|
درس من التاريخ رغم أنف الجغرافيا ! |
|
|
|
09/09/2008 |
موريتانيا وباكستان.. بداية "جنرال" ونهاية آخر
بدي اليدالي - الجزيرة توك - نواكشوط
فضلا عن الاسم المشترك لهما كجمهوريتين إسلاميتين و عن الدور القبائلي الواضح فيهما في ظل الدولة الحديثة يبدو أن عوامل الجغرافيا ستتجاوز آلاف الكيلمترات الفاصلة مابين موريتانيا في أقصى المغرب وباكستان في أقصى المشرق لتكتب فصلا تاريخيا جديدا عنوانه قواسم مشتركة بين البلدين .
ففي الوقت الذي كان الشعب الباكستاني يعمل جاهدا ليجبر برويز مشرف على التخلي عن الرئاسة لتستكمل باكستان فصلا آخر من فصول الديمقراطية. كان ولد عبد العزيز الجنرال الموريتاني يطيح بالرئيس الموريتاني المنتخب ولد الشيخ عبد الله بانقلاب أبيض. الطريف أن تصرف ولد عبد العزيز جاء ردة فعل على إقالته من منصبه، كما تصرف مشرف حين أراد شريف إقالته من منصبه قبل سنوات . فما مغزى تزامن الحدثين استقالة مشرف ووصول ولد عبد العزيز إلى سدة الحكم ، سيناريو باكستان في عهد مشرف شبيه بسيناريو موريتانيا الحالي ظاهرا وباطنا بدءا ومختما..
وما أشبه الليلة بالبارحة، فقد واجه ولد عبد العزيز من الضغوط الداخلية والخارجية مثل ما لاقى مشرف بل وربما أشد، غير أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهجوم أمريكا على طالبان والقاعدة في أفغانستان فرضت ظروفا دولية جديدة استغلها مشرف وشكل حلفا وثيقا مع أمريكا على ما يسمى الإرهاب وبه استطاع أن يكسر الحصار الذي فرض عليه وأن يفتل لنفسه علاقات وطيدة مع دول العالم عبر الوسيطة أمريكا التي تناست وأنست العالم أن مشرف فاقد للشرعية، وبعدها شلت كل الحراكات التي كانت تسعى لإزاحة مشرف من الرئاسة وبقي مشرف صامدا في رئاسة باكستان قرابة العشر سنوات، وبعد أن تراجعت الحرب على الإرهاب تراجع دور مشرف وبدأت ظروف سياسية جديدة تتشكل في باكستان لتنهي دور مشرف كليا. وحين كادت باكستان ترمي بمشرف في مزبلة التاريخ صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية بأن الأزمة السياسية في باكستان شأن داخلي وكأنها لم تكن شأنا داخليا أيام كان كانت الحرب على الإرهاب وكانت القنابل الأمريكية تحصد أرواح الشعب الأفغاني البريء وكان الشعب الباكستاني يطالب باستقالة مشرف.
بيت القصيد كيف ستعود موريتانيا بعد انقلاب السادس أغسطس إلى المسار الديمقراطي الصحيح وكيف سيكون دور أمريكا في ذلك؟ هل تسرع أمريكا برحيل العسكريين بتهديداتها بتشديد الحصار عليهم ليخلوا الساحة السياسية الموريتانية للديمقراطية والسياسيين؟ . هل أمريكا جدية في تهديداتها وهل هي مستعدة لاستخدام القوة كما صرح سفيرها في موريتانيا أخيرا أم أن ضغوط أمريكا مجرد وسيلة لابتزاز العسكريين في موريتانيا؟ ما هي أطماع أمريكا ومصالحها في موريتانيا؟ وهل تؤدي الأوضاع والظروف المعقدة في موريتانيا إلى تلاقي مصالح أمريكا وعسكر موريتانيا؟ وهل سترغم تهديدات القاعدة في المغرب الإسلامي لموريتانيا وخطرها المتنامي العسكر الموريتانيين على القبول بقاعدة للأفريكوم في موريتانيا أو على التعاون مع أمريكا ولو مؤقتا ضد الإرهاب فيبرمون اتفاقا يضفي بعض الشرعية على انقلابهم؟؟؟.
كيف سيتعامل الشعب الموريتاني مع العسكر الذين لم يعلنوا بعد برنامجا واضحا يطمئن على مستقبل الديمقراطية في موريتانيا إذا تحالفوا مع أمريكا حادوا عن المسار الديمقراطي ؟ هل سيستفيد شعب موريتانيا وحاكمها والعالم العربي وحكامه من التاريخ قبل أن يلقي بهم في مزابله؟؟
|
موريتانيا...... بلد المليون انقلابي
بقلم : أسولم سيد احمد
كانت الى وقت قريب تدعي بلد المليون شاعر و اصبحت اليوم تدعي بلد المليون انقلابي . موريتانيا هي اكثر الدول العربية التي شهدت انقلابات عسكرية ولكن ليس هذا هو المهم بل الذي أردت الحديث عنه و هو انه ما من انقلاب يحدث الا وخرج الشعب الي الشارع مؤيدا للانقلابيين مما جعل هذه الدولة توصف بوصف المليون انقلابي بصفة كل المواطنين هم انقلابيون بتأييدهم لهذا الانقلابي او ذاك من خلال خروجهم الي الشارع و لم نسمع في هذه الانقلابات عن معارضة كبيرة في الشارع الموريتاني فبالامس كان (عفاك يا معاوية )و بعدها عفاك يا (المجلس)وبعدها عفاك يا الشيخ و اخيرا عفاك يا محمد ولد عبد العزيز وبعد ذالك لا اعلم عفاك ستكون من نصيب من فالموريتانيون يرون في مرحلة الانقلاب نوعا من النشوة و الاحتفال
اسبشرنا خيرا عندما سارت موريتانيا انموذجا للديمقراطية من خلال اجرائها لانتخابات نزيهة حسب ما سوق انئذ و لكن العسكر في موريتانيا قلبوا لنا الصورة راسا علي عقب فبان الوجه الحقيقي لهذا البلد القليل الموارد فتاكدنا ان هذه الديمقراطية لايمكن ان تقوم لها قائمة مادام العسكريون يحكمون قبضتهم علي كل شي وما دام اي رئيس يصل الي السلطة في موريتانيا الا ويعين اقاربه و ازلامه
الازمة الموريتانية الاخيرة بدات عندما شكل الرئيس الموريتاني حزب عادل الذي يراسه يحي ولد الواقف الذي يراس ايضا الحكومة الموريتانية ما قبل الانقلاب
وجاء تشكيل هذا الحزب لدعم الاغلبية في البرلمان الا ان منتسبيه من النواب سرعان ما تخلو عنه بعد ان اخرج الواقف من الباب و اعاده الرئيس من النافذه وجاء ايضا سحب الثقة من الواقف و حكومته بعد التحركات التي قام بها العسكريون لتعديل الكفة في البرلمان و تمكنوا من سحب البساط من تحت الرئيس ولم يعد امام سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الا ان يغوص في المحظور و يتجاوز الخطوط الحمراء من خلال ما وصفه بعض المراقبين انه اصيب بتسمم معوي (ايكندي ) مما جعله يقدم علي خطوة غير مدروسة اقال بموجبها اولياء نعمته الذين اوصلوه الي سدة الحكم وعلي راسهم الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي وولد الغزواني قائد اركان الجيش و ارد سيدي و الشيخ عبد الله ان يثبت للعالم انه رئيس لا يخضع لاحد ولكن ساعات قليلة اثبتت عكس ذللك فرياح العسكريين اتت بما لاتشتهيه سفينتهولد الشيخ عبد الله
ربما تكون موريتانيا قد اسرعت الخطوات الي الديمقراطية دون مراعات العواقب ..................فالديمقراطية ممارسة وليست شعار
كل هذا مجرد راي حسب فهمي الضيق ولا يلزم احدا
نتمني لموريتانيا ديمقراطية حقيقية ونتمنا لهم تاييد حكامهم المنتخبون