صور

انتماءات تدوينية

إحصاءات

« خط تحت مأهولة | Main | أشواق رمضانية »

ناقوس خطر

مقال في الأخبار اللبنانية عن التهديد الذي تواجهه لغة الضاد جراء تناقص استخدامها على الإنترنت. بعض الأرقام أصابتني بالصدمة:

النمو المطّرد في أعداد مستخدمي الشبكة الافتراضية في منطقتنا العربية، تشوّهه آفة القصور في المحتوى الرقمي العربي، فحسب دراسة أجرتها الجامعة الأميركية في القاهرة، فإن 78 بالمئة من مستخدمي الإنترنت العرب لم يمارسوا يوماً الطباعة باللغة العربية!

منذ انتشار شبكة الإنترنت، طُرِحت الشبكة المعلوماتية كنافذة للتواصل والتحادث والتعارف، كان إطارها البرامج المتخصصة في المحادثة، لتبرز مشكلة سببها اللغة شبه الموحدة للشبكة، أي الإنكليزية، التي أفرزت بـ«ديكتاتوريتها الثقافية» ما يحلو للبعض تسميته «اللغة البديلة»، لغةٌ أزاحت أحرف اللغة العربية واستبدلتها لفظاً بأحرف لاتينية أو أرقام تعوّض النقص في أحرف الإنكليزية عن تلبية بعض الحروف في لغة الضاد، فكي تتعامل مع القسم الأكبر من مستخدمي الشبكة، عليك أن تتقن هذه اللغة الهجينة الناتجة من تزاوج اللفظ العربي بالكتابة اللاتينية،

أستاذ مادة اللغات المعاصرة في جامعة مارك بلوك شرقي فرنسا بيير نوبل، رأى أن خطر لغة المحادثة الإلكترونية ليس محصوراً باللغة العربية، فاللغة الفرنسية أيضاً تعاني من منافسة هذه اللغة الهجينة لها في يوميات الجيل الشاب، بين المدوّنات الإلكترونية ورسائل الهاتف القصيرة SMS، وحتى في تدوين المحاضرات في الجامعة. نوبل يرى أن هذه الظاهرة هي نتيجة عصر السرعة الذي يحاصرنا، ويمثّل هاجس الشباب ومسيّرهم اللاإرادي، فالاختصارات واستعمال الأرقام كمخارج لفظية أسرع للطباعة ولإيصال الفكرة، وأيضاً، فهذه اللغة تميز الشاب عن أهله لتكون لغة تخصّ جيله وحده.

نوبل عرض مقتطفات من دراسة أجرتها الجامعة بشأن امتدادات لغة المحادثات الإلكترونية في المجتمع، والنتائج كانت كارثية، 73.4 بالمئة من مستخدمي الشبكة يستخدمون في المحادثة لغةً غير لغتهم الأم، سواء أجنبية أو لغة هجينة غير ملتزمة بالقواعد والأصول الإملائية، 92 بالمئة ممن شملهم الإحصاء يلومون اللغة الأم على هذه النتيجة، ويتهمونها بالقصور أمام عوامل السرعة أو البرمجة أو القدرة التعبيرية أو غيرها، 52 بالمئة من المستخدمين ممن يقل عمرهم عن 25 عاماً يتمنون لو يُسمح باستخدام لغة «التشات» خارج الحقل الافتراضي، سواء في الجامعة أو الإعلام أو التواصل. من هنا نفهم ما يأتي في مقالات عربية بأن «هذه الظاهرة شكل من أشكال التمرد الطبيعي في علم اللغات، وذلك لمواكبة الحداثة والنقلة العالمية إلى عالم الكمبيوتر والتكيّف مع الأمركة الثقافية، وهي تعبير عن ضيق اللغة العربية الأم برتابتها عن مواكبة تطلعات الشباب الخاضع لهذه المسيرة العالمية، فأنتج لغةً بديلةً تجعله في خط متمايز عن الجيل السابق».

يجزم نوبل أن النتائج ستكون كارثية على اللغات، لا سيما التي تعاني من تقاعس أبنائها عن تطويرها كالعربية، وباقي اللغات المتأخرة عن الدخول إلى حيثيات القرن الواحد والعشرين، أما اللغات اللاتينية بمعظمها «فهي نسبياً معرضة لخطر أقل، لامتلاكها احتياطياً ثقافياً وعلمياً مهماً يحافظ على أسسها، ولتجذر معظمها في عالم الإنترنت بمواد مهمة، ولأن هذه اللغات ترعاها مؤسسات رسمية متخصصة تصنفها ثروةً وطنيةً، لكن ذلك لا يعني أنها بمنأى عن مخاطر تمرّد لغوي قد يتوسع أكثر فأكثر ليصنع هوة بين جيلين، وبين مدرستين إذا لم يُضبط ويراقب جيداً».

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/544495/32875706

Listed below are links to weblogs that reference ناقوس خطر:

Comments

اللغة هي وسيلة للتفاهم,هي منتج بشري استهلاكي وليست تاريخ أو صرح حضاري , فكماأنه لا يمكن أن نفرض على الناس استعمال العربات التي تجرها الخيل لأنها جزء من التاريخ و نطلب منهم مقاطعة السيارات لا يمكن أن نطلب من الناس عدم البحث على وسيلة أفضل للتواصل من الوسائل الموجودة في حال قصرت الوسيلة الحالية عن تحقيق ذلك. تطور اللغة هو جزء لا يمكن فصله من تطور حياة الأنسان و تطويره المستمر لما انجزته يداه أو عقله نحو حلم الرفاهية المطلقة
اللغة هي دائما بتطور مستمر وما يحدث ليس بجديد , ما يدل على ذلك هو أننااليوم غير قادرين على قراءة كتاب كتب بلغة القرن التاسع عشر , لأن اللغة تطورت و المصطلحات تغيرت. و كما قفزنا قفزات عملاقة بالتطور والحداثة بالقرن العشرين ( بأقل من مئة عام غزونا الفضاء و أصبحت أبعد نقطةعلى سطح الأرض عن مكان أقامتنا على مسافة أقل من 24 ساعة بالطائرة, وسائل الاتصالات التي تطورت من حمام زاجل إلى موبايلات قادرة على الاتصال بالأقمار الصناعية و نقل الصورة و الصوت)اعتقد أن اللغة مضطرة لتقفز هذه القفزات أيضا.
أما أن نقول أن 78 بالمئة من مستخدمي الأنترنت العربية لم بستخدموا الحروف العربية , فهذا كلام قابل للغط كثيرا و لا يعبر عن الشعب العربي و علاقته باللغة بأي شكل , فأولا مستخدمي الانترنت بالعالم العربي لا يمثلون المجتمع العربي بشكل ولا حتى قريب من الواقع, ليس أمر كما بأوروبا حيث الكل يملك أنترنت بالمنزل بأقل من 30 يورو بالشهر.
ثم أن الدراسة التي تمت بالجامعة الأمريكية بمصر قد تكون قاصرة على طلاب الجامعة الأمريكية أو على الأقل فئات مماثلة أي أشخاص هم ابعد ما يكون عن الحاجة للغة العربية للبحث أو التواصل , فدراستهم و علاقاتهم بمعظمها هي خارج اطار مصر و العالم العربي.
الآن الضعف بالتأليف بالعربية أو الترجمة إلى العربية خطره ليسه بانقراض اللغة فحسب إنا خطره الأساسي هو تعميق الهوة بين العالم العربي بفئاته الفقيرة التي لا تملك أمكانيات لشراء كتب مستوردة أو دراسة لغات اجنبية , مع العالم الغربي الذي وحّده حب الكتاب .
عندما نرى الموظفين أثناء ذهابهم إلى مكان عملهم بوسائل النقل العامة والكتاب بيدهم كما نرى هنا بأوربا يمكن أن نقول أنه حان للعربية ان ترى النور من جديد

المقالة ليست واضحة لي تماما. اعتقد أنها تخلط بين فقر المنتوج الثقافي العربي على النت ، وبين اختراع لغة التشاتينغ.
في حال كانت الدراسة صحيحة ، فالأصح أن يقول ان 78 لم يستخدمو الأحرف العربية في الكتابة.. وليس لم يستخدموا اللغة العربية.. يعني يا ريت في هيك نسبة عن جد: أنو 78 ما عم يستخدمو اللغة العربية..معناها عم يستخدمو لغة تاينة ... كنت قلت ما شالله شعبنا شو مثقف !! هم مازالو يستخدمون اللغة العربية ولكن بالأحرف الاتينية.
واعتقد أن هذا الاختراع قد نشأ من استخدام المغتربين للنت الذين يعيشون في الدول الغربية، واختراعهم هذا مبرر تماما. لكن استخدامنا لهذه الطريقة في الكتابة غير مبرر أبدا.و لا أرى فيها أي مواكبة للحداثة ما إلى ذلك.
ومن ثم كيف يكون هذا تهديدا للغة العربية؟أظن أن الانترنت أثر سلبا على أصالة اللغة الانكليزية ، وليس العكس ،أنت تعلم أنك عندما تقوم بكتابة رسالة باللغة الأنكيزية ، فهناك كلمات كثيرة تختزلها بحرف أو اثنين . أما بالنسبة للغة العربية فلا يمكنك ألغاء أي حرف من الكلمة.
وليس علي أن أدعو هذابضيق اللغة العربية..أجدها شيء يدعم بقاء اللغة وتركيبتها.

هذا ليس له علاقة بالمنتوج الثقافي على الشبكة، فقر اللغة العربيةفي هذا يعكس الفقر الذي نعيشه في الواقع .
تقبل مروري

لَهْ يا ياسر! اللغة العربية صارت مثل السيارة القديمة؟ شايف انت ياللي بدك رجعة عالشام! يا رجل طبعاً اللغة هي أساس الهوية الثقافية لأي شعب ولا يمكن التخلي عنها ببساطة بحجة أن هناك لغات "أكثر ملائمة" للعصر.

لا أعرف تفاصيل هذه الدراسة المنسوبة للجامعة الأميركية بالقاهرة، ولذلك لا أستطيع الدفاع عنها أو مهاجمتها. لكن الدراسة لم تقل أن مستخدمي الإنترنت العرب يمثلون المجتمع العربي. إنها تقول ببساطة أن 78 بالمئة من مستخدمي الإنترنت العرب لا يستخدمون الحرف العربي في تواصلهم، وأعتقد أن المقصود هنا أنهم إما يستخدمون الإنكليزية أو لغة التشات العربية التي تمتب بأحرف لاتينية وأرقام. قد تكون النتيجة مختلفة إذا أجريت الدراسة في سوريا، حيث لا زال استخدام العربية في التعليم أكثر شيوعاً.

ما ذكرته عن فقر الساحة الثقافية العربية صحيح جداً لكنه ليس السبب وراء ضعف استخدام العربية على الإنترنت. أعتقد أن إحدى أهم المشاكل هو الازدواجية التي يخلقها وجود لغتين فصحى وعامية. للأسف، وبغض النظر عن الأسباب، فإن كثيراً من الناس يعجزون عن التعبير عن أنفسهم بشكل جيد بالفصحى ويلجأون لاستخدام العامية التي ليست لها قواعد إملائية معروفة، مما يجعل الكتابة بأحرف إنكليزية أسهل خاصة لأن ذلك يسهّل تطعيم الحديث بكلمات إنكليزية بداعي قصور العربية أو لزوم الـ coolness!

العربية تحتاج إلى سياسات تعيد النظر في طريقة تعليمها وقواعد نحوها المعقدة ومحدوديتها في توفير مرادفات للمفردات الحديثة وتحتاج أيضاً إلى أن نستعيد ثقتنا بها وندعمها في مواجهة منافساتها من الخارج.

أمنية، لم يذكر المقال أن 78 بالمئة لا يستعملون العربية. ما قيل هو أن 78 لم يمارسوا يوماً "الطباعة بالعربية" والمقصود استخدام الحرف العربي على لوحة المفاتيح، وبالتالي فإن النسبة تشمل من يتحدث بالـ3arabiya بدلاً من العربية

بالتأكيد هناك تهديد للغة العربية. إذا كنا نستخدم الإنكليزية في البريد الإلكتروني والمسنجر والتدوين ورسائل الجوال القصيرة إلخ فإن استخدامنا اليومي للغة العربية يتناقص تدريجياً وستصبح لغة الجرائد والأخبار والمسلسلات المكسيكية.

وهذا له علاقة بالمنتوج الثقافي العربي على الإنترنت. فكثير من المواقع المنتجة في دول عربية هي باللغة الإنكليزية. لو كانت هذه المواقع بالعربية لازداد المحتوى العربي على الإنترنت غنى وتنوعاً.

مع التحيات.


أيمن : وهل كنا نستخدم اللغة العربية قبل وجود الانترنت في الشارع وموقف الباص وفي كتابة الرسائل؟ وجاء الانترنت واوقف هذه العادة؟
استخدام اللغة العربية الفصحى من يوم يومه مقتصر على الجرائد والكتب والدراسة والمسلسلات المكسيكية.
بماذا جاء الانترنت الآن ليهدد اللغة العربية؟
ما قام به الانترنت الآن عرّى الوضع الثقافي العربي. عرّى الوضع التكنولجي للعالم العربي . وتذكر أن من يقوم باستخدام الانترنت عربيا هم الشباب ما دون ال30 أتتوقع من الشباب عندما يريدون التواصل استخدام اللغة العربية الفصحى؟
اعتقد أن من يهدد اللغة العربية الآن اعتماد معظم المدارس والكليات الخاصة التي تنشأ في سوريا وغير سوريا اللغة الأنكليزية أساسا في تعليم جميع المواد. عقلية الشعب نفسه تبحث عمن يدّرس الأنكليزية !

تقبل مروري.

أنا ما اقصد بتطور اللغة و مواكبتها للحداثة ليس باستبدالها بلغة تانية , أنا ما أقوله هو أنه لا أجد مشكلة في حال قرر الانجليز أو الفرنسيون مثلا استخدام ال k مكان q و c اي الحروف التي لها نفس اللفظ من اجل تقصير الوقت و تسهيل قواعد الاملاء , و هذا ما كان يقصده البروفسور الفرنسي بتهديد اللغة الأدبية من قبل لغةالشات. و هنا أقصد بكلامي أن اللغة لا بد أن تطور , التاريخ مليء بالأمثلة , لو أنا اللغات لم تتطور لكان الأوربيون حتى الآن بتكلمون باللاتينية!
أما بالنسبة للعربية , فهي بعد اطلاعي على عدة لغات عالمية برأي من أفضل لغات العالم, لا تحتاج حقا إلى تطوير , قلة هي الحروف التي تكتب و لا تلفظ , قوانينها سهلة و سابقة لعصرها, بربك , أليست فكرة أن كل الأفعال لها وزن واحد , و حركات التشكيل , و قواعد الاشتقاق هي فكرات رائعة! , أحيانا اتساءل كيف أن لعرب بداوة في أرض صحراء جاردة أن يجيؤوا بهذه اللغة
لكن لا يمكن أن تحل محل الانجليزية لكلغة عالمية سهلة كتابة و لفظا كوسيلة للتواصل بين البشر حول العالم.
أتعرف ماذا يقول لي الفرنسيون عندما بسموعنني و أنا اتكلم مع أحد بالعربية , يقولون أنها اشبه بالغناء, نحن قادرون على معرفة مشاعرك من كلماتك , تزيد فيها حروف الهمس عندما تتكلم مع رفيقتك و تظهر حروف حادة و ثقيلة عندما تكون غاضبا .
ليست كالعربية البربرية بالجزائر, التي تفتقر لحركات التشكيل , و لهجتنا السورية هي طبعاأحدى اكثر اللهجات قربا للعربية الفصحى.
أنا اتفق مع أمنية , الأنترنت عرى ضعف الثقة بالعربية, و أن استخدام الانجليزية مكان العربية على مواقع الأنترنت ليس هو ما يمكن أن يضعفها, ما يسيء للعربية هو عدم وجود ذخيرة كافية باللغة العربية للتدريس بها.
مثلا بالطب في فرنسا , لا يصدر كتاب باللغة الأنجليزية و إلا يتم ترجمته بأقل من بضعة اشهر إلى الفرنسية , كذلك الحال بالسياسة , الحقوق , العلوم الطبيعية و الهندسة و حتى تكنولوجيات المعلوماتية. هذا هو الحال نفسه باسبانيا , ايطاليا , هولندا , المانيا , و حتى دول أوربا الشرقية.
أي أن الدارس يمكن أن يجد كل ما يحتاج إليه و بأحدث ما تم التوصل له بلغته الأم نفسها, أما بالنسبة للعربية, فلا يمكن أن نطلب من جامعاتنا التدريس بالعربية و من ثم من الطلاب البحث و الاطلاع على احدث المواضيع بما يخص دراستهم بلغات أخرى , فالمنطق يطلب اعتماد لغة واحدة.
أخيرا قد تكون اللغة العربية بتراجع من حيث استخدامها بالحياة اليومية في بعض الدول العربية , لكن تبقى سوريا ,مصر, ليبيا, حاليا بمنأى عن هذا التراجع , الخطر الأكبر هو دول الخليج و هي الدول للأسف التي لم ينفع المال فيها بالحفاظ على أي من مناقب العرب , إن لم يكن ساعد بالاسراع على القضاء عليها.
بالمقابل , ما يعد ظاهرة تستحق الاهتمام هو تصاعد الاهتمام بالعربية في دول المغرب العربي , حيث اصبحت إجادة العربية معيار coolness على رأي أيمن بدول الجزائر تونس و المغرب و موريتانيا.

هذه المشاكل تواجه اللغة العربية أكثر من اللغات الأخرى باعتقادي, فحتى بدون وجود الانترنت هناك قصور لغوي عربي (يناقض ما يقال عن أنها لغة واسعة) و خصوصا فيما يخص الجوانب العلمية و التقنية الحديثة, و هنا تجب الإشارة لضرورة وجود مجمع لغة أكثر مواكبة للتطورات العصرية.


تحية


وعليكم السلام

أتمنى التوفيق لهذا الموقع القيم جدا
وفعلا محتوى الموقع مفيد جدا واستفد منه الكثير

www.fr7ty.com/vb

www.fr7ty.com

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

نوفمبر 2008

ح ن ث ر خ ج س
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            

إعلانات

تابع هذه المدونة

  •  

    Add to Google Reader or Homepage

    Subscribe in Bloglines

    Add to netvibes