
طفـل ...!
نهـر...!
ألم ...!
هل قلت " وطـن "...؟؟
ربما .. لم أكن أقصد ما قلت...!
فأنا لا أعرف أحداً بهذا الأسم !
وربما لا اعرف احداً يحمل هذا ... الهـــم...!!!
***
كانت هناك قصة قصيرة عن عائلة تعيش في بيت كبير.. لم تجد مانعا من ان تؤجر حجرة منه.. ثم حجرة اخرى.. ثم حجرة ثالثة.. وهكذا.. جرى المال في يد الاسرة.. وراحت تنفقه على أشياء لا لزوم لها.. لكن المستأجرين سرعان ما ضجوا بالشكوى من قلة المياه.. فوافقت الاسرة على ان تقترض منهم لاصلاح المياه.. ثم اقترضت منهم لاصلاح شبكة الصرف.. ثم اقترضت منهم لاصلاح طرقات الحديقة.. ولانها عجزت عن السداد.. فقد سمحت بمزيد من الغرباء يدخلون البيت ويسكنون فيه.. ثم سمحت لهم بالسيطرة على الحديقة.. ثم تركت لهم كل البيت وسكنت فوق السطح.. ثم لم تجد مفرا من ان يعمل افرادها في خدمة هؤلاء الغرباء.. اصبحوا خدما لهم.. وهنا صرخ الابن الكبير: ان هذا البيت لم يعد بيتنا.. نحن الذين اصبحنا فيه غرباء.. لكن.. الاب غضب بعنف على ما سمعه من ابنه.. وسارع بفتح خزانته السرية واخرج منها ورقة قديمة تثبت انه ورث البيت أبا عن جد ...!!! إنتهت
نترك القصة التي لا علاقة لها بالموضوع ...!!!
"الوطن" ... إسم يحمل معني قديم كحزن ... معني يؤمن به مواطن مات ... و أخر ميت ...و ثالث لا يعيش الأن ...!!!
و قد قيل الوطن حيث تجد نفسك ... لا حيث تجد الأخرين ...
وحينما قال المغرضون : الوطن مدين لنا ...!!!
قلت : الوطن مديون لبنوك و مرتزقة العالم
قد يكون في بعض الألم أمل ، ولأني إن فكرت في المثل القائل ( الفقر في الوطن غـربة ) فإني سأكون بلا وطن وسأكتفي بالغربة عن وطن غير موجود أصلاً ...!!!
ولعلي بذلك لا أكون مدين لأحد بشيء ، خاصة المدعو وطـــن
و قيل أيضاً : حب الوطن من تمام الإيمان ...!!!
فقلت : يا صاحبي الوطن يشبه كثيراً شققنا ـ المستأجرة غالباً ـ و لو سألتني عن حب الوطن لقلت بأن حب الوطن من حب صاحب العمارة ...!!!
و حينما يصبح الحديث عن الوطن و المواطنين موضة ... تصبح الوطنية عروة في ثوب راقصة ليس أكثر و ينادي منادي من أقصي الكلام ... كل الوطنيين سوف يدخلون الجنة بعفو رئاسي ...
***
تعال جرب مرارة الأشياء
وما يسمى ـ اصطلاحاً ـ بالحياة
ثم خذني إلى هناك
فلم يعد لي " هنا "
وحين يهمّون بالرحيل ـ مثلي ـ
أخبرهم أنّي لم أعد أنا !
والساهرات يندبن نجوما لم تظهر تلك الليلة
خذهن إلى حيت لا أكون
وقل .. كان هنا
يقتات بعض ألم
وينشد للمارّة قصائد الغياب
ويقص عليهم مالا يعلمون
ويغني لليل الذي لم يأت
قل لهن : .. رحل كي يبحث عن ليل
عن قصة يرويها .. حين لا يعود
.
.
والعابثون بقبري حين أتركه
أخبرهم حين يأتون لقتلي
أني غادرت هذا القبر منذ زمن .. ولن أعود
أخبرهم أني "خرجت" من بوابة التاريخ الواسعة
فليدخلوا هم
ولينبشوا قبر من يشاؤون
وليختاروا لكل عاشق مشنقة من ورد
ليموت من جديد
أما أنا فقد اكتفيت بالموت مرّة واحده
فلينبشوا قبر من يشاؤون
وليكتبوا على جدران التاريخ ما يحلوا لهم .. ومالا يحلو
فقد خرجت ولن أعود ..
حين أغادر قبري أصبح حاضراً
وينام التاريخ على وسادة في قبري .. ولا أعود
السبت, 02 سبتمبر, 2006
بقلم الكاتب / يراع
ما قبل البداية
ما بعد البداية
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













