الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

488 ألف فلسطيني يدخنون لأسباب مختلفة بالرغم من معرفتهم بمضار السيجارة ...

488 ألف فلسطيني يدخنون لأسباب مختلفة بالرغم من معرفتهم بمضار السيجارة
 
 

Imageد. غسان قسيس للPNN: إن التدخين يؤثر في كل أعضاء الجسم دون استثناء
PNN/هبة لاما- التدخين من العادات الأكثر انتشاراً في مجتمعنا الفلسطيني، إذ وصل عدد المدخنين -بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2007- إلى 488 ألف شخص مما فاقت أعمارهم العشر سنوات. وربما من أكثر الأمور ملاحظة أن نسب المدخنين في الأراضي الفلسطينية في ازدياد مضطرد كل عام مما يعود إلى الضغوطات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعاني منها الفلسطينيون.

ومن المؤسف أنه في جميع تقارير الإحصاء الفلسطيني المتعلقة بالتدخين نجد أن هناك نسبة مدخنين بعمر 10 سنوات فما فوق مما يدل على مؤشرات خطيرة جداً خاصة على صحة الأطفال والشباب بما يسببه التدخين من مضار سنتطرق إليها لاحقاً في هذا التقرير.

إني نادم
"بشار" شاب يبلغ الثلاثين من عمره يقول: "تعرفت على السيجارة من بعض الأصدقاء عندما كان عمري 16 عاماً، وبما أني لم أكن أعي مضار التدخين فقد أغرقت نفسي بهذه العادة حتى أني لم أعد أستطيع تركها، وإني أعترف أنني نادم جداً وأود لو توقفت عن التدخين للأبد لأنه ضار جداً بالصحة من جهة وبالوضع الاقتصادي من جهة أخرى".

إنه حقاً يسبب الإدمان

ويشير شاب آخر إلى مدى صعوبة التوقف عن التدخين: "لقد ابتدأت بتدخين سيخارة سيخارتين في اليوم ولكن مع مرور الأيام ازداد عدد السجائر التي أستهلكها يومياً حتى وصل بي الحال إلى عدم قدرتي على تركها بتاتاً. وأقول لكل شاب وفتاة ابتدأوا التدخين حديثاً اتروكوه من الآن لأنكم بعد ذلك لن تستطيعوا... إنه حقاً يسبب الإدمان.
 
أكبر عامل وحيد لوفيات مرض السرطان

في وقفة للPNN مع الطبيب غسان قسيس يؤكد لنا أن التدخين يسبب 30 بالمئة من الإصابات بالسرطان في العالم بعدة أنواعه كسرطان الرئتين والحنجرة وتجويف الفم والحلق والمريء والمثانة والبنكرياس وعنق الرحم والكلى والمعدة، إلا أن سرطان الرئة يبقى هو الأكثر انتشاراً بين الرجال والنساء المدخنين وهو الأكثر خطورة وصعوبة بين هذه الأنواع. ففي دراسة أجريت في الولايات المتحدة عام 1982 أظهرت أن التدخين هو أكبر عامل وحيد لوفيات مرض السرطان إذ أن خمس وفيات السرطان كانت بسبب التدخين.
 
أمراض أخرى ناجمة عن التدخين

أما بالنسبة للأخطار الأخرى الناجمة عن التدخين فيفيد قسيس: "التدخين هو أحد أسباب الولادات المبكرة ووفيات الأجنة والموت المفاجىء للرضع إضافة إلى أنه يعمل على تقليل وزن المولود للنسوة المدخنات بمقدار 170 غم".

وإن التدخين -كما يقول قسيس- هو أحد الأسباب الرئيسة لأمراض العيون التي تسمى بالماء البيضاء وخراب كرة العين الذي قد يؤدي إلى العمى وأمراض اللثة وهشاشة العظام وكسور الحوض خاصة عند كبار السن إضافة إلى قرحة المعدة.

وفي دراسة قد أجريت في الولايات المتحدة -بحسب قسيس- عن آثار التدخين وأخطاره أظهرت أن الرجال يفقدون حوالي 13 عاماً من عمرهم الاعتيادي والمفترض بسبب التدخين أما النساء فيفقدن أكثر من 14 عاماً.
 
التار وأول أكسيد الكربون والنيكوتين

وتحتوي السيجارة الواحدة -بحسب قسيس- على 4000 مادة كيماوية، 60 منها اعتبرت مواد مسرطنة أخطرها الأمونيا والتار وأول أكسيد الكربون أما كمية النيكوتين المحتوية عليها كل سيخارة فتتراوح بين 1 إلى 2 ملغم وهي ليست بالكمية القليلة، هذا وتصل درجة الحرارة أثناء احتراق السيخارة إلى 900 درجة مئوية.
 
Imageالدورة الدموية والقلب

ويقول قسيس: "يؤثر التدخين على الدورة الدموية إذ يعمل على رفع ضغط الدم بمعدل نصف ساعة لكل سيجارة هذا إضافة إلى زيادة عدد ضربات القلب وانقباض عضلته وزيادة استهلاك الأكسجين وزيادة تنبيه الخلايا مما يسبب الضربات غير المنتظمة للقلب، كما يؤثر على تدفق الدم من وإلى القلب مما يؤدي إلى انكماش انقباض الأوعية الدموية الفرعية في الجسم".
 
ويؤدي التدخين -بحسب قسيس- إلى رفع السكر في الدم والكورتيزون وزيادة الأحماض الدهنية الحرة في الجسم مما يتشكل أخطار عديدة تؤثر على صحة الإنسان وحياته.
 
أول أكسيد الكربون يمنع وصول الأكسجين إلى الخلايا

أما بالنسبة لأول أكسيد الكربون فهو من المواد الأكثر خطورة على جسم الإنسان إذ يتفاعل مع الهيموغلوبين الذي بدورهم يعمل على حمل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم وبالتالي فإن مادة أول أكسيد الكربون تتفاعل مع الهيموغلوبين وتمنعه من حمل الأكسجين إلى الخلايا فيتسبب ذلك في نقص انتقال الأكسجين إلى الخلايا وينتقل بدلاً منها أول أكسيد الكربون الذي يعد مادة ضارة للجسم وخلاياه.

إن 82 بالمئة من أمراض التنفس عند الإنسان -بحسب قسيس- بسبب التدخين إذ تؤدي المواد الموجودة في السيجارة إلى زيادة إفراز الجسم للمخاط مما يؤدي إلى إضعاف الشعيبات التنفسية وإفقادها القدرة على المقاومة لذلك فإن المدخن يعاني أكثر من غيره من الالتهابات المزمنة.

ويقول قسيس: "قد تصل أضرار التدخين إلى المعدة أيضاً إذ تمنعها من إفراز عصارتها القلوية التي تخفف الحموضة لذلك يبقى المدخن عرضة أكثر من غيره للإصابة بقرحة المعدة وبالتالي فإننا يمكن أن نقول أن التدخين يؤثر في كل أعضاء الجسم دون استثناء".

وبالرغم من تحذير العديد من شركات التدخين بالمضار والأخطار التي قد يسببها التدخين إلا أن العالم يعج بالمدخنين وذلك لأن السيجارة تسبب الإدمان مما يزيد من صعوبة التخلي عنها، إلا أن د. غسان قسيس يؤكد أن ذلك ليس مستحيلاً وبإمكان كل شخص التوقف متى شاءت إرادته.


 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com
toolbar powered by Conduit
TopOfBlogs