المستقبل

قلم يثابر من اجل مستقبل افضل

اولمرت والشعب الاسرائيلي يشكرون الرئيس مبارك علي هدية الغاز الذي اضاء تل ابيب.صديقك المخلص ايهود اولمرت
الجمعة,سبتمبر 08, 2006


يدور في مصر الان جدل حاد حول ما يسمي بتجاوزات الصحافة ففي حين نجد ارتفاع نغمة كثرة التعدي علي خصوصيات الاخرين واهانة الذات الملكية عفوا الرئاسية وغيرها من السلييات في نظر صحف الحكومة يقابل ذلك اسهال شديد ومنظومة سب وقذف في حق الحكومة والرئيس وكأن المدافعين عن الحرية هم اول من يتخذ نفس منهج الدكتاتورية في السب والقذف وعدم احترام ادمية الانسان مهما كان الاختلاف معه حتي ولو كان رئيس الدولة وحزبه وحكومته الذين خربوا البلد فنحن نشتكي ليس من افعال مدمرة لحكامنا فقط بل من افكار بالية لازالت تتحكم في العقليات التي تحكمنا. منها ان كل معارض بالضرورة عدو يصنف كعميل او مخرب او محرض الي باقي المسميات تلك التي ليست لها نهاية في قاموسنا امثال ما حدث لايمن نور والشرقاوي وحركة الاخوان وكفاية وغيرهم ومنها ايضا ان الرئيس الها يعبد في الارض وكل اقواله وافعاله صائبة وانه منزه عن الخطأ وان نقده يعد من المحرمات علي المواطن العادي والكاتب والمفكر والعالم الذين يقودون الامم وبدون نقدهم وتصحيحهم لمسار الدول ما كان هناك من تقدم ولا حضارة ولكن بالمقابل نجد بعض الاحرار الشرفاء قد شطوا في نقدهم الي حد الغاء القانون وحق الانسان في حفظ كرامته وحقوقه مهما كان فعله وسادت ثقافة الاستهزاء والسخرية المهينة بدعوي المعارضة فتجد مسخرة للاسف علي بعض المواقع في تشبيه الرئيس برسومات لا تليق بحق الانسان او تجد اقوال تتغاضي عن حفظ كرامة وحقوق الانسان اي كان فعله وفي ظنهم ان تلك المعارضة قد تجني ثمارها واعتقد انها تخسر اكثر مما تكسب فالباحث عن الحرية لا يبحث عنها لذاته فقط او لنفسه او لاهله بل يبحث عنها لجميع الناس علي اختلافهم حتي المخطئين منهم فالقانون يجب ان يكون هو الحكم والحاكم علي الجميع حتي في اقوالنا او افعالنا وبعض التجاوز قد يحدث ولكن يجب ان لا يكون ثقافة للاحرار والرد علي ما تقوله صحيفة الكرامة بان هذا يحدث في الدول المتقدمة اعتقد ان هذا قول اتي منها في سياق حجة ردا علي حجة اخري وليس كفكر وايمان للاحرار المدافعين عن الحرية بكل غالي ونفيس فما تقوله الكرامة صحيح ولكن هذا يكون في ظل استراتيجة راسخة في المجتمع اساسها ان للجميع الحق في الحرية تحت ظل القانون وحماية حقوق الناس ولكن بالمقابل هناك قانون يتيح لاي شخص ان يقاضي الاخرين الذين يسيئون اليه والرئيس الامريكي له الحق في ذلك ولكنها لعبة السياسية والتوازنات وحكم الديمقراطية والراي العام ومراكز القوي السياسية ثانيا ان تلك الصحف التي تهاجم الرئيس لا تترد لحظة في مدح الرئيس في حالات عديدة لانه ليس عدو للحرية والتقدم ولكنه رئيس اخطأ في موقف ما واستحق النقد والتنبيه والتصحيح لذا وجب علينا ان نؤمن ليس بحقنا فقط في ابداء الرأي بل ايضا دافعنا عن حق الاخرين في ابداء رأيهم واحترامه والاختلاف معه ان كان هناك ثمة اختلاف بيننا يجب ان نتحلي بالفعل الحضاري حتي لو لم تدخل الحضارة ديارنا كي لا تكرار مآسينا حال اتت الحرية كما حدث ابان ثورة يوليو حيث انعدمت بعدها تماما ثقافة الحرية والاختلاف وسيادة القانون والفعل الحضاري وادت التجربة الي الحالة المأساوية التي نعيشها الان لذا اعتقد ان اكثر اناس من الممكن ان يلعبوا دور فعال في الحياة المصرية والذين يجب ان نقف معهم بقوة بجانب جميع القوي الاخري هم القضاة لانهم اكثر اناس اعلم واحرص علي سيادة القانون والاختلاف وحفظ حقوق المواطنين بدون النظر الي مقامهم او مكانتهم او مذهبهم لذلك وجب علي الاحرار الشرفاء المؤمنين بحياة افضل يستحقها هذا الشعب بالسعي نحو الحرية والنقد بكل قوة وفعل في ظل احترام ادمية الاخرين وحفظ حقوقهم كمواطنين حتي تسود تلك الثقافة بين عامة الشعب. ذلك الشعب السعيد بهذا الكم من الاحرار الذين ينضم اليهم كل يوم قلم جديد وفكر جديد وعالم وصاحب رؤية جديد واعتقد انهم قادرين بالايمان بالله ثم بقضيتهم ان يسعدوا هذا البلد العريق ويعيدونه الي مساره الصحيح وليس الي الكارثة المحققة التي لا يراها حكامنا فقط