
وفيما شهد المؤتمر ورشة عمل بمشاركة خبير ومسؤول حكومي وأكاديميين وممثلين عن جهات خيرية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، فإن الأهداف التنموية للألفية الثالثة، التي وضعتها الأمم المتحدة تتضمن القضاء على الفقر والجوع بنسبة بحلول العام ، كما تشتمل على توفير متطلبات الصحة العام لمليار و مليون شخص.
وتشير دراسة لمعهد استكهولم الدولي للمياه إلى إن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا بإنفاق مبلغ مئات المليارات دولار سنوياً.
وجاء في دراسة مشتركة صدرت هذا العام عن منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، اليونيسيف، أنه تم تحقيق تقدم ملحوظ على صعيد توفير مياه لأكثر من مليون إنسان خلال العام الماضي. ويقول الأمير الهولندي وليام الاسكندر، رئيس المجلس الاستشاري للأمم المتحدة لشؤون الماء والصحة العامة، إن أكثر من نصف سكان العالم يسكنون في منازل تصلها المياه عبر شبكات، وأن هنالك تناقصاً كبيراً في عدد الناس الذين لا يتمتعون بمثل هذه الخدمة، مطالباً الأمم المتحدة بإعلان العام عاماً للصحة العامة وبوضع استراتيجية مستقبلية للقضاء على هذه المشكلة.
ويشير المؤتمر الدولي للمياه إلى أنه تم تحقيق تقدم ملحوظ في قارتي آسيا وأمريكا الجنوبية، ولكن الزيادة في عدد السكان الذين تصلهم المياه عبر الشبكات في إفريقيا غير متوافقة مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان. ووفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية واليونيسيف إنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن، فإن العالم سوف لن يتمكن في توفير معايير الصحة العامة ل مليون شخص، كما هو وارد في أهداف الألفية الثالثة.
وكانت الدول الإفريقية قد تبنت بالإجماع إعلاناً تعهدت بموجبه بإعطاء أولوية قصوى لتوفير معايير الصحة العامة لسكانها، وذلك خلال قمة الاتحاد الإفريقي للمياه والصحة العامة، التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية مؤخراً، بحضور شخصيات من رؤساء وقادة الدول الإفريقية.
ويقول وليام الاسكندر إن العمل جارٍ لحسن الحظ على ترجمة توصيات الاتحاد الإفريقي على أرض الواقع.
وتعتزم الأمم المتحدة القيام بناء المزيد من المراحيض والحمامات العامة في مختلف أنحاء العالم خلال هذا العام.
ومن جانبه أطلق المجلس الدولي لإمدادات المياه والصحة العامة ، ومقره في جنيف، صندوقاً دولياً لجمع التبرعات والهبات لصالح تحسين ظروف الصحة العامة في مختلف دول العالم الفقيرة.
الاحد, 05 اكتوبر, 2008
عام المياه و الصحة
جريدة الرأي : يواجه العالم بصعوبة مشكلتي نقص المياه وزيادة الفقر حيث فشلت دول العالم الفقيرة في تحقيق تقدم في مسألتي توفير مياه الشرب النقية والصحة العامة، وهما من الأركان الهامة لحياة الإنسان.
ويرى أندرياس بيرنتل، مدير معهد إستكهولم الدولي للمياه هذا الأمر من أكبر المشكلات في العالم اليوم ، ويضيف مخاطباً المؤتمر الدولي للمياه، الذي عقد مؤخراً في العاصمة السويدية استكهولم، أن مليارين و مليون من سكان العالم مازالوا يفتقدون أبسط شروط الصحة العامة، الأمر الذي يؤدي إلى نحو مليونين و ألف حالة وفاة بين الأطفال سنوياً بسبب أمراض يمكن السيطرة عليها بسهولة ويسر متعلقة بالإسهال .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















