سجل أنا نصف عربي
توجهت صباح اليوم الى البقالة على طرف شارع بيتنا لشراء الجريدة والسجائر. الشاب العامل هناك القى التحية قيل ما أصل اليه بطلبي. قال لي صباح الخير بالسويدية وبعيون سوداء عربية كريمة. طلبت منه علبيتي سجائر من نوع "كورنر" السويدي بكلفة قدرها 74 كرونة أو حوالي 8 دنانير اردنية وكما هي العادة في السويد، لم نتبادل الحديث اثناء قيامه بسحب كرت الفيسا على جهاز الدفع الالكتروني، ثم طلب مني بلكنة سكان الضواحي بادخال الرقم السري على لوحة المفاتيح
نظرت اليه بتمعن، مما جعله يضطرب قليلا وسألته بالعربية اذا ما كان كل شيء على ما يرام. فقال لي بلهجة السريان انه تعب نوعا ما فقد قطع مسافة طويلة من الضواحي الى قلب المدينة ليصل الى عمله. نظرت اليه مجددا، وشكرته بهدوء و غادرت الى منزلي. الحديث خلا من أي معنى أو هدف، مجرد مجامله باردة في صباح بارد
لا أعتقد أن هذا الشاب يبلغ من العمر أكثر من 22 سنة. كانت لديه لكنة سويدية قوية مما يجعلني أعتقد أنه نشأ في السويد اذا ما كان ولد فيها. بائج السجائر هذا، ببرودته وبعربيته المكسرة والحلق المتدلي من أذانه وثيابه الفضفاضة وطاقية المتزلجين في الشوارع، هو مثال الجيل العربي الاوروبي و الاف الشباب والشابات الذين يعيشون بين عالم أهلهم البعيد جغرافيا، وعالم ابناء جيلهم القريب على القلب
في السويد وحدها هناك أكثر من مئتي ألف شاب وشابة ذوي أصول شرقية وشخصية سويدية. اذا ما شاهدتهم في الحانات والتوادي الليلية فهم يجلبون اهتمام الجنس الاخر بعيونهم السوداء وشخصياتهم الملونة، وأما في أماكن العمل والدراسة فتراهم يجمعون في أساليب عملهم بين كفائة أهل الشمال وحماسة أهل الجنوب
بالمقارنة، هناك بقالة سجائر اخرى على طرق الشارع الاخر. ويعمل هناك شاب عمره 28 كان قد لجأ الى السويد من العراق قبل سنتين. أسلوبه يختلف تماما، فهو يتحدث العربية بطلاقه وشاعرية، والسويدية بلكنة مكسرة وتركيبة نحوية تشابه العربية. هذا الشاب يبيع السجائر أيضا ولديه نفس لوحة المفاتيح ولكن أغلبية السجائر التي يبيعها تجدها تحت الطاولة، فهي مهربة ولم يتم دفع اي جمارك عليها. فعلى سبيل المثال، ممكن شراء ثلاث باكيتات سجائر بسعر اثنين.
هذا الشاب يمثل جزئا مهما جدا من السوق السويدي، هذا الجزء المسمى بالسوق الأسود والذي يلجأ اليه السويديون في بعض الحالات لتوفير النقود فالضرائب هنا مرتفعة جدا، ولكنها تذهب فعليا الى دعم الأقل دخلا والحفاظ على الرفاه الاجتماع يبناء وتطوير البنية التحتية بحيث يعيش أغلبية سكان السويد بنفس المستوى الاقتصادي
هناك ايضا فئة اخرى من "السويديين العرب" ، مثل سالم الفقير والذي اكتسح لائحة اشهر المغنيين السويديين الشباب بأغانيه الغنية بألحان تجمع ما بين الجاز و البوب. هذا الشاب، ومثله رامي شعبان حارس مرمي فريق كرة القدم السويدي يمثلون فئة أنصاف العرب، أنصاف السويديين و الذين فعلا يجمعون أفضل ما بين الثقافتين. ومن خلال عملي تعرفت على الكثير ممن يشبهون العرب في شكلهم ولكنهم يتكلمون لغات اخرى كالأكراد والسورانيين و السريانيين و الايرانيين وحتى بعض الغجر أو الروما. وتعرفت الى من لا يشبهون العرب مطلقا ولكنهم يتحدثوا العربية بطلاقة كالصوماليين
اللغة المشتركة بين كل هؤلاء و غيرهم من الشعوب هي السويدية. وهم بختلفون تماما عن الشرقيين، و عن السويديين الأصليين. هؤلاء هم الجيل الأوروبي الشرقي الصاعد بقوة، وهم الفئة التي سأستهدفها في مشروع جديد، يهدف الى بناء شبكة اخبار ذات صبغة تجارية تهدف الى طرح القضايا الأوروبية باللغة العربية وبطريقة جريئة ومفتوحة تساعدهم على تطوير اللغة العربية في أوروبا و من دون و اساليب الطرح المحافظة والمتزمتة التي تتبعها معظم القنوات والشبكات الاخبارية الشرقية
لقد نجحت الى حد الان في استقطاب اهتمام بعض المستثمرين الأوروبيين الشرقيين، و لكننا لا نزال في مراحل التفاوض الأولية. أتمنى أن يتم انشاء المشروع خلال فترة لا تزيد عن سنة. المشروع الأولي سيبدأ في السويد ومن ثم الى ألمانيا ودول الشمال الاخرى خلال فترة 5 الى 10 سنوات. حاليا أقوم بطرح عطاء لانشاء الموقع الالكتروني و أتمنى على القراء أن يقدموا الي أرائهم واقتراحاتهم
نظرت اليه بتمعن، مما جعله يضطرب قليلا وسألته بالعربية اذا ما كان كل شيء على ما يرام. فقال لي بلهجة السريان انه تعب نوعا ما فقد قطع مسافة طويلة من الضواحي الى قلب المدينة ليصل الى عمله. نظرت اليه مجددا، وشكرته بهدوء و غادرت الى منزلي. الحديث خلا من أي معنى أو هدف، مجرد مجامله باردة في صباح بارد
لا أعتقد أن هذا الشاب يبلغ من العمر أكثر من 22 سنة. كانت لديه لكنة سويدية قوية مما يجعلني أعتقد أنه نشأ في السويد اذا ما كان ولد فيها. بائج السجائر هذا، ببرودته وبعربيته المكسرة والحلق المتدلي من أذانه وثيابه الفضفاضة وطاقية المتزلجين في الشوارع، هو مثال الجيل العربي الاوروبي و الاف الشباب والشابات الذين يعيشون بين عالم أهلهم البعيد جغرافيا، وعالم ابناء جيلهم القريب على القلب
في السويد وحدها هناك أكثر من مئتي ألف شاب وشابة ذوي أصول شرقية وشخصية سويدية. اذا ما شاهدتهم في الحانات والتوادي الليلية فهم يجلبون اهتمام الجنس الاخر بعيونهم السوداء وشخصياتهم الملونة، وأما في أماكن العمل والدراسة فتراهم يجمعون في أساليب عملهم بين كفائة أهل الشمال وحماسة أهل الجنوب
بالمقارنة، هناك بقالة سجائر اخرى على طرق الشارع الاخر. ويعمل هناك شاب عمره 28 كان قد لجأ الى السويد من العراق قبل سنتين. أسلوبه يختلف تماما، فهو يتحدث العربية بطلاقه وشاعرية، والسويدية بلكنة مكسرة وتركيبة نحوية تشابه العربية. هذا الشاب يبيع السجائر أيضا ولديه نفس لوحة المفاتيح ولكن أغلبية السجائر التي يبيعها تجدها تحت الطاولة، فهي مهربة ولم يتم دفع اي جمارك عليها. فعلى سبيل المثال، ممكن شراء ثلاث باكيتات سجائر بسعر اثنين.
هذا الشاب يمثل جزئا مهما جدا من السوق السويدي، هذا الجزء المسمى بالسوق الأسود والذي يلجأ اليه السويديون في بعض الحالات لتوفير النقود فالضرائب هنا مرتفعة جدا، ولكنها تذهب فعليا الى دعم الأقل دخلا والحفاظ على الرفاه الاجتماع يبناء وتطوير البنية التحتية بحيث يعيش أغلبية سكان السويد بنفس المستوى الاقتصادي
هناك ايضا فئة اخرى من "السويديين العرب" ، مثل سالم الفقير والذي اكتسح لائحة اشهر المغنيين السويديين الشباب بأغانيه الغنية بألحان تجمع ما بين الجاز و البوب. هذا الشاب، ومثله رامي شعبان حارس مرمي فريق كرة القدم السويدي يمثلون فئة أنصاف العرب، أنصاف السويديين و الذين فعلا يجمعون أفضل ما بين الثقافتين. ومن خلال عملي تعرفت على الكثير ممن يشبهون العرب في شكلهم ولكنهم يتكلمون لغات اخرى كالأكراد والسورانيين و السريانيين و الايرانيين وحتى بعض الغجر أو الروما. وتعرفت الى من لا يشبهون العرب مطلقا ولكنهم يتحدثوا العربية بطلاقة كالصوماليين
اللغة المشتركة بين كل هؤلاء و غيرهم من الشعوب هي السويدية. وهم بختلفون تماما عن الشرقيين، و عن السويديين الأصليين. هؤلاء هم الجيل الأوروبي الشرقي الصاعد بقوة، وهم الفئة التي سأستهدفها في مشروع جديد، يهدف الى بناء شبكة اخبار ذات صبغة تجارية تهدف الى طرح القضايا الأوروبية باللغة العربية وبطريقة جريئة ومفتوحة تساعدهم على تطوير اللغة العربية في أوروبا و من دون و اساليب الطرح المحافظة والمتزمتة التي تتبعها معظم القنوات والشبكات الاخبارية الشرقية
لقد نجحت الى حد الان في استقطاب اهتمام بعض المستثمرين الأوروبيين الشرقيين، و لكننا لا نزال في مراحل التفاوض الأولية. أتمنى أن يتم انشاء المشروع خلال فترة لا تزيد عن سنة. المشروع الأولي سيبدأ في السويد ومن ثم الى ألمانيا ودول الشمال الاخرى خلال فترة 5 الى 10 سنوات. حاليا أقوم بطرح عطاء لانشاء الموقع الالكتروني و أتمنى على القراء أن يقدموا الي أرائهم واقتراحاتهم






7 comments:
مرحبا ، للاهتمام ليصبح لديك قطعة السويدية على العرب ، هل أنت رجل بعض الانثروبولوجيا جدا ، الطريق لكم وصف لهم.
وبعد ذلك مسألة cigarrettes والسوق السوداء ، ط didn't نعرف أنها موجودة ، وكنت اعرف الأسواق السوداء موجودة في أماكن مثل افريقيا.
أتمنى لكم الخير في مهمتكم لتطوير موقع على شبكة الإنترنت مخصصة لأخبار عن القضايا العربية في العربية هنا في أوروبا.
ابتهاج!
hey mama - google translator does brilliant stuff, doesn't it?
Thanks for your wishes.
Im afraid, i have to say it myself, have i been googlised?
Google is so convinient.
Google says you like Ugali.. I wonder how that one tastes.. :-)
Svar: Skillnaden är ju att det är helt olika serier :)
wa rakmu bitaqati khamsoona alf :)
50,000? yalla, can i get that in cash, instead?
Post a Comment