ومن المؤسف أنه في جميع تقارير الإحصاء الفلسطيني المتعلقة بالتدخين نجد أن هناك نسبة مدخنين بعمر 10 سنوات فما فوق مما يدل على مؤشرات خطيرة جداً خاصة على صحة الأطفال والشباب بما يسببه التدخين من مضار سنتطرق إليها لاحقاً في هذا التقرير. إني نادم وإن التدخين -كما يقول قسيس- هو أحد الأسباب الرئيسة لأمراض العيون التي تسمى بالماء البيضاء وخراب كرة العين الذي قد يؤدي إلى العمى وأمراض اللثة وهشاشة العظام وكسور الحوض خاصة عند كبار السن إضافة إلى قرحة المعدة. إن 82 بالمئة من أمراض التنفس عند الإنسان -بحسب قسيس- بسبب التدخين إذ تؤدي المواد الموجودة في السيجارة إلى زيادة إفراز الجسم للمخاط مما يؤدي إلى إضعاف الشعيبات التنفسية وإفقادها القدرة على المقاومة لذلك فإن المدخن يعاني أكثر من غيره من الالتهابات المزمنة. ويقول قسيس: "قد تصل أضرار التدخين إلى المعدة أيضاً إذ تمنعها من إفراز عصارتها القلوية التي تخفف الحموضة لذلك يبقى المدخن عرضة أكثر من غيره للإصابة بقرحة المعدة وبالتالي فإننا يمكن أن نقول أن التدخين يؤثر في كل أعضاء الجسم دون استثناء".
د. غسان قسيس للPNN: إن التدخين يؤثر في كل أعضاء الجسم دون استثناء
PNN/هبة لاما- التدخين من العادات الأكثر انتشاراً في مجتمعنا الفلسطيني، إذ وصل عدد المدخنين -بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2007- إلى 488 ألف شخص مما فاقت أعمارهم العشر سنوات. وربما من أكثر الأمور ملاحظة أن نسب المدخنين في الأراضي الفلسطينية في ازدياد مضطرد كل عام مما يعود إلى الضغوطات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعاني منها الفلسطينيون.
"بشار" شاب يبلغ الثلاثين من عمره يقول: "تعرفت على السيجارة من بعض الأصدقاء عندما كان عمري 16 عاماً، وبما أني لم أكن أعي مضار التدخين فقد أغرقت نفسي بهذه العادة حتى أني لم أعد أستطيع تركها، وإني أعترف أنني نادم جداً وأود لو توقفت عن التدخين للأبد لأنه ضار جداً بالصحة من جهة وبالوضع الاقتصادي من جهة أخرى".
ويشير شاب آخر إلى مدى صعوبة التوقف عن التدخين: "لقد ابتدأت بتدخين سيخارة سيخارتين في اليوم ولكن مع مرور الأيام ازداد عدد السجائر التي أستهلكها يومياً حتى وصل بي الحال إلى عدم قدرتي على تركها بتاتاً. وأقول لكل شاب وفتاة ابتدأوا التدخين حديثاً اتروكوه من الآن لأنكم بعد ذلك لن تستطيعوا... إنه حقاً يسبب الإدمان.
أما بالنسبة للأخطار الأخرى الناجمة عن التدخين فيفيد قسيس: "التدخين هو أحد أسباب الولادات المبكرة ووفيات الأجنة والموت المفاجىء للرضع إضافة إلى أنه يعمل على تقليل وزن المولود للنسوة المدخنات بمقدار 170 غم".
الدورة الدموية والقلب
ويقول قسيس: "يؤثر التدخين على الدورة الدموية إذ يعمل على رفع ضغط الدم بمعدل نصف ساعة لكل سيجارة هذا إضافة إلى زيادة عدد ضربات القلب وانقباض عضلته وزيادة استهلاك الأكسجين وزيادة تنبيه الخلايا مما يسبب الضربات غير المنتظمة للقلب، كما يؤثر على تدفق الدم من وإلى القلب مما يؤدي إلى انكماش انقباض الأوعية الدموية الفرعية في الجسم".
أما بالنسبة لأول أكسيد الكربون فهو من المواد الأكثر خطورة على جسم الإنسان إذ يتفاعل مع الهيموغلوبين الذي بدورهم يعمل على حمل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم وبالتالي فإن مادة أول أكسيد الكربون تتفاعل مع الهيموغلوبين وتمنعه من حمل الأكسجين إلى الخلايا فيتسبب ذلك في نقص انتقال الأكسجين إلى الخلايا وينتقل بدلاً منها أول أكسيد الكربون الذي يعد مادة ضارة للجسم وخلاياه.
السبت, 04 اكتوبر, 2008
488 ألف فلسطيني يدخنون لأسباب مختلفة بالرغم من معرفتهم بمضار السيجارة
إنه حقاً يسبب الإدمان
أكبر عامل وحيد لوفيات مرض السرطان
أمراض أخرى ناجمة عن التدخين
وفي دراسة قد أجريت في الولايات المتحدة -بحسب قسيس- عن آثار التدخين وأخطاره أظهرت أن الرجال يفقدون حوالي 13 عاماً من عمرهم الاعتيادي والمفترض بسبب التدخين أما النساء فيفقدن أكثر من 14 عاماً.
التار وأول أكسيد الكربون والنيكوتين
ويؤدي التدخين -بحسب قسيس- إلى رفع السكر في الدم والكورتيزون وزيادة الأحماض الدهنية الحرة في الجسم مما يتشكل أخطار عديدة تؤثر على صحة الإنسان وحياته.
أول أكسيد الكربون يمنع وصول الأكسجين إلى الخلايا
وبالرغم من تحذير العديد من شركات التدخين بالمضار والأخطار التي قد يسببها التدخين إلا أن العالم يعج بالمدخنين وذلك لأن السيجارة تسبب الإدمان مما يزيد من صعوبة التخلي عنها، إلا أن د. غسان قسيس يؤكد أن ذلك ليس مستحيلاً وبإمكان كل شخص التوقف متى شاءت إرادته.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















