمراض أو علاجها .

اما محل ''العطار أبو حامد'' فيعد من اشهر محلات العطارة في سوق السلط عرفه أهل المدينة ،وعاش معهم أوجاعهم ،وآلامهم على مدى سنوات خلت من بداية الخمسينات .

يزدحم محله بالزبائن ، وسرعان ما يصف لهم ''حامد ''الخلطات المختلفة ، ويؤلف بينها ،على طريقة ميزان الذهب ،غرامات من هنا واخرى من هناك واكياس بلاستيك صغيرة ..لعلها تجيب على سؤال :هل يصلح العطار ما افسده الدهر؟

فمهنة ابي حامد كما يصفها احد زبائنه ''من أقدم المهن التي تحتاج إلى المعرفة التامة بأنواع الإعشاب البرية والتي قد يكون بعضها نادرا في أوقات من السنة .

ويقول العطار حامد (48) عاما : عملت مع والدي رحمه الله منذ سنوات وتعلمت منه الكثير عن ''القيسوم'' ''واليانسون'' ''والكمون ورجل الحمامة والزعفران والشيح والزيوت النباتية الأخرى وأنا سعيد جدا بهذه المهنة التي تخفف من آلام الناس ومشاكلهم الصحية ويضيف ''مهنة العطارة توسعت كثيرا هذه الأيام وشهدت انتشارا واسعا ورواجا كبيرا بسبب ارتفاع اسعار الادوية وتأثيراتها الجانبية على الصحة.
 
ويرى مختصون في مهنة العطارة أن استخدام الأعشاب الطبية فيه فوائد كثيرة وخصوصا الزنجبيل الذي يعالج أمراض الرشح والصدر فيما يستخدم الشيح والقيسوم لمعالجة أمراض البطن .


و يقول محمد الفارس (36) عاما انه زار العطار لأكثر من مره لعلاج بعض الاوجاع التي يعاني منها ويؤكد انه الآن بصحة جيدة ويمارس حياته بشكل طبيعي معتبرا أن العلاج الطبيعي اقل خطرا على صحة الإنسان وليس له أية مضار جانبية .
  
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com
toolbar powered by Conduit
TopOfBlogs